بين الحزم والرفق
5 طرق آمنة للتعامل مع أخطاء الأطفال
يقع الأبناء في
أخطاء عديدة منذ الصغر، وقد يتكرر الخطأ أكثر من مرة، وقد يتسبب الخطأ في تداعيات
أسرية واجتماعية، لكن المحصلة التربوية والسلوكية النهائية مرهونة بطريقة تعامل
الآباء مع أخطاء الأطفال.
وعلى نفس
المنوال، قد يقع الآباء في خطأ فادح إذا أساؤوا التعامل مع أخطاء الأبناء، فهناك
منهم من يغضب سريعاً ويدعو عليهم بالسوء، بينما يوصي النبي صلى الله عليه وسلم
بالدعاء للأبناء بدلاً من الدعاء عليهم، فقال: «لا تدعوا على أنفسكم ولا على
أولادكم، ولا على أموالكم..» (رواه مسلم).
ومن الحكمة
الدعاء للأبناء بالهداية والصلاح والتوفيق، وعدم إيذائهم بدنياً ونفسياً، وابتغاء
الأجر عند الله تعالى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عمله
إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (رواه مسلم).
وينصح خبراء علم
النفس والسلوك باتباع خطوات منهجية عند وقوع أي خطأ من الطفل، بما يضمن عدم
التأثير النفسي على نفسيته، والحفاظ على شخصيته.
ومن هذه الخطوات
ما يلي:
أولاً:
تجنب الغضب
والعقاب الفوري عند حدوث الخطأ، والتزام الهدوء، وتوخي الحكمة؛ لأن الغضب قد يؤدي
إلى إيذاء الطفل، أو إصابته بسوء، أو اتخاذ قرارات تربوية غير صائبة، وكثيراً ما
نسمع عن حالات وفاة لأطفال تعرضوا لعقاب بدني قاسٍ من آبائهم وأمهاتهم، عن أبي
هريرة رضي الله عنه، أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: «لا
تغضب»، فردّد، قال: «لا تغضب» (رواه البخاري).
ثانياً:
الخطوة الثانية
عقب تجنب الغضب، تتمثل في فهم أسباب ودوافع الخطأ، والإلمام بظروف الواقعة
وملابساتها، من خلال الحوار مع الطفل لفهم الأسباب الجذرية للمشكلة، ولماذا وقع في
الخطأ، ولماذا يتكرر الخطأ.
ثالثاً:
النصح بالحكمة
والموعظة الحسنة، والاقتداء بالهدي النبوي في التوجيه، عندما أخطأ شاب واستأذن
النبي صلى الله عليه وسلم في الزنى، لم يُعنفه النبي صلى الله عليه وسلم بل سأله
بهدوء: «أترضاه لأمك؟»، حتى اقتنع الشاب بخطئه (رواه أحمد).
رابعاً:
تحديد أسلوب
العقاب، واختيار العقاب المناسب، إذا كان الخطأ يستدعي العقاب، شريطة أن يتناسب مع
حجم الخطأ، وأن يختلف حسب ظروف الواقعة، وشخصية الطفل، فمن الأبناء من يردعه
العقاب بالضرب غير المبرح، ومنهم من يردعه الحرمان من اللعب، ومنهم من يعاقب
باقتطاع جزء من مصروفه الشخصي فيعود عن الخطأ، وهكذا يختلف الأسلوب من طفل إلى
آخر، حسب سنه ونفسيته وحالته الصحية، دون إيذاء أو سخرية أو استهزاء.
خامساً:
تقويم السلوك من
خلال التشجيع والتحفيز، حال ظهور تحسن في سلوك الطفل لتعزيز ثقته بنفسه وتحفيزه
على التحلي بالسلوك الإيجابي، وأن أخلاقه ومعاملاته عبادة وقربة لله تعالى.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً