; الحاجة الماسة إلى قراءة تاريخنا من جديد | مجلة المجتمع

العنوان الحاجة الماسة إلى قراءة تاريخنا من جديد

تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1973

مشاهدات 135

نشر في العدد 143

نشر في الصفحة 35

الثلاثاء 27-مارس-1973

الحاجة الماسة إلى قراءة تاريخنا من جديد بقلم: عبد الحليم عويس نعم.. أصبحت الحاجة ماسة إلى قراءة تاريخينا من جديد وأصبحت الحاجة ماسة كذلك إلى كتابة هذا التاريخ من جديد. وبين قراءة تاريخنا وكتابته -من جديد- تقف عدة أمور تتطلبها طبيعة واقعنا والضغوط المحيطة بنا، وتجربة القرن العشرين، بكل أبعادها المحلية والعالمية، التي عشناها والأمور التي تتعلق بضرورة قراءة تاريخنا من جديد كثيرة ومهمة أبرزها:  ● إن هذا الجيل من أبناء العروبة والمسلمين لم يقرأ تاريخه بعد، إنه لم يتح -بفعل ظروف كثيرة- أن يقرأ تاريخه الحقيقي لقد قرأه له غيره، ثم كتبه له، ثم أعطاه له على أن تاريخه، وما هو من تاريخه في شيء إنه تاريخ مغلوط لا يمت إلى النفسية الإسلامية ولا للإنسان الإسلامي ولا للأرض الإسلامية ولا للعلوم الإسلامية أو الفكر الإسلامي. إنه لا يمت إلى شيء من ذلك بشيء بل إنه في الحقيقة تاريخ للمسيحية أو لتطور البيئة والإنسان المسيحي البس -کئوب مهلهل- للإنسان المسلم وللتاريخ.. فالدين -الذي هو المسيحية أو اليهودية- مناهض للعلم- بعد تحریفات أصحابها بالطبع، وبالتالي فكتاب هذا التاريخ «الإسلامي» يكتبون بروح تؤمن بأن الدين -الذي هو الإسلام في هذه المرة- لا بد أن يكون مناهضًا للعلم كذلك وهم يسيرون في دراستهم وتحليلهم لوقائع التاريخ الإسلامي على هذا النحو. والتاريخ المسيحي ينقسم إلى مراحل تفصلها حدود عقلية وزمنية واضحة فهناك العصر القديم الذي ينتهي عند حدود القرن الخامس الميلادي وهناك العصر الوسيط -العصور الوسطى- التي تنتهي عند حدود القرن الخامس عشر الميلادي، وهناك العصر الحديث والمعاصر الذي يمتد إلى عصر المركبة الفضائية ومع أن التاريخ الإسلامي لم يمر بهذه الدورة على هذا النحو الزمني، وإنما اختلفت دورته في أبعادها وملامحها مع هذه الدورة الصليبية اختلفت في أسلوب الحياة والمدى الحضاري وطبيعة القيم المسيطرة وامتلاك أسباب الرقي، والرقي الذي يعيشه الناس فعلَا مع هذا التباين الشديد، فإن المؤرخين الصليبيين الذين انفردوا بقراءة تاريخنا، وبالهيمنة بمدارسهم وبمناهجهم علينا هؤلاء المؤرخون لم يراعوا هذا التباين بالمرة، ولووا عنق تاريخنا لتطور تاريخ المسيحية أو بتعبير آخر -صراع العقل ضد الكنيسة-!! إننا لم نقرأ تاريخنا بعد وهذه تشبه أن تكون حقيقة حقائق وجودنا المتسم بالقصور في كثير من نواحيه أننا نقرأ تاريخنا بعد أن يطبخ لنا في وقود و «بطريقة» و-مزاج ومصالح- أناس لا ينتمون إلينا في شيء ولم يكن لقاؤنا بهم أكثر من لقاء في معركة أو انتظار وترقب لمعركة!! لقد تم طبخ تاريخنا في مؤتمرات المبشرين والمؤتمرات الاستراتيجية الخاضعة للاستعمار الشيوعي أو الصليبي ثم قدم إلينا على أنه التاريخ المنهجي أو الموضوعي أو الحقيقي لنا.  ● لقد كتب هذا التاريخ «كارل بروكلمان» الذي يدين كل الحركات الإسلامية الصحيحة ويصور تاريخنا تصويرًا مليئًا بالسموم والالتباسات العقلية والتاريخية.  ● وقد كتب هذا التاريخ «غوستاف أيون» الذي يؤمن بأن غير الأوربي -إنسان فردي- لا يمكن مهما يبلغ نصيبه من العلم والثقافة أن تقترب رتبته الإنسانية من -الإنسان الأوربي- سید التاريخ وصانع دوراته كلها.  ● وقد كتب هذا التاريخ «أرنولد توينبي» الذي تنبأ بعودة الإسلام إلى قيادة الحضارة نظرًا للفراغ العقدي والنفسي المحيط بالبشرية، واعتبر ذلك من الأخطار الضخمة وتمنى ألا يحدث ذلك «راجع كتاب: الإسلام والغرب والمستقبل -الصفحة الأخيرة-» ● وكتب هذا التاريخ- من هؤلاء- كثيرون، نتعب، ونبعد عن غرضنا، حين نتتبعهم لكن المهم في رأينا، هو أن هؤلاء المخلوطين المموهين هم الذين حجبونا عن تاريخنا، وقرأوا لنا، وقدموا قراءتهم لتاريخنا على أنها الفهم الموضوعي والمنهجي والعلمي لهذا التاريخ، وأصابوا بعقدة نقص، ورمونا بنعوت مختلفة إن نحن رحنا نحاول الالتصاق المباشر بهذا التاريخ وهذه أول موجبات قراءة تاريخنا من جديد.  ● والأمر الثاني المهم الذي يوجب قراءة تاريخنا من جديد، أن هذا التاريخ العربي والإسلامي -ليس إلا فرعًا من فروع العلم الذي انبثق من الحقيقة القرآنية الخالدة. أعني العلوم الإسلامية ولا يمكن تدارس موضوعي لهذا التاريخ أن يفصله عن «الفقه» - مثلًا- لأن علم هو علم فروع الحياة وأجزائها المتناثرة، هو علم السلوك في ضوء الإسلام ومهما يكن اقتراب المسلمين أو ابتعادهم عن دينهم -في الفترات المتباينة للتاريخ- فإن هذا العلم كان محركًا من محركات المجتمع الإسلامي، ومنشطًا من منشطاته، وراية من رايات طريق الحياة الإسلامية والعقل الإسلامي. وأيضًا لا يمكن لهذا الدارس الموضوعي أن يفصل هذا التاريخ عن -علم الكلام- الذي كان مجالًا من مجالات العمل والصراع والحركة في الحياة الإسلامية وقد ارتبطت بهذا العلم حركات كثيرة، كان له دورها في صنع التاريخ الإسلامي ولا يمكن الحديث عنها وعن دورها هذا دون فهم للأسس النظرية لحركاتها كيف يمكن الحديث عن الخوارج أو الشيعة المعتزلة أو المرجئة أو الحركات الصوفية دون فهم لمبادئها؟ وكيف يمكن أن يكون هناك مؤرخ –حقيقي- للتاريخ الإسلامي، بينما هو جاهل بأصول «الخارجية» التي قامت باسمها دول في المغرب العربي- مثلًا- كالرستمية؟ أو جاهل بأصول المعتزلة الذين سيطروا على ....كثير من خلفاء العباسيين على رأسهم الخليفة المأمون .. جاهل بأصول الشيعة التي قامت باسمهم الدولة الفاطمية .... المغرب والأندلس، ودول أخرى متعددة، أو جاهل بأصول التصوف الذي كان ... فضل فتح كثير من بلدان الجنوب الإفريقي، وسيطرت.. على دول كثيرة كدولة .... في المغرب والأندلس.. وكما تتضح الأهمية في فهم علمي الفقه والكلام، ممكن أن تتضح الأهمية كذلك في فهم علوم الحديث والتفسير والأصول.. وكيف لمستشرق ينطلق من نقطة التكذيب بالقرآن وبنبوة محمد- عليه الصلاة والسلام- كيف له أن يدرس .... التاريخ الإسلامي؟ وعلى أي أساس إذن سيدرسه؟ وأمر ثالث ومهم يتعلق بضرورة قراءة تاريخنا من جديد.. هذا الأمر هو أن ... الأليم بحاجة ماسة إلى هذه القراءة فتاريخنا مليء بالصفحات الشبيهة بهذه الصفحة التي نعيشها.. لقد تاه المسلمون الذين ... مثلنا كثيرا، ولقد .... كثيرا، ولقد كانت لهم أفكار واتجاهات مختلفة.. لكنهم- في اللحظة الحاسمة- عرفوا طريق الأمل.. لكن كيف عرفوا هذا الطريق؟ وكيف صهروا بخلافاتهم في بوتقة واحدة؟ وكيف أفلتوا من الموت؟ من هذا كله يطلعنا عليه- بجلاء- تاريخنا.. المنطلق المنتمي إليه فكرنا وقيمنا وتراثنا. لقد كتبنا عن- الصفحات الأخيرة من حضارتنا- متخطين الترتيب الزمني ثم ها نحن نعود إلى الكتابة عن- الصفحات الأولى من حضارتنا-.... ولذلك سبب لعله واضح لابد أن يعالج الواقع ويوجه إلى المستقبل.. وواقعنا في حاجة إلى دراسة الصفحات الأخيرة بعناية وعمق.. أما مستقبلنا فهو الذي يحتاج إلى دراسة الصفحات الأولى من حضارتنا-.. والواقع ... المستقبل.. وهو- أيضا- الطريق الطبيعي إليه. الوفد الليبي لمعرض الفنون التشكيلية الكويتي يتحدث للمجتمع: للحضارة الإسلامية أكبر الأثر في العمل الفني التشكيلي الفن التشكيلي لم يتخذ مسارًا واضحًا في البلاد العربية الفنان الحقيقي مسؤول عن نقد الأشكال البذيئة والمضللة كانت الساعة تشير إلى السادسة مساء حين قرعت باب الغرفة رقم 422 بفندق كارلتون. استقبلني شابان في مقتبل العمر بابتسامة صافية، ولقد نمت هيئتهما على أنهما في اللمسات الأخيرة من وضوئهما، وأنهما يستعدان لأداء فريضة المغرب. وأدينا صلاة المغرب في جماعة: الفنان الأخ الطاهر المغربي رئيس وحدة الفنون الجميلة والتشكيلية بالإدارة العامة للثقافة بوزارة الإعلام الليبية. الفنان الأخ الأستاذ علي عمر والعبد لله وختمنا صلاة المغرب، واستأذنت في بدء الحديث وطرحت سؤالي الأول حول ماهية الفن التشكيلي كأداة تعبيرية. -وأجاب الأخ طاهر المغربي: الفن التشكيلي هو استعمال الشكل واللون لصياغة تكوينات جمالية بمادة مستخلصة من تطور المعرفة الإنسانية بالشكل واللون. وقاطعت الأخ طاهر: لكن الرسم قديم قدم الإنسان ذاته، فلماذا راجت كلمة "تشكيلي" في العصر الحاضر؟ واستمر الأخ طاهر مجيبًا: -كان الناس في القديم يستعملون التصوير بقصد تشخيص الأوهام والخرافات، واستعمالها في الديانات الوثنية والسحر، وقد كان الرسل والأنبياء عليهم السلام يحاربون هذا النوع من التصوير، ومع الحضارة الإسلامية ظهر استعمال جديد لعناصر فن التصوير بخصائصه التقنية، فمثلا استعمل العرب المسلمون في الشام (في الجامع الأموي) مصورين من الروم في إيجاد نموذج (نوع) جديد من استعمال عناصر التصوير، أي استعمال نفس المهارات مع الابتعاد عن الأشكال الوثنية والسحرية، وبتطور هذا المنهج النابع من الإرادة والفهم الإسلامي للعمل الفني نشر استعمال مستقل للشكل واللون لا تشخيص فيه، ودخل هذا المنهج في كل مجالات الإنشاء والعمران، ثم بعد أن قام المجددون في الفكر الأوربي بدراسات في الفكر والحضارة الإسلامية اكتشفوا أهمية استقلال هذا المنهج الفني عن الأوهام والخرافات التي كان الفن مقيدا بها ووضعوا أسسا جديدة لمدارس فنية تقتبس من المنهج الإسلامي في الفن هذا المنهج الذي ترك التصوير بوظيفته التوسلية (أي كوسيلة لتصوير الآلهة الوثنية) واستقل باسم " الفن التشكيلي". واعتبرت هذه التسمية أكثر علمية وشمولا. نستنتج من هذا أن للفكر .... للحضارة الإسلامية أثرهما في الفن التشكيلي بمفهومه الحديث؟ - ويجيب الفنان علي عمر: «نعم للحضارة الإسلامية أثر كبير في العمل الفني التشكيلي الحديث، وذلك نظرًا لدور الفكر الإسلامي- كما تقدم- في تنقية أسلوب التفكير والمعايشة، أسلوب الاتصال بين الإنسان والإنسان وبين الإنسان والله -سبحانه وتعالى- فأولًا: ألغيت وساطة الكهان والرسامين باعتبارهم جزءًا من عملية إقامة الشعائر والطقوس الدينية، وذلك كما نعلم للاتصال المباشر في الإسلام بين الله وعباده. وثانيًا: توجيه الفكر الإسلامي للمسلمين إلى الاتجاه مباشرة إلى قواعد الأشياء الأصلية بمعنى أن العمل الفني المكتمل هو ما كان يعتمد على قاعدة رياضية واضحة، وليست عملية تمويه أو خداع أوما شابه ذلك. وبالتالي أصبح الفنان التشكيلي الذي تأثر بالمنهج الإسلامي يتجه مباشرة إلى قواعد العمل الفني، فينتج عملًا يمكن إعادة أجزائه بالرجوع إلى القواعد الرياضية التي بني عليها. ثالثًا: أعطى العمل الفني الإسلامي نماذج جميلة جدًا ومنتشرة في كل بقاع الأرض، مثل النماذج الموجودة في غرناطة وقرطبة وكذلك في الهند وإيران والبلاد العربية عامة وتركيا والشمال الأفريقي وقد اشتملت هذه النماذج الممتازة على أكثر من فن من الفنون التشكيلية كالخط البديع وصناعة الخزف الرائعة والهندسة المعمارية، فضلًا عن نماذج أخرى في فنون النسج والسجاد والحفر فوق الخشب والنقش والتطعيم «تطعيم الخشب بالعاج والصدف» وصناعة الكتب وفنون تجليدها وزخرفتها، حيث نتج عن ذلك كله تطور شديد الوضوح في معالجة الشكل والخط والمساحة واللون مما أدى إلى معرفة وإيضاح حدود ما يسمى الآن بالتصميم البياني. الذي هو عصب الحضارة الحديثة صناعة الأشكال وتسويقها وقد أصبح من التصميم البياني أهم مظهر من مظاهر توضيح الأفكار بالشكل. - من أبرز الفنانين التشكيليين في العالم العربي وليبيا بخاصة؟ - وأجاب الأخ طاهر المغربي: - الفن التشكيلي بمعناه العلمي، وهو المستقي من الفكر الإسلامي، كما ذكر في صدر الحديث. لم يتخذ مسارًا واضحًا في البلاد العربية على الرغم من الجهود الفردية التي يبذلها نخبة من الفنانين الذين أحسوا بخطورة الانجراف وراء التيار التقليدي الذي تركه الاستعمار الفكري، والذين قاموا بوعي وإرادة يلتمسون طريقًا صحيحًا وقد بادر بعض الفنانين التشكيليين- غير المؤمنين بالمنهج الإسلامي في الفكر- إلى صياغة أشكال جوفاء تقلد شيئًا من التراث الإسلامي في فنون التشكيل كما أن بعض الفنانين الأوروبيين والأمريكيين يقومون بعمليات