العنوان الأسرة.. عدد 468
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 05-فبراير-1980
مشاهدات 86
نشر في العدد 468
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 05-فبراير-1980
للأمهات فقط
عندي كلمة أحب أن أوجهها للأمهات اللواتي هن صانعات الأجيال الملاحظ دائمًا أن المرء إذا سمع نقدًا حول موضوعًا ما فإن آخر ما يخطر بباله أن يكون هذا النقد موجه إليه شخصيًا.
في أيامنا هذه كثيرًا ما نسمع عن انحراف الأبناء وسوء سلوكهم وما إلى ذلك والغريب في الأمر أن كل أم تسمع هذا الحديث لا يخطر ببالها أن أولادها يمكن أن يكونوا من هذه الفئة بل هي تراهم أفضل الأبناء خَلْفًا وَخَلُقًا وتمضي في تحليل هذه الظاهرة دون أن تدري أنها المقصودة.. فيا أيتها الأم المسلمة لا يخفى عليك أهمية تنشئة أبنائك التنشئة الإسلامية الصحيحة خاصة في يومنا هذا الذي بدأت وسائل أخرى تزاحم الأم في تربيتها لأبنائها، تلك الوسائل التي اتخذت الأساليب المدمرة في القضاء على أخلاقيات الإنسان.
ومن هنا يأتي دورك أختي المسلمة تتجسم أهميته في تخصيص وقت أكبر للاهتمام والرعاية لأبنائك وتفقد أحوالهم دائمًا وإن تراقبي عن بعد صداقات أبنائك مع مراعاة اتخاذ أسلوب الإقناع الممزوج باللين في التوجيه وهذا أسلوب رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم.
ولا تنسي أختي المسلمة أثر جليس السوء في هدم كل ما يبنى.
والله اسأل أن يعينك على أداء مهمتك بما يتفق ومرضاته.
أم عبد الله
بين المعصية والتوبة
من حقائق التربية النفسية أن الإنسان خطاء وإن الغلط مركوز في طبيعته يجري في عروقه مع الدماء وإن الله لم يكلف أحدًا بالعصمة المطلقة.. إنما كلف الإنسان إذا أخطأ أن يتوب إلى رشده وإذا بدرت منه زلة أن يراجع تفكيره و يظهر أن نفس الإنسان كجسمه كلاهما يحتاج إلى تطهير دائم والنفس الإنسانية تهفو إلى السيئات وتنزع إلى الشرور وتتعرض في مخالطتها الآخرين إلى ضروب من الفتن والمغريات المحرجة وهي بحاجة إلى توبه متجددة متكررة تمسح عنها هذه الأكدار وتمحو هذه الآثار ولهذا أرشد القرآن في قوله- تعالى-: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (البقرة: 222) وقد كان الرسول صلي الله عليه وسلم يجدد التوبة إلى الله بين لحظة وأخرى و يقول: توبوا إلى الله فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة.
وقد نلاحظ أن كسب سيئة قد ترد المؤمن كافرًا وذلك إذا كثرت السيئات وتراكمت وطال عليها الأمد فينقلب الإيمان من القلب رويدًا رويدًا حتى يرتد صاحبه إلى الجاهلية السوداء فيقول- عز وجل-: ﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (البقرة: 81). إذن علينا بمراجعة أنفسنا وتنقيتها من المعاصي ومحاسبتها على كل صغيرة وكبيرة کی يصقل إيماننا ويصفو.
أم عبد الرحمن
كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا
إن الله تعالى أحسن تدبير الكائنات فخلق الأرض والسموات وأنزل الماء الفرات من المعصرات فأخرج به الحب والنبات وقدر الأرزاق والأقوات وحفظ بالمأكولات قوى الحيوانات وأعان على الطاعات والأعمال الصالحات بأكل الطيبات فشكرًا له على مر الأوقات.
فمن هذا الوجه قال بعض السلف: إن الأكل من الدين وعليه نبه قوله- تعالى-: ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ (المؤمنون: 51) وها نحن نرشد إلى وظائف الدين في الأكل فرائضها وآدابها وهي ثلاث أقسام:
القسم الأول في الآداب المتقدمة في الأكل وهي خمس.
- أن يكون الطعام بعد كونه حلالًا في نفسه طيبًا في جهة مكسبه موافقًا للسنة والورع لم يكتسب بسبب مكروه في الشرع ولا يحكم هوى ومداهنة في دين.
2- غسل اليد لأنها لا تخلو من لوث في تعاطي الأعمال.
