العنوان الأجبان الفرنسية والشائعات المغرضة
الكاتب عود علي الخميس
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يوليو-1980
مشاهدات 126
نشر في العدد 487
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 01-يوليو-1980
- تقارير علمية تؤكد أن جبنة لافاش كي ري وجبنة كيري لا تحتوي إلا على دسم الحليب الصافي.
- أي مادة غذائية لا تخلص من الجمارك إلا بعد تحليلها مخبريًا ومطابقتها للتعليمات النافذة.
- من غير المعقول أن تسوق شركة محلية مادةً غذائيةً مخالفةً للتعاليم الدينية.
كانت مجلة «المجتمع» قد نشرت في عددها ذي الرقم/ ٤٦٥/ الصادر في ٢٧ صفر ١٤٠٠ ه نبذة صغيرة تحت «عنوان الجبنة المستوردة وشحم الخنزير» في صفحة «قراؤنا يكتبون».
وكانت هذه النبذة مرسلة من قارئ في المدينة المنورة نقلها عن مجلة «الدعوة» التي تصدر في الرياض وخلاصتها: أن بعض مدرسي الكيمياء في مدارس دمشق حللوا جبنة كيري والبقرة الضاحكة فوجدوا أن فيها نسبة كبيرة من شحم الخنزير... إلخ.
ولما كانت هذه المسألة بالغة الأهمية بالنسبة لأطراف عدة.
أولها: المستهلك المسلم في السوق المحلية والإسلامية، وثانيها: الشركة المصدرة، وثالثها: الوكيل المحلي للشركة، فقد اتصلت المجلة بوكيل أجبان «لافاش كي ري وكيري» في الكويت السيد عبد الحسين نصر الله معرفي مستوضحة حقيقة الخبر المنشور، فأفاد بأن مادة «حامض الستريك» المستخرجة من شحوم الحيوانات لا يدخل شحم الخنزير في تركيبها وهي المادة الداخلة في تصنيع الأجبان المذكورة سابقا، واستكمالًا للفائدة وبيانًا لنقاء الجبنة من شحم الخنزير وتطمينًا للقراء الأكارم.
ردا على الشائعات الخاطئة:
تقارير عملية تؤكد أن جبنة لافاش كي ري وجبنة كيري لا تحتوي إلا على دسم الحليب الصافي.
عقدت مؤخرًا ندوة صحفية في مقر مجلة المجتمع الكويتية الصادرة عن جمعية الإصلاح الاجتماعي؛ وذلك للإجابة على تساؤلات بعض القراء الذين طلبوا الاستفسار عما إذا كانت أجبان لافاش كي ري وكيري تحتوي على شحم الخنزير بعد أن سمعوا بعض الشائعات التي ثبت أنها عارية عن الصحة تماما.
وقد ترأس هذه الندوة السيد/ إسماعيل الشطي رئيس تحرير مجلة «المجتمع» والسيد/ كريستيان لانفان مساعد الملحق التجاري في السفارة الفرنسية بالكويت، والسيد/ عبد الحسين نصر الله معرفي وكيل أجبان لافاش كي ري وكيري الفرنسية. في الكويت، كما حضرها عددٌ كبيرٌ من مراسلي الصحف المحلية.
كثرت أسئلة مندوبي الصحف المحلية، وتلخصت الإجابات بالنقاط التالية التي وضعت حدًا نهائيًا لهذه الشائعات المغرضة.
1) إن كل مادة غذائية ترد إلى البلاد لا يمكن التخليص عليها من الجمارك وطرحها في الأسواق ما لم يتم تحليلها مخبريًا لدى مختبرات الدولة، وبيان مدى مطابقتها لما هو موضح عليها ولكافة التعليمات الصادرة عن السلطات المختصة.
وفي حالة ظهور ما يخالف البيانات المعلنة عليها، فإنه يستحيل إدخالها إلى البلاد، وهذه هي القوانين الغذائية المعمول بها في الكويت وكافة الأقطار العربية والمطبقة علميًا وعمليًا.
(۲) أجبان البقرة الضاحكة
«لافاش كي ري » وكيري الفرنسية الشهيرة لا تحتوي إلا على المواد التالية:
-أجبان بقرية.
-زبدة الحليب الطازجة.
-حليب البقر.
-أملاح طبيعية.
وقد أبرز الحضور شهاداتًا مصدقةً صادرةً عن السلطات المختصة في باريس وعمان ودمشق والكويت، تبين صحة هذه البيانات والمصورة في هذا المقال.
