; «صابر» .. حرفان من البوح!! | مجلة المجتمع

العنوان «صابر» .. حرفان من البوح!!

الكاتب سعيد شوارب

تاريخ النشر السبت 03-ديسمبر-2005

مشاهدات 61

نشر في العدد 1679

نشر في الصفحة 49

السبت 03-ديسمبر-2005

ليس بين الهم والهم ممر الريح

لكن .. أنت تمضي!!

هل ترى في العطش المقتول أشجارًا؟

فقل لي.. كيف كان؟

لم تزل تنبض فيك الدفقة الأولى

وينمو في تجاعيدك شيء فيه بر الأرض

سر النار

تكثيف الدخان

أبهذا الأمل الطاعن في تيه المنافي

تحت أهدابك ينمو في التحاريق شراع

قزحي

فيه ريح الفيضان!!

لم تزل عيناك رغم العطش المقتول

ينمو فيهما نخل.. ورمان.. وخيرات حسان!!

لم تزل أذناك في قصف الأعاصير

وفي خسف الجنازير

يدوي فيهما صوت الأذان!!

خلفك البحر

وفي وجهك إعصار من الصبار

يعوي فيك كالأشباح من كل المسافي

فتصحرت.. تصخرت...

ولم تعد عيناك عن قطر الندى.. روح

السحاب!!

كيف ظل البحر بحرًا في تعاويذك

واللؤلؤ في قاعك صافي؟؟

كيف؟ قل لي؟؟

كيف عيناك الجفاف المر

عينان بصحراء الأسى نضاختان؟

كيف ينمو من له جذر على مستنقع الملح

وجذع في الدخان؟

نقرت عينيك أحزاني وديك الجن...

ديك الجن.. ديك الجن!!

لا تطلق لأوهامي العنان !!

أنت للأهل.. ومنفي من الأهل

وكالعقل.. ومنفي من العقل

وكالحقل.. ومنفي من الحقل

فكيف انتصبت روحك كالأشجار في كل

مكان!!

أي وشم ذلك الحلم الذي علمته طفلك

ينمو تحت جلده؟

لا يرى إلاه.. والله... ولو صلى وحده!!

هل تخيط الحلم بالدمع، والدم وتمضي؟

ما فتنته القطط التخطف أشلاءك كي

تبقى السمان!!

صابر.. يا أيها القادم من كل المجرات.

ويا النافذ من كل الممرات التي أوسع منها

ثقب أنفك!!

كيف أفضيت إلى قلب الحكايات

فأفضيت إلى درب الألى أفضَوا إلى قلب

الحكايات

فأفضيت إلى موطن الذلة في قلب الجبان؟

كيف؟

بصاصون.. عساسون من بين أياديك وخلفك

زيفوا خيلك.. خيل الله .. حتى رقصت رقص

القيان

وتعروا من شفيف الحق، حتى صار كل الحق

تحريم الختان!!

أي سرفيك يا صابر أورى.. فـتـحـديـت

الرهان !؟

هل ترى في العطش المقتول أشجارًا؟

أجبني ... كيف كان!!

صابر، امنح نزفك المكظوم حرفين من البوح

وكن فوق حرفيك نقاطًا

صابر انظر.. حولك الساحة لا تحسن غير

الهذيان!!

كل شيء هالك.. لم يبق للصمت رهان!!

صابر أرسل في عيني عينيه.. جوابات

عتاب

أترى الأرض الخراب؟؟

علمتني مهنة البناء أن أبدأ بالأرض

أزيل النقض.. هذي لحظة كبرى

وكانت حفرة كبرى ابتدت من قلبها أعلى

المبان

قلت لكنك يا صابر لما تبتدئ !!

قال عار.. تستعير الخيل في الشدة من

شيخ حصان!!

نحن يا ابني قد دخلنا في تخوم الجرح

إن الفجر من أعوان هذا الفأس

أهل الفجر قد جاؤوا، وإن الوقت حان !!

لحظة.. وانتبه الكون على صوت الأذان!!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1350

93

الثلاثاء 18-مايو-1999

الأوائل في الجهاد والحروب

نشر في العدد 914

74

الثلاثاء 25-أبريل-1989

بشري

نشر في العدد 635

73

الثلاثاء 30-أغسطس-1983

المجتمع  المحلي (635)