العنوان صندوق الأجيال القادمة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-ديسمبر-1976
مشاهدات 88
نشر في العدد 328
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 14-ديسمبر-1976
صدر مؤخرًا مرسوم قانون خاص باحتياطي الأجيال القادمة، ويقضي مرسوم القانون بفتح حساب خاص لتكوين احتياطي للأجيال القادمة وترصد فيه المبالغ التي تقتطع سنويًّا طبقًا لهذا القانون اعتبارًا من السنة المالية ٧٦- ٧٧ وهي نسبة قدرها ۱۰ بالمائة -۲۱۷ مليون دينار- من الإيراد العام للدولة تضم إليها نسبة ٥٠ بالمائة من الاحتياطي العام للدولة الموجود عند العمل بهذا القانون، كما تقضي إحدى مواد هذا المرسوم بأنه لا يجوز خفض نسبة الــ10 بالمائة أو أخذ أي مبلغ من هذا الاحتياطي، وكان مصدر مسئول قد صرح لدى موافقة مجلس الوزراء الكويتي على هذا القانون بأن المبلغ الذي خصص لهذا الغرض حتى الآن يبلغ حوالي ۷۰۰ مليون دينار كويتي.
والمجتمع إذ تبارك هذا المشروع تود أن تبدي بعض الملاحظات... فمن المعلوم أن عمر النفط في الكويت لن يزيد عن خمسة عشر سنة إذا استمر الإنتاج على ما هو عليه الآن، فالنفط ثروة ناضبة. ثم إذا علمنا أن إيداع الأموال في المصارف بحجة وضعها في خدمة الأجيال القادمة؛ إذ من المعروف اقتصاديًّا أن قيمة النقود الفعلية تتناقص بمرور السنوات بفعل تصاعد ارتفـــــاع الأسعار وعوامل التضخم، إضافة إلى أن النقود بمرور السنين تفقد الكثير من قيمتها الفعلية، فالبديل إذًا هو الاستثمارات الإنمائية سواء كانت زراعية أو صناعية، إضافة إلى تقنين الإنتاج خدمة للأجيال القادمة.
وإذا ما علمنا أن الكويت كباقي دول الخليج العربي لا تملك الأراضي الصالحة للزراعة كما هو الحال في العراق، فالمشاريع الزراعية تصبح غير عملية، وإن أخذ بها فهي في نطاق ضيق. تبقى بعد ذلك المشاريع الصناعية المرتبطة بالثروة الرئيسية في المنطقة، وهو: النفط- الغاز- مشتقات النفط، وهذه تواجهها عقبة ندرة الأيدي العاملة، وهذه ممكن التغلب عليها عن طريق البدء من الآن في بعث الدورات التدريبية واستجلاب الأيدي العاملة من العالم العربي والإسلامي فقط.
ومن حيث تقنين الإنتاج:
حيث يخضع هذا الإنتاج إلى معادلة حقيقية توازن بين الاحتياجات الفعلية للموارد، وبين حق الأجيال القادمة في الاستفادة من ثرواتها.