العنوان بشري
الكاتب حيدر الغدير
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-1989
مشاهدات 74
نشر في العدد 914
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 25-أبريل-1989
بشري
برئت إليك يارباه من حولي إلى حولك.
برئت إليك يارباه من طولي إلى طولك.
برئت إليك من حزني ومن فرحي.
ومن أسفي ومن مرحي.
ومن جهلي ومن علمي.
ومما خطه قلمي.
***
برئت إليك فررت إليك.
وبي شوق وبي غربة.
وبي توق إلى توبة.
إلى فجر إلهى يزيل الهم والكربة.
يفيء الناس تواقين.
إلى أفيائه الرحبة.
***
فررت إليك يارباه إذ فاضت بي الدينا.
وحلت بالكرام الصيد أهوال وأهوال.
وغالت أمة التوحيد والقرآن أغوال.
***
بكى قلبي الأحزان والطغيان والكفر.
من عسر بلا يسر ومن ليل بلا فجر.
من المسجون والمقتول والأغلال والقهر.
ومن تيه إلى تيه ومن قفر إلى قفر.
ومن باغ ومن عادٍ يسوق الناس للقبر.
***
بكى قلبي أخا الإسلام والأهوال والغمة.
وصاح يغالب الأسوار والأشواك والظلمة.
متى نفرح؟ متى نشدو؟ متى نمرح؟
وهل لليل من آخر؟
يبدد كل ما ظلت يد الطفيان تبنيه.
وينشئ عالماً آخر.
وضيئاً مشرفاً أخضر.
يشع ضياؤه الهادي.
فيشدو الطير في الوادي.
وتتلى الآي في النادي.
ويصغى الناس للحادي.
يقول: الصبح قد أسفر.
وروض الحق قد أزهر.
وليل البغي قد أدبر.
وإن الله يا باغون، يا عادون، يا
طاغون، هو الأعلى هو الأكبر
تزلزل جمعكم لما غزاه الحق إذ يزأر.
فلا لينين أو حاييم، ولا كسرى ولا قيصر.
له في القدس في الأقصى لواء أو له عسكر.
إذا ما جاءكم زحف من الإيمان لا يقهر.
فكان صباحكم عسراً وكان مساؤكم أعسر.
هلكتم مثلما هلكت قريظة أو قضت خيبر.
***
ألا حييت يا حادي وبورك صوتك الأخضر.
ملأت القلب من بشراك ما أحلى وما أزهر.
***
وبينا القلب والحادي حديث مؤمن عطر.
وبينا النور كالشلال في الآفاق ينهمر.
إذا صوت وراء الغيب يرتل سورة الانفال
والإسراء والتوبة.
وفيه روح جبريل وفيه عزة الكعبة.
وحمزة والكرام الصيد من أبطال أمتنا،
لهم مجد لهم هيبة.
صلاح الدين والفاروق والصديق والقسام.
وموسى فاتح الفردوس وعقبة خائض البحر.
وسعد في مدائنه شهاب الموت والقدر.
وخالد في ربى اليرموك يعقد راية الظفر.
وشيخ في ذرى الأقصى يحارب بغي صهيون
ويدعو الناس للجنة.
تلبية سيوف آمنت بالله لم تجزع لدى
المحنة.
شباب مؤمن عاصف.
له عزم كريح صرصر قاصف.
وعزمة غادة حرة، وهمة فارس جلد
وشيخ جاوز السبعين يتلو سورة الصمد
ويربط قلبه بالله لا يرتاع من أحد.
وطفل عاف نعمى العيش من لين ومن رغد.
وغضبة أمة ثكلى مضى أبناؤها الأحرار
كالطوفان كالبركان كالإعصار .
ومثل النار .
هوى منهم شهيد إثر صاحبه.
يلوث له الدم المهراق تاجًا في دوائية.
ويزرع صدره الدامي وشاحًا في ترائبه.
وقوم في سجون يهود كالريحان كالنوار.
وطائفة تطاردهم كلاب الغاصب المحتل في
أرض
النبوات.
بأيديهم كتاب الله والمقلاع والحجر.
وعزم واثق بالله مثل النار تستعر.
لهم ثار وأسرار.
وفوق جبينهم غار.
ومات بقلبهم خوف.
فمات الذل والعار.
***
ينادي الصوت، وكل أولئك الأحرار
والأبطال
من قبل ومن بعد.
صداه تردد الأفاق نجواه إذا يشدو
ألا هبوا حماة الحق للجلى بلا وجل.
أقيموا للهدى صرحًا بعزم الفارس البطل .
وكونوا للهدى جندًا وصونوا القول
بالعمل.
أضيئوا مشعل الإيمان فوق السهل والجبل.
أقيموا شرعة الإسلام تهدي النور في
السبل
وفوق البر والبحر فوق المازن الهطل
فأنتم في الدجى نور وأنتم زهرة الأمل.
وقولوا قد أتيناكم بصبح مشرق خضل
يموت الغبي إما جاء الإيمان في جذل.
***
وكونوا يا بناة الفجر أنجادًا وشجعانًا.
وكونوا للدنى عدلًا وللأخلاق عنوانًا.
وللحرية الحمراء روادًا وفرسانًا.
وقولوا إن فجر الحق يا أحباب قد بانا
سنملؤه لكم صدقًا وتكريمًا وإحسانًا .
ونهتف أن رب العرش حياكم وحيانا.
لنا القرآن نبراس أضاء الكون قد كانا
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل