; المجتمع الاقتصادي (1631) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الاقتصادي (1631)

الكاتب المحرر الاقتصادي

تاريخ النشر السبت 18-ديسمبر-2004

مشاهدات 94

نشر في العدد 1631

نشر في الصفحة 46

السبت 18-ديسمبر-2004

أكبر اتفاقية تجارية بين مصر والصهاينة وأمريكا..!

بدأت تباشير التحسن في العلاقات المصرية الصهيونية، في أعقاب صفقة «عزام- الطلبة»، التي تمت الأحد ٥ديسمبر الحالي، إذ يتوقع محللون اقتصاديون أن يوقع الطرفان المصري والصهيوني، ومعهما الولايات المتحدة، في غضون أيام قليلة، اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة المعروفة ب«الكويز»، بعدما زالت العقبات السياسية بين الطرفين.

وأبدى وزير التجارة المصري حرص بلاده على توقيعها، في أعقاب عودته من زيارة واشنطن في نوفمبر الماضي. وتزامن هذا التطور مع مطالبة جماعات مقاطعة البضائع الأمريكية والصهيونية في مصر الحكومة في مواقعها على الإنترنت برفض توقيع الاتفاقية، على اعتبار أنها ستأتي بنتائج كارثية، وتوجيه نقد شديد لما ستتمخض عنه الاتفاقية من تعاون اقتصادي وثيق مع الكيان الصهيوني، مما يؤدي فيما بعد إلى تقليص الدور المصري المساند للقضية الفلسطينية، حسبما تقول جماعات المقاطعة. فعلى الرغم من قرار مجلس الوزراء المصري الصادر في ديسمبر ۲۰۰۲م، بوقف الاتصالات مثل الزراعة والتجارة مع الحكومة الصهيونية، ما عدا الدبلوماسية منها، وتأكيد المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة الخارجية والصناعة أن اتفاقية الكويز مازالت محل دراسة بدأت الاستعدادات على الجانبين الأمريكي والصهيوني لتوقيع الاتفاقية. واهتمت الصحف الرسمية الصادرة يوم ٦ديسمبر بنشر خبر إعلان نائب رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت أن مصر والكيان سيوقعان اتفاقية للتجارة الحرة يوم ١٤ ديسمبر الجاري، في صدر صفحاتها الأولى، عقب خبر صفقة عزام / الطلبة. وقال المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة الخارجية، خلال زيارة لمدينة بورسعيد: إن مصر ليس لديها موقف محدد من تلك المناطق، حيث سيتم دراستها دراسة وافية لبحث مميزاتها والضمانات الكاملة لمصر. ولكنه قال: «إننا لن نوافق على أي اتفاقيات اقتصادية تضر بأمنها وسياستها مهما كانت الضغوط. وقد اتهمت المجموعة المصرية لمناهضة العولمة الحكومة المصرية بالتسرع عند موافقتها على اتفاقية Q.l.Z، وعدم إدراكها للنتائج الكارثية التي ستلحق البلاد جراء المشاركة في هذه الاتفاقية، ودعا أعضاء المجموعة، خلال اجتماع لهم بمركز هشام مبارك للقانون كل الوطنيين الذين تهمهم مصلحة البلاد إلى العمل من أجل كشف أسماء رجال الأعمال المشتركين في هذه الاتفاقية لترتيب حملة شعبية، تدعو إلى مقاطعة منتجات الشركات التابعة لهم. كما أوضحت المجموعة، في بياناتها على الإنترنت أن التوقيع على الاتفاقية له ارتباط وثيق بصعود أسهم رجال الأعمال، وتحكمهم في مصالح البلاد، وأنها ستكون في صالح هؤلاء الرأسماليين المصريين. كما استغرب محللون اقتصاديون هذا التغير المفاجئ في الموقف من توقيع المعاهدة رغم النفي، الذي حرصت عليه الخارجية المصرية، قبل زيارة وزير الخارجية أحمد أبو الغيط والوزير عمر سليمان لتل أبيب بأن موضوع المناطق المؤهلة مع (إسرائيل) المعروفة باسم الكويز، لن يكون على جدول أعمال الزيارة. وأرجع المحللون التغير في الموقف المصري إلى ضغوط أمريكية، والتحسن الأخير في العلاقات مع الصهاينة، وخطط اقتصادية خاصة بالحكومة المصرية الجديدة برئاسة أحمد نظيف. 