3- أن ينوي بأكله أن يقوى به على طاعة الله- تعالى- ليكون مطيعًا بالأكل ومن ضرورة هذه النية ألا يمد اليد إلى الطعام إلا وهو جائع وينبغي أن يرفع اليد قبل الشبع.
4- أن يرضى بالموجود من الرزق والحاضر من الطعام.
5- أن يجتهد في تكثير الأيدي على الطعام ولو أهله وولده فإن خير الطعام ما كثرت عليه الأيدي.
والقسم الثاني في العدد المقبل إن شاء الله.
استفيدي من تجارب الآخرين
- ضعي الليمون في ماء ساخن قبل أن تستعمليه في عمل العصير فإن ذلك يمكنك من الحصول على أكبر قدر ممكن من العصير.
- إذا تذمر زوجك وأطفالك من كثرة الملوحة في الطعام فضعي رأسًا من البطاطا المقشرة في الطعام لتمتص الملوحة.
- هل تعلمين أن تعرض زيت الطعام لأشعة الشمس يحوله إلى مادة سامة هذا ما أعلنته إحدى الأكاديميات للعلوم الطبيعية بعد الدراسات التي أجرتها حول هذا الموضوع وأثبتت أن التفاعل الضوئي لأشعة الشمس مع جميع أنواع الزيوت بما فيها زيت الطعام يؤدي إلى تلوثها وخطورتها على الإنسان والحيوان.
أم فهد
بعض ما قيل
قيل:
- إذا رأيتم النعم مقبلة فبادروا بالشكر قبل حلول الزوال
- إذا رأيت الشيب متزايدًا فلتكن للآخرة متزودًا.
- وإذا رأيت من يحسدك وأردت أن تسلم من شره فعم عليه أمورك واستعن بالله عليه.
- وإذا طال الأمل في الدنيا قصر العمر في الآخرة.
الحكمة من الزواج وحَث الإسلام عليه
الزواج بمعناه العام يفيد معنى الاقتران أو الزوجية وهو سنة من سنن الحياة، فقد قضت الفطرة التي فطر الله الناس عليها بضرورة اجتماع الذكور والإناث. دفعًا إلى بقاء النوع الإنساني لأن الإنسان مدني بطبعه كما يقول علماء الاجتماع، وهو ذو نفس راقية وفيه من الميول والغرائز ما يجعله يهفو إلى الأنيس ويطمئن بالجليس ويصفو بالمشاركة الوجدانية والعاطفية وهذه المعاني قدر مشترك بين الذكر والأنثى.
فببقاء النوع الإنساني تعمر الأرض ويستثير كنوزها ويسخر قواها الطبيعية طوال المدة التي أراد الله- تعالى- أن تبقى هذه الأرض إليها. ولولا هذه الجبلة التي برأ الله عليها الإنسان لفنيت الأرض في أقصر زمان.. فالإسلام حث على الزواج لمعاني اجتماعية ونفسية ودينية.
وقد تكفلت الشريعة الإسلامية بتبيان حدود هذه العلاقة، وبوضع رسومها على أقرب نهج في السعادة العائلية، وبنت صرح الزوجية على أمتن الدعائم وأقواها بما يتفق مع حياة العالم الاجتماعية.
والإسلام لم يرضي للإنسان الرهبانية أو العزوبة لأنها تحاد الطبيعة وتشاقق الفطرة.. إن الفضيلة في هذا المقام هي ما جاء به الإسلام الحنيف فقد قرن بين مطالب الجسم والروح في تعاليمه.. وكف طغيان أحدهما على الآخر، ونسق بينهما، فكما اهتم بأشواق الروح فإنه اهتم بضرورات البدن ومطالب الجسد، فأتي بالطرق المثلى المتمثلة في نظام الزواج ودعا إليه ورغب فيه بما فيه من ايناس للنفس، وسكن للقلب وعليه تقوم أواصر المودة وروابط الألفة كما هو دعم لوشائج القربى وصلات الدم والرحم.
فكان نعمة الله الكبرى ما يثمر عنه من طيبات ويترتب عليه من بنين وبنات هم قرة للعين وامتداد لوجود الإنسانية ومن الخصوص التي وردت في الحث على الزواج قوله- تعالى-: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ (النحل:72) وقال- تعالى-: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم:21). وقال الرسول- صلى الله عليه وسلم-: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم فإنه له وجاء».
ومن ذلك ما روي أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة».
بخيت فايز المدرع- الرياض
السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل