; إلى كل الكويتيين.. إلى الناخبين جميعًا.. إلى الذاهبين إلى الاقتراع | مجلة المجتمع

العنوان إلى كل الكويتيين.. إلى الناخبين جميعًا.. إلى الذاهبين إلى الاقتراع

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 19-فبراير-1985

مشاهدات 70

نشر في العدد 705

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 19-فبراير-1985

«إن إرادة الشعب الكويتي بأن يحكم بشرع الله يمكن تحقيقها عبر أغلبية في المجلس متحمسة لتطبيق الشريعة وصادقة في مطالبها تسن التشريعات الإسلامية الملائمة»

إلى كل الكويتيين.. إلى الناخبين.. إلى الذاهبين إلى الاقتراع.. نقدم لكم أنفسنا.. نحن جمهور جمعية الإصلاح الاجتماعي، نقدم أنفسنا لأننا بذلك نزيدكم تعريفًا بمن نرشح ومن ندعم ومن نؤيد.. ونسأل الله الصدق في السر والعلانية.

من نحن

نحن الإسلاميون الداعون إلى تطبيق شرع الله وهذه غاية مقصودة لذاتها.

نحن الشعبيون الرافضون لتبعية بعض ممارسات السلطة، والمطالبين بتصحيحها بما يكفل المساواة والعدالة والحرية. 

نحن الوطنيون العاملون على استقرار هذا البلد والإخلاص لشعبه، والتعاون مع الفئات الصادقة في ولائها لله والحفاظ على أرضه.

نحن العرب المسلمون الغاضبون لما حل بأمتنا من ضعف ودمار، الملبون لنصرة الضعفاء والمظلومين أينما كانوا، ضد من كان، ابتغاء لوجه الله تعالى.

أولًا: تطبيق شرع الله

نبتغي ترجمة هذا الشعار وهذا المطلب الذي أسيء فهمه وفرغ من محتواه، فمطالبتنا بتعديل المادة «2» بداية للتطبيق وليس نهايته..

وما أردنا إلا الغطاء الدستوري لعملية تعديل التشريعات القائمة بما يوافق الشريعة بالتدريج وابتداء بالأهم فالمهم شرعًا ومصلحة. 

أما وقد وضحت الأمور بأن السلطات الدستورية بأجزائها لم تتفق على تعديل المادة الثانية بل بات واضحًا أن بعضها لا يرغب بذلك. لذا فإن تطبيق الشريعة والمطالبة بذلك ليس مرتبطًا بالمادة الثانية، وأن إرادة الشعب الكويتي بأن يحكم بشرع الله يمكن أن تنفذ بواسطة تشريعات عديدة وفق الشريعة الإسلامية، الأمر الذي يحتاج فيه إلى أغلبية في المجلس متحمسة لتطبيق الشريعة وصادقة في مطالبها.. فإن عدم تعديل المادة الثانية من الدستور يتطلب من الشعب الكويتي المسلم أن يوصل عددًا كبيرًا من الصادقين في شعاراتهم نحو الشريعة حتى يمكن تحقيق الأغلبية المطلوبة لسَن التشريعات الإسلامية الملائمة مع وجود المادة الثانية في وضعها الحالي. إذ لو كانت معدلة فلا ضرورة لمثل هذه الأغلبية لامتناع التشريع خلاف الشريعة دستوريًا. 

وإذ إن الدستور قد حمى الحريات والحقوق واشترط حين تناول نصوصها بالتعديل أن يكون التعديل إلى المزيد منها وحرم الإنقاص منها دستوريًا أما الشريعة وإن كان قد اعتبرها مصدرًا رئيسًا إلا أن ذلك لا يمنع من تجاوزها والتشريع خلافها بما يستوجب حمايتها بزيادة العناصر المؤمنة بتطبيقها، لذا سيظل مطلبنا الأساسي تطبيق شرع الله وسنجمع الأنصار لحمايته.

ومن التشريعات المطلوبة مرحليًا: قانون لتنظيم الدعوة إلى الله وحفظها من انحرافات الجهلة والمتفيقهين وحماية العلماء من تعسفات السُلطة وسخافة الجاهلين.

-قانون المحافظة على الآداب العامة والمشاعر الإسلامية في الأماكن العامة للقضاء على ظواهر الانحراف الأخلاقي والسلوكي لدى ما يسمى بالجنس الثالث والجنس الرابع وصون أبنائنا الشباب من السقوط في مهاوي الرذيلة، استجابة للمغريات الرخيصة التي أشرف عليها واستوردها المفسدون في الأرض إضعافًا لقوة شعبنا في شبابه وتضييعًا لمستقبله.

-قانون بإنشاء مجمع فقهي إسلامي لإعداد القوانين الإسلامية الموضوعية كقانون الحدود وقانون التجارة ووضع الاستثناءات التي تفرضها الضرورة الدولية أو التدرج المرحلي بحيث يكون الفقه الإسلامي فقهًا حاضرًا مع واقع الحياة العصرية الشاملة.

-قانون الزكاة وتجميعها من الأغنياء المسلمين جبرًا وتوزيعها على الضعفاء والفقراء المسلمين بأسلوب متطور كأن يكون على هيئة مشاريع ومؤسسات للتعليم وللصحة وغير ذلك ويصرف عليها خدمة للشعب من أموال أغنياء الشعب.

لسنا هنا بحاصري هذه التشريعات الإسلامية وإنما الذي عنيناه تبيين مفهوم المطالبة وأساليب الترجمة.

ثانيًا: رفض إساءة استعمال السُلطة

مخطئ من يقصد بالمعارضة والرفض الأداء لذاته، أو أن يسيء استخدام حقه في المعارضة دونما اعتبار للظروف والملابسات. فابتداءً لا يمكن لأي مجلس أن يقوم بدوره في هذه الناحية إلا إذا توافرت أغلبية واعية من أعضائه وجهاز استشاري كُفء لدى المجلس من موظفيه حتى يمكن ترشيد المعارضة وجعلها لمصلحة الشعب لا لتلميع النائب وكسبه الانتخابي.

ونعتقد بأنه حتى هذه اللحظة لم يحظ المجلس بنواب قادرين على تحقيق هذا المطلب بسبب في تركيبة المجالس وما تفرزه الانتخابات، الأمر الذي يجعل الواعين والمثقفين من الناخبين يتحملون العبء الأكبر في تقوية المجلس أو إضعافه تجاه الحكومة. والجانب الآخر من العبء يتحمله النواب في كيفية معالجة الانحرافات والتنبيه عليها وتقديم البدائل بما يرشد مسيرة السُلطة التنفيذية في إطار من التعاون الحقيقي بين السلطات. 

كما أن معارضة النائب ينبغي أن تختلف عن معارضة الصحفي مثلًا أو الخطيب، فعلى النائب أن يوسع من المشاركة الشعبية ويكرس من النقد البناء والمعارضة الفعالة عبر تشريعات يقترحها مثلًا: 

-تعميق تجربة مجالس الأحياء وإضفاء الروح الديمقراطية عليها.

-تشريع يقضي بالاعتراف بنقابات العمال والطلبة. 

-تشريع لإنشاء نقابة لأعضاء هيئة التدريس والمحامين مستقلة عن وزارة الشئون الاجتماعية.

-تشريع بإنشاء الاتحاد العام للمرأة الكويتية. 

-عمل استجوابات لبعض الوزراء المنحرفين في السُلطة تمهيدًا لطرح الثقة فيهم احتجاجًا على تصرفات وقرارات غير سليمة.

وما إلى ذلك كثير مما يعطي المعارضة المحلية ضمانة في القول والتعبير عن الرأي لتعديل وتكسير كافة القيود الموضوعة من خلال قوانين التجمعات والصحافة وما شابه ذلك.

إضافة إلى سَن تشريعات جدية تجهز على المشاكل المفتعلة المزمنة والتي تسبب همًا وقلقًا وانشغالًا لكثير من المثقفين والشباب في المجتمع كمشكلة السكن والأمور المعاشية عمومًا حتى يمكن للمواطنين أن يمارسوا حقوقهم السياسية في المعارضة والنقد بلا تحفظات وتخوفات على حياتهم.

ثالثًا: الوطنية والاستقرار

يعتبر الشعب الكويتي من أوعى شعوب الخليج فقد مرت عليه ظروف وأحداث تبين منها بوضوح، من هم الوطنيون، ومن هم أدعياء الوطنية، ومن هم أبناء الشعب، ومن هم أعداؤه، ومن هم المخلصون لهذه البلاد، ومن هم الموالون لغيرها سواء كانت الموالاة لدول أخرى أو أحزاب أجنبية.

فسنحرص على كشف المتآمرين على أمن واستقرار هذا البلد مهما اختلفت ألسنتهم أو تنوعت راياتهم وسنتعاون مع المخلصين الأوفياء لهذا الشعب مهما اختلفت انتماءاتهم، فالمرحلة الحالية تستوجب سن تشريعات تكفل وحدة الوطن ونبذ كافة النعرات الطائفية والقبلية والطبقية، مثل السماح بنظام القوى السياسية العلمية وفق معايير ترفض الطائفية وما إليها من نعرات خطيرة ثم منع أي نشاط آخر لا ينضوي تحت هذه القوى، ولعل في ذلك خطوة نحو اختفاء النعرات وتمويتها ولو إلى حين. فالأخطار الخارجية المحيطة أكبر بكثير مما يتصور مثيرو هذه النعرات.

والاستقرار في مفهومنا لا يأتي أبدًا من تجاهل الواقع وإنما من محاولة التعايش مع المعطيات الواقعية وفق معادلة تحقق العدالة والكرامة لكل الأطراف ما دامت مصلحة الشعب والبلاد هي غايتهم.

بيد أن التعايش العادل لا يمنع من الحزم والضرب بقوة على مثيري الزعزعة بعد توفير هذا الجو الكريم.

ونحن كشعب صغير لابد من التفكير الجدي في تكثير العدد وتقوية الشعب بالوعي والعلم وما إلى ذلك، فتشريع يشجع على كثرة النسل بتمويل مجز لمن يولد له مولود وتشجيع على الزواج بل وتعدده وتوفير إمكانيات ذلك صيانة للشباب وقضاء على المشاكل الاجتماعية في أوساط النساء هذا من جهة، ثم تشريع حكيم يضيف عناصر مخلصة لهذا المجتمع يتقوى بهم ويكسب ولاءهم إلى الأبد.

ثم تشريع مدروس يزيل الطبقية المفروضة بين المواطنين من أي نوع كانت كجنسية أولى وثانية ولو حتى تدريجيًا -لا ندعى بأن مثل هذه التشريعات حان وقتها أو أنها صحيحة قطعًا ولكن كل الذي نقول أين المحاولات التشريعية الرامية لتحقيق الوحدة الوطنية والاستقرار الحقيقي.

لماذا لم نسمع عن لجنة تحقيق شكّلها مجلس الأمة من أعضائه تحقق في تعسفات رجال المباحث وتخطيهم القانون والإجراءات واعتدائهم على بعض الآمنين بمجرد الشك فيهم. 

لماذا لم يتدخل مجلس الأمة ويحاسب السُلطة على ما وردت إليه من شكاوى مرفوعة من بعض المواطنين والموظفين الذين نقلوا من أعمالهم فقط لأنهم كانوا ملتزمين باللوائح وواقفين ضد تلاعب أو كاشفين لأي اختلاس.

رابعًا: نصرة المظلومين من العرب والمسلمين

سندعم بقوة أي تشريع أو إجراء يؤكد وحدتنا كأمة عربية وإسلامية وسنتجاوز خلافات الزعماء والسُلطات فنسعف الشعوب المنكوبة.. ولا ندعو إلى توريط الكويت مع الدول المتعجرفة وإنما لا نريد للكويت بأن تأخذ الأبرياء بجريرة الأشقياء، فالتحري واجب والرفق مطلوب ولن تعجز سُلطة عن التحقق من صفة وشخصية الوافدين ولن تعجز عن مراقبتهم والسيطرة عليهم أينما كانوا... كما ينبغي أن ننظر لهذه النصرة على أنها عطاء بلا أخذ فكم من كفاءة هاجرت فرارًا بدينها يمكننا الاستفادة منها. وكم من عقول جبارة يمكن تطوير الأوضاع بها حتى أصحاب المهن الصغيرة منها.

ومن ينظر للظروف الحالية للعالم الإسلامي والعربي وما حلت به من نكبات وما أصاب شعوبه من ويلات يعرف أن مَرَد أكثر ذلك إلى زعاماته السياسية.. وعليه فإنه يوجب على نفسه فرض نصرة إخوانه ولو أصابه ضرر ما بسبب ذلك.. فلن يزيد مثل هذا الإصرار الشعب إلا اتحادًا وقوةً، ولن يزيد السُلطة إلا التفافًا حولها وتأييدًا.. ولن يؤثر على الكويت خارجيًا إلا زيادة في رصيدها العالمي وحُسن سمعتها كمظلة لحقوق الإنسان فلا ينبغي أن يمنعنا الخوف الموهوم من إغاثة شعب مظلوم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 454

84

الثلاثاء 14-أغسطس-1979

لماذا عّطلَت المجتمع؟

نشر في العدد 2156

73

الثلاثاء 01-يونيو-2021

الولاء والبراء.. وقضية القدس