أهمية المعاهدة لمصر

 وطبقًا لبنود الاتفاقية الجديدة ستتمتع مصانع مصرية بتصدير بضائع إلى الولايات المتحدة، عبر تسهيلات كبيرة في الجمارك شريطة أن تكون نسبة معينة من المواد والأجهزة والمعرفة، التي تستخدمها هذه المصانع مصدرها صادرات ومكونات صهيونية، كما أن الاتفاقية ستكون أول صفقة تجارية كبيرة بين مصر والكيان الصهيوني. وتتهم جماعات المقاطعة مجموعة من رجال الأعمال، بأنهم يشجعون على إبرام هذه الاتفاقية، بدعوى أن التوقيع عليها وعلى اتفاقات مصرية صهيونية عمومًا، هو شرط أمريكي لإعادة المفاوضات مع القاهرة، حول المنطقة الحرة بين مصر وأمريكا المعلقة من الجانب الأمريكي للضغط على القاهرة. ويقولون إن وزير التجارة الحالي رجل أعمال ويؤيد بدوره هذه الاتفاقية. وكان الوزير رشيد قد صرح عقب زيارته الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي التي تمت فيها مناقشة هذه الاتفاقية، أنه لمس تغيرًا إيجابيًا في موقف الإدارة الأمريكية تجاه الرغبة في بدء مفاوضات توقيع اتفاقية تجارة حرة بين البلدين. وفيما يتعلق بقضية الكويز، أكد الوزير أن (إسرائيل) شريك رئيس في هذه الاتفاقية التي ستسمح لمصر بتصدير منتجاتها للولايات المتحدة، بدون رسوم جمركية، بشرط أن تشتمل هذه المنتجات على نسبة مساهمة صهيونية وأمريكية. وبرر الوزير المصري إقدام القاهرة على توقيع مثل هذا الاتفاق، في الوقت الذي يواصل فيه الكيان الصهيوني اعتداءاته على الشعب الفلسطيني، قائلًا : إن مصر ستواجه وضعًا خطيرًا في المستقبل القريب، مع حلول انتهاء نظام الحصص من الصادرات المصرية من المنسوجات إلى الولايات المتحدة، حيث تصدر مصر حاليًا للولايات المتحدة بمبلغ ٦٠٠ مليون دولار، ومع بداية عام ٢٠٠٥م، وإلغاء نظام الحصص، سنخسر هذه الصادرات، وقد تغلق المصانع المصرية التي تصدر هذه المنتجات أبوابها لأننا لا نستطيع إيجاد أسواق بديلة بشكل فوري لهذه الصادرات الموجهة إلى الولايات المتحدة، حسب ما قال. وتقول جماعات المقاطعة: إن الحكومة المصرية استخدمت في الترويج للاتفاقية كل أوراقها الرابحة حتى يمكن إقناع رجال الأعمال في القطاع الخاص الصناعي بالموافقة على شروط الاتفاقية، والتي يأتي على رأسها السماح باستخدام المكون الصهيوني في الصناعات الوطنية المصرية بنسبة تتراوح من ١٣ إلي١٧٪.

ضرر للاقتصاد

 ويحذر خبراء اقتصاديون مصريون من أن اتفاقية (الكويز) تعد الباب الخلفي للاختراق الصهيوني للسوق المصرية، ومن بعدها السوق العربية، وفق رأي أحمد السيد النجار رئيس وحدة البحوث الاقتصادية في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، مشددًا« على أنها في غاية الخطورة، ولها تأثيرات سياسية واقتصادية خطيرة على الوضع في المنطقة. وليس مصر فقط، وأن هناك مستفيدين من رجال الأعمال المصريين، يسعون للتعجيل بتوقيعها». كذلك نشرت تصريحات للدكتور عادل المهدي رئيس قسم التجارة الخارجية بجامعة حلوان يؤكد فيها أن هذه الاتفاقية تحقق مكاسب لبعض رجال الأعمال، ولكنها تحقق خسائر هائلة للاقتصاد المصري في الوقت نفسه حيث سيصبح تابعًا للاقتصاد والصناعة الصهيونية، فضلًا عن أن الكيان الصهيوني سينجح من خلال هذه الاتفاقية، في كسر العزلة التي فرضها عليه معظم قطاع الصناعة والاقتصاد، منذ توقيع معاهدة السلام». ويشدد عادل العزبي نائب رئيس الشعبة العامة للمستثمرين المصريين على أن «الكويز»أداة تهدف لتشجيع السلام، وتنشيط الاقتصاد والتعاون الإقليمي في المنطقة. بواسطة إنشاء المناطق الصناعية المؤهلة، التي تتمتع منتجاتها بشروط معينة بإعفاء جمركي وإعفاء من القيود الكمية عند دخولها إلى أسواق الولايات المتحدة. أما هلال شتا – رئيس شعبة المصدرين بالغرفة التجارية بالقاهرة – فيؤكد أن بنود الاتفاقية تشترط أن يتم التعامل مع المنتجات المصرية في السوق الأمريكية عبر «إسرائيل»فقط، ومن خلال استخدام مكون صهيوني داخل المنتجات المصرية، وهو ما يعتبره شتا محاولة لدفع الدول العربية، ومن بينها مصر للتطبيع مع الكيان بالكامل سياسيًا واقتصاديًا وتجاريًا. كما يحذر المهندس عبد الوهاب الشرقاوي رئيس غرفة الصناعات النسيجية السابق باتحاد الصناعات من أن الاتفاقية« ستحول مصانع النسيج والغزل المصرية إلى مصانع تابعة للكيان الصهيوني، لكي تفصل الأقمشة الصهيونية فقط، وبالتالي تتحول مصر إلى مجرد سوق للمكونات الصهيونية». 

(*) خدمة قدس برس

سراييفو: عبدالباقي خليفة

المركزي الأوروبي: الصادرات الأوربية تواجه انكماشًا بسبب انخفاض الدولار

 أعرب رئيس المصرف المركزي الأوروبي« جان كلوت شي» عن تخوفه من التقلبات الحادة في أسعار العملات وقال «علينا أن نتوقع في العام المقبل إبطاء في النمو فالنفط يكبح جماح الاقتصاد ويرفع نسبة التضخم وأعرب عن قلقه من مسار الدولار الذي تراجع ليسجل رقمًا قياسيًا، والولايات المتحدة تعاني من عجز ضخم في الميزانية، ومن مديونية خارجية كبيرة، وتبلغ ديون العائلات الأمريكية ما يساوي ١١٤% من دخلهم، وقد تسعى السلطات النقدية بواشنطن لمعالجة هذا الوضع عبر تخفيض سعر الدولار ليتراجع بذلك حجم الدين، وتباع البضائع الأمريكية في الخارج». وأضاف: ستكون الشركات النفطية الخاسر الوحيد، أما في أوروبا فستكون العواقب وخيمة، فقد نجح اليورو القوي حتى اليوم في كبح جماح التضخم لأنه حد من مفاعل غلاء النفط، إلا أن البضائع الأوروبية ستمسي أغلى وستتراجع مبيعاتها. وقال رئيس المصرف: «إن الهزات المستمرة تلحق الضرر باليورو، فيما كان يسجل أرقامًا قياسية جديدة مقابل الدولار. ويثير ارتفاع سعر اليورو قلقًا على مصير الصادرات الأوروبية. وقال وزير الأنشطة التجارية الإيطالي ماتزانو إن الدولار تراجع بنسبة ٤٠% وينبغي أخذ ذلك بعين الاعتبار. ويقول الخبراء إن تحسين الإنتاج من شأنه المساهمة في التسويق. من جهة أخرى تحوم غيوم جديدة حول شركة الخطوط الجوية الإيطالية، فقد انتقدت بروكسل خطة إنعاش الشركة، وقالت: إن هناك مؤشرات لا تسمح باحترام الالتزامات في مجال الخصخصة، ويشمل القلق بشكل خاص توزيع رؤوس الأموال والقدرة على جلب المستثمرين في القطاع الخاص. 

 

الرابط المختصر :