(۳) من المؤسف أن المنافسين في بعض الدول العربية الشقيقة، ومنذ عدة سنوات لجأوا الى إثارة الشائعات العارية عن الصحة للنيل من سمعة صنف أو ماركة شاع استعمالها وكثر مستهلكوها واشتد إقبال الناس عليها؛ لما لمسوه في هذه الماركة أو السلعة من جودة واعتدال في السعر، ولعله لا يفوت الجميع أن نذكر المضللين بالشائعات الكاذبة بقول الله -عز وجل- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ «الحجرات:6»
«صدق الله العظيم»
(٤) لا يمكن أن يدخل في مادة الجبنة بالذات أي دسم أو دهن غير دسم الحليب، وإلا لا تكون جبنة ولا تصلح مطلقًا، كما أن المختبرات في كافة الأقطار العربية والإسلامية يمكنها كشفه بكل سهولة ومنع استيراد الأجبان التي تحتوي على مواد غريبة، وغير مطابقة للتعليمات المحلية.
(٥) لقد قام كافة وكلاء أجبان الفاش كي ري وكيري بطلب إجراء الفحوص المخبرية الإضافية للإجابة بصورة علمية على ما جاء في بعض المجلات الصادرة في «دبي وجدة » مستندًا إلى كيميائيين لم تنشر أسماؤهم ولا هويتهم، ولم تشر إلى تقاريرهم العلمية إذا وجدت مما يدعو إلى الاستغراب والدهشة.
ولقد حصلوا جميعهم على شهادات مخبرية صادرة عن السلطات المختصة تؤكد كذب الإدعاء الظالم الذي نشر حول هذا الموضوع.
كما أوضح السيد/ عبد الحسين نصر الله معرفي بأن أجبان البقرة الضاحكة وكيري هي أجبان مثالية لكافة الذواقين في العالم، كما قال: إنه شديدٌ الحرص في جميع النواحي الدينية والوطنية على ألا تسوق شركته مطلقًا أي مادة تخالف تعاليم الدين الحنيف؛ تمسكًا بالمبادئ التي يتحلى بها الشعب الكريم، والذي يعتبر نفسه أحد أفراده الملتزمين بمعتقداته وبمصالحه والمتوجب عليه خدمتهم.
المواد الواجب نشرها مع المقال:
(۱) صورة لعلبة لافاش كي ري
(۲) صورة لعلبة جبنة كيري
(۳) الشهادة الصادرة عن وزارة التموين السورية (دمشق) عدد3
(٤) الشهادة الصادرة عن وزارة الزراعة الفرنسية عدد ٢
دجاج الشركة الكويتية المتحدة للدواجن والذكاء الشرعي...
يدور الكلام مرارًا بين خاصة الناس وعامتهم حول أمور دينهم ويكثر الكلام خاصةً حول أكل الذبائح المستوردة، فمن يبيح لها لأنها من طعام أهل الكتاب، ومن مانع لها لأنها لا تذكى «ذلك بالنسبة للدول النصرانية، أما التي ترد من الدول الشيوعية أو البوذية او اللادينية عموما كالمذبوحات التي ترد من رومانيا -بلغاريا- الصين» فإنها محرمة بلا خلاف؛ لأنها دول مشركة ولا يجوز أكل طعام المشركين.
وكان يمكن أن ينهى هذا الخلاف ويطمئن المسلمون لو قامت الدول الإسلامية بتعيين مراقبين في تلك الدول؛ لملاحظة المذبوحات التي ترد منهم، ولكن ذلك لم يتم على الرغم من أن السلطات المختصة هنا تعلم، ومن تقارير الوفد الذي خرج من الكويت في جولة حول هذا الموضوع أن كثيرا من الدول التي تصدر مذبوحاتها إلى الدول الإسلامية لا يتم الذبح فيها بالطريقة الشرعية.
إلا أن الأمر هنا في الكويت أصبح بمشيئة الله ميسرًا للمسلمين أن يأكلوا طعامًا حلالًا مذبوحًا حسب الشريعة الإسلامية، فقد قامت في هذا البلد شركة- وطنية مساهمة هي «الشركة الكويتية المتحدة للدواجن» وانطلاقًا من واجب التحري عن مذبوحات هذه الشركة وعن مدى التزامها بالشريعة الإسلامية، قمت مع بعض الإخوة واتصلنا بالمسئولين عن الشركة وطلبنا الاطلاع على طريقة الذبح، فوجدنا منهم كل ترحيبٍ، ويسروا لنا أمر الزيارة والاطلاع على مراحل سير الذبح، حيث تأكد لنا بأن ذبائح تلك الشركة مذكاة حسب الشريعة الإسلامية.
ونحن إذ ننشر ما رأيناه ليعلم المسلمون هنا، ولياكلوا طعامًا حلالًا، وندعوا الجهات المختصه في أجهزة الدولة بواجب مناصرة هذه الشركة وشراء مذبوحاتها بدلًا من الذبائح المستوردة والتي ربما تكون مذبوحة بطريقة غير شرعية؛ فيتحملوا وزر ذلك أمام الله.
-عود الخميس-