سطو على التراث الإسلامي، ثم يضعونها في حركات مد وجزر «المودة». وهؤلاء الأوربيون والأمريكان ومقلدوهم من العرب لا يقدمون شيئًا حقيقيًا على مستوى الفكر والحضارة، وإنه لمن المؤمل أن يجد المجتهدون في المنهج الصحيح للعمل الفني الدعم من المجتمع. أي أن تعطي لهم الصلاحيات المباشرة بحوثهم ودراساتهم في الأماكن المناسبة والمعدة بوسائل الإنتاج والاطلاع الفكري ووضع ما يرونه مناسبًا من موضع التنفيذ صناعيًا. وإنني أعتذر عن ذكر أسماء فنانين حتى لا يكون ذلك عنصرًا مشوشًا. ● قلت للفنانين الليبيين: - في تصوري أن فترات الازدهار الفني كانت مصاحبة لفترات تأخر المسلمين سياسيًا وعسكريًا. فهل هذا صحيح؟ - ويجيب الأخ علي عمر بأن فترات الازدهار الفني لا تظهر إلا بعد نشوء حضارة مزدهرة في كل المجالات: العقائدية والعلمية، ونظرًا لأن الفن هو أداة التعبير الراقية على مستوى الإحساس فإن ذلك يخبئ بعد أن تتشبع مناطق الإحساس بالفكر والعقيدة ووسائل الحضارة الموجودة، وكما تتأخر أفضل نماذج الفن عن الظهور من أول نشوء الحضارة –أية حضارة- كذلك تتأخر هذه النماذج في البقاء بعد سقوط دولة الحضارة نفسها، حيث إن الأثر الفكري للحضارة لا يخبو سريعًا، كما يخبو مجدها العسكري والأمثلة موجودة بالنسبة للتاريخ الإسلامي وحتى في التاريخ الأوروبي الحديث، وهي أمثلة كثيرة، تنطبق على الفنون التشكيلية والشعر والموسيقى وغيرها.  ●ونسأل الأخ طاهر المغربي عن دور الفنان المسلم فيجيب: إن الإنسان المتأدب بآداب الإسلام والمطمئن إليها، عندما يكون عاملًا في مجال الفن، فإنه يختار وسائله وأدواته وأسلوبه دون تناقض ودون زيف وقد يخطر ببال بعض الناس أن الفن ملهاة أو فساد، وهذا ليس صحيحًا إلا عندما يكون العامل في مجال الفن والمنتج لأعمال فنية متحللًا من كل أدب وخلق، وليس هذا من خصائص المسلمين. وأن الفنان المسلم مطالب بأن يكون في إنتاجه الفني وحياته العامة كلا واحدًا منسجمًا، فلا يتخذ المنهج التسولي الوثني ولا يقوم بالتقليد الأعمى، ولا يتخذ الفن ذريعة للخوض في الشبهات والمحرمات، إن الفنان التشكيلي مسؤول عن إنتاج أعمال تكون رؤيتها متعة جميلة فيها معرفة وفيها ذوق وفيها تجديد للمفهوم بالشكل واللون كما أنه مسؤول عن نقد الأشكال المضللة التي تزخر بها الدعوة الحضارية التوسعية التي تحاربنا من الخارج بالطعن في الفطرة والإحساس بقيم الأشياء كما هي في حقيقتها: وأن الصحف والمجلات والسينما والتليفزيون وسائل مهمة لنقل النماذج الصحيحة للرؤية الجميلة، وأن أي انحراف أو تشويه في هذه الوسائل يفسد على المشاهد المعايير الصحيحة للرؤية، ومن هنا كان ضروريًا أن يعمل الفنان المسلم في هذه الوسائل الإعلامية والثقافية. وننقل إلى الأخوين الكريمين في نهاية حديثنا السريع الطيب تحية مجلة المجتمع آملين أن يبرز على أيديهم وأيدي الفنانين المخلصين نتاج فني إسلامي يعيد إلى واقعنا الاجتهاد الصحيح في العمل الفني. وأهلا بهما في الكويت بلد كل عربي ومسلم.
الرابط المختصر :