العنوان أمة المختصرات
الكاتب جاسم المطوع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أبريل-1993
مشاهدات 37
نشر في العدد 1044
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 06-أبريل-1993
قال الله تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ (الأنبياء: 37)، فالطينة التي خلق الله منها آدم فيها مادة «العجلة» ولهذا تجد ابن آدم دائمًا عجولًا، بل يكاد أن يكون الهادئ نادرًا، وهذه الطبيعة أثرت على حياتنا حتى أصبحنا نحب المختصر دائمًا، ويحق لمن يرانا أن يسمينا «أمة المختصرات» نحب الاختصار في العمل والاختصار في القراءة والاختصار في الكلام وحتى أصبح بعض الناس يحبون الاختصار في العادات، بل الأدهى من ذلك أن الناس أصبحوا يختصرون الأمور الإيمانية والأخروية ولا يختصرون الأمور الدنيوية حتى أصبحوا يتحركون بالأماني، ويسألون الله المغفرة، كما قال الحسن– رحمه الله: «إن قومًا ألهتهم الأماني بالمغفرة حتى خرجوا من الدنيا وما لهم حسنة، يقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي وكذب، لو أحسن الظن لأحسن العمل وتلا قوله تعالى: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (فصلت: 23).
فارزقنا اللهم الاختصار في الأمور الدنيوية وأبعدنا عنه في الأمور الإيمانية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل