; ربع قرن على المعاهدة المصرية الإسرائيلية | مجلة المجتمع

العنوان ربع قرن على المعاهدة المصرية الإسرائيلية

الكاتب محمد جمال عرفه

تاريخ النشر السبت 20-مارس-2004

مشاهدات 74

نشر في العدد 1593

نشر في الصفحة 18

السبت 20-مارس-2004

سلام «بارد»... لغة الحرب والتهديد تتصاعد.. والعلاقات تنحصر في الوساطة المصرية في قضية فلسطين

عشرات القضايا الحدودية والسياسية والأمنية لا تزال معلقة ومصر ترفض تقادمها

«ثقافة السلام» ماتت.. وأمريكا تسعى لفرض التطبيع بالاتفاقيات الاقتصادية الثلاثية

في ذكرى مرور ٢٥ عامًا على توقيع معاهدة التسوية المصرية - الصهيونية أرسل رئوفين ريفلين رئيس الكنيست إلى د. فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري يدعوه «للاحتفال معًا»، بهذه المناسبة - خصوصًا أنه لم تقم أي شخصية رسمية مصرية بزيارة الكنيست، منذ الزيارة التي قام بها الرئيس السابق أنور السادات عام ۱۹۷۷ - فرد سرور رافضا الحضور، ومؤكدًا أنه يسره تلبية الدعوة «فقط، بعد قيام الدولة الفلسطينية وانسحاب «إسرائيل»، من كل الأراضي العربية المحتلة وتحقيق السلام الشامل بين «إسرائيل»، والدول العربية»...

تسبب هذا الرد في أزمة جديدة، حيث اعتبره الصهاينة «إهانة» وأعربوا عن الأسف إزاء الرفض المصري المتكرر لإقامة علاقات طبيعية بين البلدين، وزاد رئيس الكنيست فقال: إن رد مصر يشجع سورية والفلسطينيين على مواصلة الإرهاب..

تكشف هذه الواقعة البسيطة إلى أي حد وصلت العلاقات المصرية الصهيونية رغم مرور ربع قرن على توقيع اتفاقية التسوية بينهما في السادس والعشرين من مارس ۱۹۷۹، كما تكشف في الوقت نفسه أن علاقات الطرفين لا تتحرك أو تشهد لقاءات رسمية فعلية سوى في حالتين: التحرك المصري للوساطة بين الفلسطينيين والصهاينة، أو تصاعد الضغوط الأمريكية على مصر وارتباطها بالمعونات.

وربما لهذا السبب لوحظ أن الصراخ الصهيوني بشأن البرود المصري ورفض المصريين حضور حفل الكنيست وما تبعه من ضغوط أمريكية في الكونجرس «الذي بدأ مراجعة قانون المساعدات لمصر وربطها بالإصلاح والسلام» أعقبه تراجع مصري نسبي، حيث رد رئيس البرلمان المصري برسالة ثانية مخففة يبرر فيها رفضه الحضور بـ الظروف الراهنة مع تأكيده حرص مصر وعملها من أجل السلام، ثم بعث بثالثة - وفق المصادر الصهيونية - يبلغ فيها رئيس الكنيست أن وفدًا مصريًا مكونا من رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الدكتور مصطفى الفقي ومحمد بسيوني السفير المصري السابق في تل أبيب سيشاركان في جلسة هيئة الكنيست بمناسبة مرور ٢٥ عامًا على توقيع اتفاقية «كامب ديفيد»...

سفراء سجناء

يحاول إيلي شاكيد السفير الصهيوني بالقاهرة - مثل كل سفير صهيوني جديد الحديث عن بوادر تحسن في العلاقات مع مصر، وقد أصدر عدة تصريحات يتحدث فيها عن تقدم في العلاقات السياسية في صورة اتصالات هاتفية بين الرئيس المصري مبارك مع رئيس الوزراء الصهيوني شارون ولقاء مبارك وزير الخارجية الصهيوني سيلفان شالوم في جنيف، ثم في القاهرة، ولقاء مدير المخابرات المصري مع شارون، وعن تقدم في العلاقات الاقتصادية. وكانت آخر مزاعم شاكيد أن رجال أعمال مصريين يرغبون بإقامة مناطق اقتصادية مشتركة مع الصهاينة في مصر لتصنيع النسيج. وأن الفكرة أثيرت في محادثات شالوم مع الرئيس المصري حسني مبارك، وأن تلك المناطق سوف تستفيد من اتفاق تجاري إسرائيلي - أمريكي. 

وزعم السفير الصهيوني «أن هذا جزء من تحسن طفيف للعلاقات بدأ منذ شهرين. السلطات المصرية أعطت الضوء الأخضر الرجال الأعمال المصريين ليبدأوا البحث عن هذه الفكرة الخاصة بالمناطق الصناعية الحرة». 

ومنذ وصول إيلي شاكيد للقاهرة أواخر عام ٢٠٠٣م وهو يسعى - شأن نظرائه الستة الذين سبقوه - الاختراق جدار المقاطعة المصرية. 

ولكن بعيدًا عن بعض التحركات الرسمية لا يوجد أي مظهر من مظاهر السلام مع الصهاينة في مصر.

 والمحصلة أن السفراء الصهاينة في مصر يقبعون - وفق اعترافاتهم عقب انتهاء خدماتهم - في سجون حقيقية بسبب حالة المقاطعة الشعبية والمقاطعة شبه الرسمية لهم.

قضايا معلقة

رغم مرور ٢٥ عامًا على توقيع معاهدة التسوية، فلا تزال عشرات القضايا بين الطرفين معلقة مثل مسألة محاكمة المجرمين الصهاينة المسؤولين عن قتل الأسرى المصريين في حربي ٥٦ و٦٧، وقد جددت مصر في أكتوبر ۲۰۰۳ على لسان وزير خارجيتها المطالبة بمحاكمتهم وعدم سقوط المسؤولية بالتقادم، والسجناء المصريين في السجون الصهيونية الذين رفض الصهاينة إدراجهم في صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله قبل أن تفرج مصر عن الجاسوس الصهيوني عزام.

وكان الإفراج - قبل خمسة أعوام - عن محمود السواركة أشهر سجين مصري لدى العدو، بعد أن أمضى في السجن نحو ۲۱ عامًا بسبب مقاومته للاحتلال الصهيوني لسيناء. قد فتح ملف السجناء المصريين في السجون الإسرائيلية الذين تقدر مصادر مختلفة عددهم بـ ٤٠ مصريًا، كما فتح ملف الأسرى الذين سفك الصهاينة دماء ما يزيد على ١٥٠٠ منهم في حربي ١٩٥٦م و١٩٦٧م. 

وقد أكد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في أكتوبر ۲۰۰۳ - ردا على أسئلة نيابية عن قضية الأسرى - أن الحكومة اقترحت صيغة مناسبة المعالجة قضية الأسرى الذين قتلهم الصهاينة خلال حربي ١٩٥٦م و١٩٦٧م، تقوم على تشكيل لجنة تحقيق عسكرية صهيونية لإصدار قرار إدانة في الجرائم التي اعترف بها مرتكبوها وإقامة دعاوى قضائية لإصدار أحكام بالتعويض الصالح أقارب الضحايا.

وقال الوزير: إن الإسرائيليين أبدوا استعدادهم لإدانة هذه الجرائم التي ارتكبها ضباطهم ولكن دون اللجوء إلى القضاء، وكذلك محاكمة المسؤولين المتهمين بارتكاب هذه الجرائم وتشكيل لجنة مشتركة لتحديد مواضع مقابر القتلى، ويضاف لهذه الجرائم الصهيونية، جرائم أخرى جنائية أخطرها جرائم تهريب السلاح والمخدرات والداعرات عبر الحدود مع مصر، وقد أكدت الخارجية المصرية هذه الجرائم في عدة بلاغات للبرلمان ردًا على استفسارات النواب، منها إعلان من الخارجية عام ٢٠٠٠ عن ارتكاب ۷۹ صهيونيًا مخالفات جنائية تتراوح بين تهريب المخدرات وترويج العملات المزورة، وتهريب الأسلحة والبضائع، وقد سلمت مصر هؤلاء المجرمين إلى السلطات الصهيونية.

أين تعويضات سرقة بترول سيناء؟

وهناك قضية التعويض عن نهب بترول سيناء طوال ست سنوات من الاحتلال، وهي قضية لم تحل بالرغم من أنها وردت في المادة الثانية من المعاهدة، وقد سارع الصهاينة لاختلاق قصص وهمية حول ملايين الدولارات التي تركها اليهود المصريون وراءهم عندما هاجروا إلى فلسطين المحتلة، وأن قيمة هذه الممتلكات تقارب المبلغ الذي تطالب به مصر كتعويض وهو ٢٠ مليار دولار.

ويقدر خبراء مصريون ما تم نهبه من بترول سيناء بحوالي ۱٥ - ۲۰ مليار دولار بأسعار التسعينيات، كما طالبت مصر بتعويضات عن المدن التي دمرها الصهاينة في القناة وسيناء، وبرغم إرفاق ذلك بوثائق وزارتي الخارجية والدفاع وهيئات مصرية أخرى، لكن الصهاينة لم يردوا.

ويقول خبير عسكري مصري: إنهم يساومون في هذه المسائل عادة حتى لا يتحول الأمر السابقة في معاهداتهم مع الدول العربية الأخرى. وهذا ما نجحوا فيه في المعاهدة الأردنية- الإسرائيلية وسيسعون إليه أيضًا في حالة توقيع أي اتفاق جديد.

وفي ملف التعويضات هناك قضية سرقات الآثار التي نهبها الصهاينة من الأراضي المصرية ولم يعيدوها حتى الآن، وقد اكتشف خبراء الآثار المصريون أن بعض ما زده الصهاينة، إما قطع مزورة أو قطع أصلية ولكنها ليست مصرية، وإنما مسروقة من دول عربية أخرى احتل الصهاينة أرضها مثل: سورية ولبنان والأردن. 

ويؤكد مسؤولون مصريون أن الصهاينة رفضوا عشرات الطلبات المصرية - منذ عام ۱۹۸۰م - لتشكيل لجنة مشتركة لتسوية التعويضات، وكان آخر طلب تقدم به وزير الخارجية السابق عمرو موسى لنظيره شيمون بيريز في هذا الصدد عام ١٩٩٥م، بيد أن الصهاينة لم يردوا.

التهديد بالحرب لم ينته

وهناك قضية الرفض الصهيوني التوقيع على معاهدة منع الانتشار النووي، إذ تضغط مصر والدول العربية دوليًا لفرض قيود على النشاط الصهيوني في هذا الصدد وتفكيك الترسانة الصهيونية خصوصًا بعدما حدث في العراق وليبيا.

ورغم اتفاق التسوية، فلا تزال التصريحات تتوالى عن حرب قادمة مع مصر والتهديدات لا تتوقف حتى من أقطاب النظام الصهيوني ووزراء حكومة شارون لحد التهديد بقصف السد العالي وإغراق مصر!

وقد لجأ المسؤولون المصريون للرد، فأكد الرئيس المصري أن حرب ١٩٦٧ لن تتكرر، كما أكد وزير الدفاع المصري في عدد من المناسبات قدرة الجيش المصري على ردع أي عدوان خارجي وفي يوم ٢٤ أبريل ۲۰۰۱ قال: «على كل إنسان قبل أن يفكر في الحديث عن الاعتداء على مصر أن يتذكر حرب أكتوبر ۱۹۷۳، كذلك أعلن وزير الإنتاج الحربي المصري أن مصر لا تخشى امتلاك إسرائيل للأسلحة النووية وأنها قادرة على حماية أمنها القومي والرد على أي تهديدات»...

وعندما ألمحت «إسرائيل» لفكرة الانفراد بسورية وتوجيه ضربات لها، قال أسامة البار المستشار السياسي للرئيس المصري في صحيفة الأهرام الحكومية: إن سورية لا يمكن أن تكون وحدها في حال تعرضها لعدوان إسرائيلي، وقال: إذا فكرت إسرائيل في شن أي عمليات عسكرية ضد سورية، فإنها ترتكب خطأ بالغًا سوف يكلفها الكثير، لأن سورية لا يمكن أن تكون وحدها في حال تعرضها لعدوان إسرائيلي ..

تصفية العلاقات الاقتصادية

وإذا كانت معاهدة كامب ديفيد قد فرضت وساهمت في تنشيط العلاقات الاقتصادية المصرية الصهيونية غير عدد من المشروعات فقد جرى تجميد قسم من تلك المشروعات، وإلغاء قسم آخر، وشهدت السنوات الماضية تصفية غالبية هذه المشروعات.

 وربما كان من أبرز مظاهر تصفية التعاون الاقتصادي المشترك شراء البنك الأهلي المصري ٧٢ ألف سهم من أسهم شركة ميرهاف الإسرائيلية في مصفاة النفط ميدور التي أنشئت في أوائل التسعينيات بواسطة رجال أعمال من القطاع الخاص المصري والإسرائيلي، والتعاقد مع رجال أعمال عرب لشراء الحصة الإسرائيلية. 

ويرجع تاريخ مصفاة ميدور التي تبلغ طاقتها ١٠٠ ألف برميل إلى أوائل التسعينيات في غمرة التطبيع بين رجل الأعمال المصري حسين سالم وشركة ميرهاف الإسرائيلية حيث بدأ كمشروع للقطاع الخاص.

 وبخروج الشريك الإسرائيلي يصبح أحد أشهر مشاريع التطبيع الاقتصادي في خبر كان بفضل الضغط الشعبي وليصبح المشروع أحد ضحايا تدهور العلاقات، والآن تسعى مشاريع الشراكة الأمريكية المطروحة لإعادة دخول الصهاينة على الخط واشتراط أن يكون المنتج الذي تسمح أمريكا باستيراده من الدول العربية مشتركًا مع طرف صهيوني سواء بالإنتاج المشترك، أو استيراد خامات من الكيان الصهيوني «مثل مشاريع النسيج التي سبقت الإشارة إليها»، بل إن خطط الإصلاح الأمريكية الأخيرة ترتكز على هذا المعنى، بحيث يصبح الكيان الصهيوني «محور» التعاملات العربية الأمريكية.

ويلفت الانتباه ضمن السعي الصهيوني لتسويق فكرة أن هناك تحسنًا في العلاقات مع مصر، أنباء إجراء مفاوضات سرية في القاهرة في فبراير الماضي لشراء الغاز الطبيعي المصري.

 وقالت المصادر الصهيونية إن شارون قرر - في ختام جلسة ناقشت تزويد إسرائيل، بالغاز الطبيعي - عدم التوقيع مع شركة بريتيش جاز البريطانية التي تنقب عن الغاز قبالة شواطئ غزة حتى تنتهي المفاوضات مع شركة الغاز المصرية، وقد أرجع شارون شراء الغاز من مصر بدلا من الفلسطينيين لأن النقل من بحر غزة على حد قوله محفوف بالأخطار الأمنية، فيما أشارت مؤسسة إسرائيل إلكتريك المملوكة للدولة إلى أن مجلس إدارتها بدأ محادثات بشأن شراء الغاز من مصر، وقالت المؤسسة: إن المفاوضات ستستمر في مصر وإن مجلس الإدارة سيلتقي مجددًا في نهاية المفاوضات لبحث توقيع الاتفاق.

وتشير أنباء اقتصادية دولية إلى أن مصر تعد المورد الثاني للغاز للصهاينة بالإضافة إلى مجموعة يام شتس الأمريكية - الإسرائيلية التي تطور حقول الغاز قبالة سواحل فلسطين على البحر المتوسط، إلا أن مصر تنفي منذ فترة توريد الغاز إلى إسرائيل..

أهم خسائر السلام البارد

من خسائر السلام البارد - التي هي مزايا في الواقع - أنه لم يؤثر في وعي تلاميذ مصر وشبابها بالقضية الفلسطينية، ولم تنجح ثقافة السلام في فرض أجندتها عليهم. 

فمع تصاعد الآمال الزائفة بعقد اتفاقيات سلام بين الفلسطينيين والصهاينة في عهد رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين، وانتشار ثقافة السلام وتدفق شباب مصريين وأردنيين على الكيان الغاصب للعمل هناك والزواج أحيانا ثارت مخاوف من التأثير السلبي لهذا السلام المزعوم على الوعي بحقيقة القضية الفلسطينية والتغييب الخطير الحقائق الصراع وتزييف القضية في عقول الصغار وجيل المستقبل.

ومما زاد من القلق أن هذا التزييف لحقيقة الصراع استمر نحو ٢٥ عامًا منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد، وهو عمر آخر نما فيه الأطفال الذين ولدوا في هذا التاريخ وترعرعوا على واقع أن هناك دولة اسمها إسرائيل، ولا يعرفون شيئا عن كيفية بناء هذه الدولة الغاصبة على عظام وجماجم الأجيال الفلسطينية، ولا كيفية اغتصابها أراضي خمس دول عربية.

 بل إن بعض الغيوريين بدأوا يعلنون هذه المخاوف صراحة ويحذرون من ثقافة السلام وجيل السلام، بعدما سعى الصهاينة - بأموال أمريكية - لإنشاء مؤسسات يهودية، أو يديرها اليهود، تسعى لجمع أطفال وتلاميذ من مصر وفلسطين والأردن وسورية مع الأطفال الصهاينة تحت دعوى تبادل الآراء والأفكار، وترسيخ دعائم السلام، ومنها مؤسسة شهيرة باسم وزير الخارجية الصهيوني شيمون بيريز لتبادل الشباب فيما راحت منظمات أخرى ترتب لتبادل شبابي، بحيث يذهب الشباب المصري إلى الكيبوتزات اليهودية، حيث يتم غسل عقولهم بثقافة السلام، وانتهاء الصراع، وقوة إسرائيل التكنولوجية وتفوقها التقني وتطورها. 

وزادت المخاوف أكثر وأكثر مع توالي وقوع شبكات تجسس إسرائيلية في مصر، يشارك فيها شبان مصريون ممن تم غسل عقولهم. 

ورغم كل هذه المخاوف، فقد أثبتت المظاهرات التي اندلعت في مصر ودول عربية أخرى زيف ادعاءات انتشار ثقافة السلام، وساهمت انتفاضتا الأقصى الأولى والثانية بشكل كبير في إعادة الوعي المغيب للشباب والتلاميذ العرب الذين لم يكونوا يعرفون شيئًا عن حقيقة الصراع.

ولعل أبرز دليل على عدم غياب الوعي محاولة نحو ١٥ تلميذا وطالبًا مصريًا في فترة ستة أشهر فقط التسلل عبر الحدود المشاركة إخوانهم الفلسطينيين قتال الصهاينة. وقد خرج بعض التلاميذ ما بين «١٠ و١٤ عامًا» من مناطق تبعد مئات الكيلو مترات عن حدود فلسطين المحتلة، وليس معهم سوى مصروف جيبهم وحين وصلوا عند الحدود راحوا يسألون - ببراءة الضباط المصريين عن الطريق لدخول فلسطين المشاركة زملائهم الفلسطينيين في رشق الحجارة.

وظهر طلاب يلفون رؤوسهم بعصابة حمراء مكتوب عليها استشهاديون، وأعد طلاب الجامعات المصرية قوائم للجهاد، وقع عليها ۱۰۰ ألف طالب طالبوا بتدريب الشباب عبر لجان الدفاع الشعبي.

لم يبق من السلام البارد مع الصهاينة بالتالي سوى الوثيقة المكتوبة، وبعض المظاهر الدبلوماسية، ولا تكاد تسمع عن اتصالات بين الطرفين سوى ما يتعلق منها بالقضية الفلسطينية دون العلاقات الثنائية خاصة عقب قرار مجلس الوزراء المصري في أبريل ۲۰۰۲، وقف كافة الاتصالات بين الحكومة المصرية والحكومة الإسرائيلية عدا القنوات الدبلوماسية التي تخدم القضية الفلسطينية..

محطات

۱- ۱۹ نوفمبر ۱۹۷۷: السادات يتوجه إلى فلسطين المحتلة في بداية مسيرة كامب ديفيد .

٢- ١٧ سبتمبر ۱۹۷۸: «إسرائيل» توافق على الانسحاب من سيناء المحتلة.

 3 - ٢٦ مارس ۱۹۷۹: توقيع اتفاقية التسوية بين مصر وإسرائيل.

٤ - ۱۹۸۲: مصر تستدعي سفيرها من تل أبيب عقب الغزو الإسرائيلي للبنان. 

5 - ٥ نوفمبر ۱۹۹۵: مبارك يسافر إلى «إسرائيل» للمرة الأولى لحضور جنازة رابين.

6- ۲۰۰۰: مصر تستدعي سفيرها من تل أبيب ولم يعد حتى الآن.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 111

204

الثلاثاء 01-أغسطس-1972

محليات (111)

نشر في العدد 81

148

الثلاثاء 12-أكتوبر-1971

أكثر من موضوع (العدد 81)