الغزو العراقي.. والغدر الإيراني!

سعد النشوان

02 أغسطس 2026

43

الغزو العراقي.. والغدر الإيراني!

تأتي علينا الذكرى السادسة والثلاثون للغزو العراقي الغاشم في ظل ظروف دقيقة وحساسة تمر بها منطقة الخليج العربي، جراء العدوان الإيراني المستمر على دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، منذ 28 فبراير الماضي.

إن الغدر العراقي بدولة الكويت، في 2 أغسطس 1990م، قد أطاح بكافة القيم والمبادئ والأخلاق، وزرع أزمة ثقة بين الدول العربية التي كانت أصلاً على شفا جرف هارٍ، وقد جرَّت هذه الجريمة على الأمة العربية والإسلامية نتائج وخيمة؛ فبسببها تراجعت الأمة إلى الوراء، ووُجدت القوات الأجنبية في المنطقة، وجرت محاولات لتصفية القضية الفلسطينية عبر مؤتمر مدريد للسلام عام 1991م، وأُبرمت بعدها اتفاقيات أوسلو.

لقد منحتنا مواجهة الغزو العراقي دروساً قاسية في أهمية التلاحم والوحدة الوطنية، وأثبتت أن الشعب الكويتي نسيج واحد؛ إذ أذهل العالم بوقفته الصلبة ضد الاحتلال البغيض، ومبايعته لآل الصباح الكرام في أحلك الظروف.

إن هذا العدوان سيبقى محفوراً في ذاكرة من عاشوه، ويقع على عاتقهم نقل هذه الحقائق للأجيال القادمة؛ كيف صمد أهل الكويت، وكيف لم تتخلَّ الحكومة عن شعبها في الداخل والخارج.

كما يجب أن نُرسّخ في أذهان أبنائنا أن عمقنا الإستراتيجي والمعنوي -بعد وحدتنا- يكمن في دول مجلس التعاون الخليجي التي وقفت معنا موقفاً تاريخياً، مع ضرورة تنبيههم بمن ساندنا، ومن وقف ضدنا، ومن تشمّت بنا، وجزاؤهم جميعاً عند الله تعالى.

وسبحان الله، كأن التاريخ يكرر نفسه اليوم؛ حيث تعود الصواريخ الإيرانية وأتباعها لتؤدي الدور ذاته الذي قام به صدام حسين -عليه من الله ما يستحق- ونعود نحن متوحدين كدول مجلس التعاون.

وعلى دولة الغدر إيران أن تدرك جيداً أن كافة دول المجلس خط أحمر، وأن اعتداءاتها لن تمر مر الكرام؛ فهذه الاعتداءات الغاشمة ستدخل المنطقة في أتون سياسات إقليمية قد تؤدي إلى نتائج كارثية على إيران وشعبها، وعليهم أن يتعظوا بعبر الماضي.

أما من يسير في ركب إيران، فعليه مراجعة حساباته، فالنصر -بعد الله تعالى- سيكون حليفنا بتوحدنا ووحدة مصيرنا.

حفظ الله الكويت وشعبها ودول مجلس التعاون الخليجي.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة