العنوان رسائل المحبة من القلوب المحبة (10) إلى من خلعـت الحجاب
الكاتب د. إيمان مغازي الشرقاوي
تاريخ النشر السبت 31-أكتوبر-2009
مشاهدات 68
نشر في العدد 1875
نشر في الصفحة 52
السبت 31-أكتوبر-2009
هذه رسائل محبة نبض بها قلبي مشاعر حب، وترجمها لساني كلمات ود، وأملاها على قلمي البسيط فسطرها بمداد الأخوة وزرعها على أرض الورق حروفًا لتثمر علمًا وعملًا.. هي رسائل أود أن تصل إلى أعماق النفوس عبر أثير الحب في الله، وأن تدخل كل بيت عبر أشعة النور في أرجاء كونه الشاسع، علها تجد طريقاً إلى قلب القلوب.
رسالتي إليها
إليك يابنة الإسلام وبنت العقيدة ، يا حفيدة خالد وعمر وعثمان وعلي، ويا منجبة صلاح الدين والفاتح والمعتصم، إليك يا من كرمك الله بالحجاب وصانك بالعفاف وحفظك بالدين، إليك هذه الكلمات أهديها وأنا أنظر بقلبي إلى وجهك الطيب الذي يشع بنور الإيمان وحرارة العقيدة لولا بعض الشوائب التي سرعان ما تزول، وبعض السحب التي سرعان ما تنقشع أو تنزل بالغيث والرحمة وإنني أحبك في الله، تلك المحبة الخالصة البعيدة عن مصالح الدنيا الزائلة الفانية المحبة التي توجب علي النصح ولو من على بعد والتذكرة ولو على سطور الورقة، فلا تتعجبي من حرصي عليك فهذا حقك علي وما حدث معك من الاضطراب الذي استغله الشيطان العدو الأكبر للإنسان إنما هو عارض وليس الأصل، ولا شك أنك محبة لله ورسوله، مسارعة لعمل ما يرضيه سبحانه لذا فإني أريدك أن تقفي مع نفسك وقفة خالصة لله ولو لدقائق عدة واسأليها وقولي لها يا نفس ما الذي أحدث هذا التغير الخطير عليك، والذي سيؤثر بلا شك سلبًا على حياتك في الدارين معًا الدنيا والآخرة؟ ألا يا نفس لماذا نزلت عن سلّم العلا والرضا؟ ولماذا رجعت عن طريق الطاعة، فخلعت حجابك وخلعت معه مخالفة الهوى والشيطان؟
ارتدت الحجاب صغيرة فور بلوغها مبلغ النساء وخلعته بعد انشغالها عن الثقافة الدينية بالصحبة غير السوية في الجامعة
النعمة الكبرى والمنة العظمى حبيبتي الغالية، بالأمس القريب شاهدت برنامجًا عن اعتزال بعض الفنانات الشهيرات بل وبعض الراقصات وارتدائهن الحجاب وعودتهن إلى الله غافر الذنب وقابل التوب ورغم ما وصلن إليه من شهرة وأضواء إلا أن الخير بداخلهن قد انتصر على شيطان الشر وهوى النفس؛ لأن الأصل هو الفطرة، ارتدين الحجاب ليثبتن لأصحاب الأهواء أن الالتزام بمنهج الله وأوامره هو النعمة الكبرى والمنة العظمى التي لا يعادلها المال أو الشهرة أو أي شيء آخر، وأن الإنسان بدون الاهتداء بهدى الله تعالى تائه في صحراء قاحلة لا أول لها ولا آخر إلا أن يتغمده الله برحمته.
حجابك يا بنتي طاعة لله
ابنتي الحبيبة، أعرف أن التيار قوي في جو الدنيا، والموج جارف في بحر الشهوات والإنسان إن لم يعتصم بالله، ويتسلح بالعلم ويتحصن بالإيمان فسيضل وسط هذه المتاهات المتعرجة، وهذه الصحاري التي تحتاج فيها القلوب الظامئة لمن يمدها بالري وماء الحياة، لكن هل جلست مع نفسك لحظات وتساءلت لماذا خلعت الحجاب؟ ولماذا لبسته من قبل؟ وهل حاولت الإجابة بصدق وصراحة وعلم ويقين لتصلي إلى الحقيقة الغائبة عن الكثيرات عند الإجابة على هذا السؤال: لماذا فرض الله علي ارتداء الحجاب؟
ابنتي هل نظرت نظرة حيادية عادلة وثاقبة إلى المجتمعات الغربية وما حل بها من النتيجة الحتمية لتفشي العري فيها والتبرج والسفور والاختلاط، لتعرفي كيف أكرم الله تعالى المرأة المسلمة بالحجاب، لقد خلعن الثياب ونالت الفتيات حرياتهن، وأصبح الجميع رجالًا ونساء كل منهم حرّ كما يقال، فهو يفعل ما يشاء ويرتدي ما يريد ويختار، فماذا كانت النتيجة؟ لقد زادت معدلات الاغتصاب، وحلّ الفساد، وكثر الزنا، واختلطت الأنساب، وصار زواج الرجال بالرجال والنساء بالنساء زواجًا مقننًا لا شبهة فيه ولا اعتراض عليه وأصبح الشذوذ من جانبهم أمرًا عاديًا مألوفًا لديهم يدخل تحت مسمى الحرية، وما هو بحرية، وقلت معدلات الزواج الطبيعي لبناء الأسرة إذ حل محله الارتباط المحرم والهوس الجنسي المحموم، أما أنت فقد أكرمك الله بالإسلام، وحفظك إذ صانك بالحجاب، فحجابك يا ابنتي طاعة لله وعفة وحياء، والواقع يؤكد ذلك.
حجابك يا ابنتي يصونك ويصون الشباب من الانزلاق في بحر الانحراف والشهوات. حجابك يا ابنتي طهارة للمجتمع وحفاظ عليه من المجون والفساد.. حجابك صون لك وكرامة، وهو أولًا وأخيرًا طاعة لله، فلماذا خلعت الحجاب؟
دين الله تعالى لا يؤخذ بالأهواء
ابنتي الحبيبة إن الدين لا يؤخذ بالأهواء أو بما تريد النفس وتشتهي، قال تعالى: ﴿وما كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ (الأحزاب:36)، ذلك لأن نفس الإنسان أمارة بالسوء، ولا نجاة من سوئها إلا بالتمسك بمنهج الله، فأين همتك العالية؟ وماذا حدث لك فما عهدتك إلا سباقة لكل خير داعية إليه، وإنني أظن أن هذا الحدث لن يستمر طويلًا، وأن الفطرة ستنتصر، وأنك ستبادرين بتصحيحه الآن وفورًا، وأعتقد أنك فعلت ذلك عن عدم معرفة كافية بفرض الحجاب وأهميته للمرأة وتكريمها به. أيتها النفس.. لماذا نزلت سلّم العلا والرضا؟ ولماذا رجعت عن طريق الطاعة فخلعت الحجاب وتخليت معه عن مخالفة الهوى؟!
ابنتي.. إن الله تعالى نهاك ونهى كل مؤمنة عن إبداء زينتها وكشف عورتها فقال: ﴿ولا يبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (النور: ۳۱). ومن الأقوال التي جاءت في قوله: ما ظهر منها أنه الوجه والكفان، وما عدا ذلك فهو عورة يجب تغطيتها وسترها ويقول تعالى للمؤمنات: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ﴾ (الأحزاب:۳۳)، وعلى ذلك يجب على المرأة المسلمة أن تغطي جميع جسمها إلا ما استثني، وذلك بملابس ساترة واسعة فضفاضة لا تفصل مفاتن الجسد، ولا تشف ولا تصف حتى لا تكون المرأة كاسية عارية فيفوت الغرض من إخفاء العورة وهو الستر وعدم الفتنة، فهل تلتزمين بشرع الله في ملبسك وعملك كله وتفعلين ذلك امتثالاً لأمره فتفوزي بعز الدنيا وشرف الآخرة؟ وها هي البشارة يسوقها لك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لأصحابه: «من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيهن يومئذ بمثل ما أنتم عليه له كأجر خمسين منكم» «الطبراني». أي من الصحابة الكرام رضي الله عنهم.
ثم أين دليل الحب؟
أنت بلا شك تقولين: إنك تحبين الله تعالى لكنه سبحانه وتعالى يطلب منك الدليل على حبك، وكل من ادعى المحبة فعليه أن يقدمه، وهو في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (آل عمران:31)، فطاعتك لأوامر الله ورسوله هي دليل محبتك له، وما عدا ذلك فهو ادعاء لا مرية فيه، فهلا رجعت إليه وإلى أمره فالتزمت بحجابك وعفتك وطهارتك؟ وهلا حجبت نفسك عن اتباع الهوى وأخذت حذرك من الشيطان الذي يأتي يوم القيامة فيخطب فيمن أغواهم فأطاعوه؟ ﴿ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (إبراهيم:22).
إنها جنة عرضها السماوات والأرض
ابنتي وحبيبتي انظري في نفسك وحولك نظر فكر وتأمل، ألم يخلقك الله في أحسن تقويم ألم يسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة ألم يسخر لك الكون بما فيه، ألم يرزقك رزقًا حسنًا منذ كنت جنينًا في بطن أمك وإلى الآن وإلى ما شاء لك في هذه الحياة؟ هل تعلمين أنك لو جلست تعبدين الله ليل نهار صيامًا وقيامًا ما وفيت الله نعمه وما أديت حقه وشكره؟ لكنه كريم متفضل منعم، فلماذا لا تعودين إليه وأنت تتقلبين في نعمه كل لحظة؟! أتعرفين ثواب من يطيعه ويتعبده بإتيان أوامره واجتناب نواهيه؟ إنه جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين فيها «ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر» «البخاري».. أتعلمين جزاء من يعود إلى ربه؟ إنه القبول والرحمة وتكفير السيئات وتبديلها حسنات وكل ذلك فضل من الله الكريم القائل مبشرًا ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (الفرقان:70).
باب التوبة مفتوح.. ولا نجاة إلا بالتمسك بمنهج الله
إن الحجاب فرض عين على كل مسلمة رضيت أم أبت قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (الأحزاب:59). والحجاب مظهر لصلاح ظاهر المرأة وتميزها بالالتزام بمنهج الله عن غيرها ؛ لذا لا بد مع الحجاب يا ابنتي من صلاح الباطن وتقوى القلب والمسلمة بحق تجمع بين صلاح الباطن والظاهر فلا يستغني أحدهما عن الآخر، فينضح إيمان قلبها وحبها لربها على مظهرها فيتجلى حجابًا وسترًا وخلقًا طيبًا وسلوكًا وعملًا واتباعًا وطاعة، وقد فرضه الله تعالى على المرأة وعلم منها القدرة على الالتزام به لأنه لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وهو عز وجل هو من رحمها وهي صغيرة فحرم وأدها، ونهى عن تفضيل الذكور عليها، وجعل منها إنسانة لها حقوقًا، وكرمها وهي كبيرة أمًا وزوجة وأختًا، فجعل لكل منهن حقًا وبرًا وصلة ورحمًا، وأنزل سورًا من القرآن تحمل اسمها كأنثى «مريم- النساء- المجادلة» وجعل الجنة دارًا لها كما هي للرجال، كل هذا التكريم يقتضي ويتطلب منك الطاعة والإنابة إليه سبحانه. فعودي إلى الله سريعًا ولا تأخذك العزة بالإثم فتندمي وتخسري حيث لا ينفع الندم ولا ترفع المعصية، وباب التوبة مفتوح وهو سبحانه يفرح بتوبة عباده ويغفر ويسامح.
فعودي إلى الله عودًا حميدًا من قبل أن تأتي ساعة يكون الندم فيها كبيرًا حيث لا رجعة بعدها إلى الدنيا فنعمل، وتلك الساعة سيذوقها كل إنسان، وهي لا تعرف عمرًا محددًا، فقد تأتي الصغير قبل أن يكبر، والكبير قبل أن يهرم والعروس قبل أن تُزَفّ قد تأتي المرء في أي حال وفي أي وقت فلا يستطيع أن يتوب أو يعيش ليعمل، إنها لحظات الموت التي يتحدد فيها مصير كل إنسان ويطلع على مستقبله وما ينتظره فيه ووقتها سيعرف المرء هل سيزف إلى جنة الخلد حيث الرضا والنعيم أم سيساق إلى جهنم وبئس المصير؟ فانتبهي يا بنيتي.
ابنتي.. إن الدين لا يؤخذ لهواء لأن النفس أمارة بالسوء
نجاة من سوئها إلا بالتمسك بمنهج الله.. فأين همّتك العالية؟
أعدّي للسؤال جوابًا
لقد تمنيت أن تكوني يا ابنتي داعية إلى الحجاب بدلًا من أن تخلعيه، وتمنيت أن تكوني راعية لمنهج الله لا أن تتركيه فإلى متى يا بنيتي تنتظرين، هل أنت في غنى عن رضا الله؟ وهل أنت في مأمن من عذابه أم أنك ستهربين من ملك الموت إذا ما أتاك الآن وأنت وحدك أو وسط أسرتك وبين صديقاتك وأهلك؟ فماذا ستفعلين؟ هل ستفرين منه أم له تعتذرين؟ وماذا ستقولين؟ أعدي وجهزي الإجابة من الآن، فقد يدخل النفس والهواء في الجوف ولا يخرج، وإنما هي أنفاس بيد مالكها سبحانه لا ندري نحن متى تنتهي وتنقطع، ولقد أحسن من قال:
إن لله عــــبــادًا فطنًا
طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا
أنها ليست لحـي وطنا
جعلوها لجــة واتخذوا
صالح الأعمال فيها سفنا
نعم.. فكم رأينا من أناس نعرفهم خرجوا من بيوتهم وهم أصحاء معافون، فجاءهم الأجل فجأة فلم يستأخروا ساعة أو لحظة، لقد خرجوا ولم يعودوا! نعم خرجوا من بيوتهم ووافاهم الأجل دون انتظار لعودتهم فما عادوا إلا محمولين على الأعناق لقبورهم نقلوا فجأة من الفراش اللين الوثير إلى التراب ومن أنس الأهل والأحباب إلى وحشة القبر وفراق الصحاب.
أليست هذه عبرًا ومواعظ، وربما أكون أنا أو تكونين أنت في ذلك الموقف الخطير فماذا سنفعل؟ وكيف بنا إذا بلغت الروح الحلقوم، وفارقنا الأهل والصحاب، ووضعنا في حفرة من تراب وذهبنا بعملنا لله تعالى غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب؟ وماذا سنفعل إذا جاء ملائكة الحساب وجلسنا للسؤال، ثم كيف بنا إذا خرجنا من القبور وتطايرت الصحف ونصب الصراط ووضع الميزان؟
جهزي نفسك يا بنيتي واستعدي للسؤال وأعدي الإجابة إذا سئلت: لماذا لم تطيعي أوامر الله؟ لماذا لم ترتدي الحجاب؟ فهلمي يا بنيتي وفري إلى الله، أسرعي إلى رحابه قبل أن يتداركك الوقت، فالجنة تناديك وأبواب التوبة مفتوحة لتلقاك فلا تغلقي الباب دون ولوج، ماذا يمنعك من الدخول الآن، هلمي بسرعة قبل أن تُحملي على الأعناق وتواري في التراب.
الجنة تناديك وتدعوك لطاعة الله
ابنتي.. الجنة تشتاق إليك بعودتك إلى الله فعودي والإسلام يريدك قدوة طيبة فكوني، ويحبك ملتزمة بدينك فالتزمي، وإن طاعتك لربك عمل يضاف للآباء والأمهات فلا تحرمي والديك من هذا الثواب وصلاحك يا ابنتي سينفعك وينفعهما وينفع المسلمين جميعًا، فأطيعي الله لتقرّ عين أمك التي تحبك وأبيك الذي رباك، وأنا على يقين وثقة أنك بعون الله ستتغلبين على شيطان النفس والهوى.