; الأسرة.. نصيحة | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة.. نصيحة

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يونيو-1974

مشاهدات 234

نشر في العدد 203

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 04-يونيو-1974

الأسرة إعداد : الأخت فاطمة زكريا نصيحة قال- تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَا﴾ (الحجرات:۱۱) وقال تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾ (الحجرات:۱۲) وقال- صلى الله عليه وسلم-:«إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب» متفق عليه. وقال:«أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك» رواه الترمذي وقال حديث حسن. بعد هذه النصوص الصريحة الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، أرى نفسي مضطرة لإسداء النصيحة إلى بنات جنسي النساء، وقد قال- صلى الله عليه وسلم-:«فمن رأى منكم منكرًا فلیغیره بیده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان». نعم, ما أكثر جلسات النساء وخاصة بعد أن تكون كل واحدة منهن قد أرهقت في أعمال البيت والأطفال، وحان وقت الزيارات حيث سيل الشغل قد بلغ الزبى وأصبحت كل واحدة قاب قوسين أو أدنى من الإرهاق. فالوسيلة إذن لإستعادة النشاط؟؟ إنها التسلية والاستئناس وتبادل الأحاديث مع مجموعة من النساء!! وأخص بالذكر هنا النساء المحافظات خاصة وجميع نساء المسلمين عامة. وهنا بدلًا من أن يكون جل حديثهن من الاستفادة من تعاليم دينهن بما خفي على بعض منهن، وقد قال- صلى الله عليه وسلم-:«عاشروا من يذكركم بالله هيئته ويزيدكم بالعلم منطقه» لكن للأسف أكثر حديثهن في الغيبة والنميمة والهزل المعرض ببعضهن والسخرية والاستهزاء، كل ذلك قصد التسلية، أو يشاهد تناجي ثلاثة دون الرابعة أو أثنتين دون الثالثة إذا لم يكن الكلام عليها بالذات، وقد نهى عن ذلك النبي- صلى الله عليه وسلم- حدیث صحیح والنهي يوجب التحريم- فلا نشاهد إلا والزيارة قد انتهت بشيء حز في قلب إحداهن، وثانية لم تتقبل المزاح اللاذع، إلى مشاجرة بسيطة بين بعضهن البعض وهكذا.. إضافة إلى ما اكتسبناه من معاص بما تلفظن غيبة ونميمة كان بغنى عنها!! شخصية الركن: هند بننت عتبة أمها صفية بنت أمية- قالت هند. لأبيها: إني امرأة قد ملكت أمري فلا تزوجني رجلًا حتى تعرضه علي. فقال لها: ذلك لك. ثم قال لها يومًا: إنه قد خطبك رجلان من قومك ولست مسميًا لك واحدًا منهما حتى أصفه لك، أما الأول ففي الشرف الصميم والحسب الكريم تخالين به هوجًا من غفلته وذلك اسجاح من شيمته، حسن الصحابة، حسن الإجابة، إن تابعته تابعك وإن ملت كان معك، تقضين عليه في ماله وتكتفين برأيك في ضعفه، وأما الآخر ففي الحسب الحسيب والرأي الأريب، بدر أرومته وعز عشيرته يؤدب أهله ولا يؤدبونه، إن اتبعوه أسهل بهم وإن جانبوه توعر بهم، شديد الغيرة، سريع الطيرة شديد حجاب القبة، إن جاع فغير منذور وإن نوزع فغير مقهور، قد بينت لك حالهما- قالت: أما الأول فسيد مضياع لكريمته مؤات لها فيما عسى إن لم تعصم أن تلين بعد إبائها وتضيع تحت جنائها. إن جاءت له بولد أحمقت وإن أنجبت فعن خطأ ما أنجبت، اطو ذكر هذا عني فلا تسمه لي. وأما الآخر فبعل الحرة الكريمة، وإني لأخلاق هذا لواقعة وإني له لموافقة، وإني لآخذة بأدب البعل مع لزومي قبتي وقلة تلفتي، وإن السليل بيني وبينه لحري أن يكون المدافع عن حريم عشيرته الذائد عن كتيبتها فمن هو؟ قال أبو سفيان بن حرب. قالت: فزوجه ولا تلقي إليه إلقاء المتسلس السلس، ولا تسمه سوم الحواطس الضرس، استخر الله في السماء يخر لك بعلمه في القضاء. ولما بنى أبو سفيان بن حرب بهند بنت عتبة بن ربيعة بعث عتبة بن ربيعة بابنته الوليد إلى بني أبي الحقيق فاستعار حليهم ورهنها الوليد نفسه في نفر من بني عبد شمس وذهب بالحلي فغاب شهرًا ثم ردوه وافرًا وفكوا الرهن. ولما كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة ونساء معها وأن رسول الله وهو بالأبطح فبايعناه فتكلمت هند فقالت: یا رسول, الله الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختاره لنفسه لتنفعني رحمك، يا محمد, إني امرأة مؤمنة بالله مصدقة برسوله، ثم كشفت عن نقابها وقالت: أنا هند بنت عتبة- فقال رسول الله: مرحبًا بك. فقالت: والله ما كان على الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يذلوا في خبائك ولقد أصبحت وما على الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يعزوا في خبائك . فقال رسول الله: وزيادة. وقرأ عليهم القرآن وبايعهن فقالت هند من بينهن: یا رسول الله, نماسحك؟ فقال: إنني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة مثل قولي لامراة واحدة. ولما أسلمت هند جعلت تضرب صنمًا في بيتها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة وهي تقول كنا منك في غرور.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

975

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

278

الثلاثاء 31-مارس-1970

مجلس الوزراء يبحث إصلاح الأسرة