; ثقافة | مجلة المجتمع

العنوان ثقافة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-أكتوبر-1986

مشاهدات 61

نشر في العدد 789

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 28-أكتوبر-1986

أخبار ثقافية

•  قام مركز الأبحاث للتاريخ والعلوم والثقافة الإسلامية التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي باختيار أطروحة الدكتور مادو ندياي من السنغال ضمن نشاطاته والمساعدة على نشرها، وتقدم هذه الأطروحة تحليلًا عميقًا مفصلًا لعملية إدخال التعليم العربي الإسلامي في السنغال، وتوطيد علوم القرآن واللغة العربية رغم جميع العقبات التي اعترضته في عهد الاستعمار.

• ندد الأب ميشيل ليلون وهو متخصص في شؤون الإسلام بالصورة الشائهة التي يقدمها الغرب للدين الإسلامي، وذلك في كتاب بعنوان «لو شاء الله» وقال الأب ميشيل في كتابه: إن الغرب يشهد اليوم انهيارًا روحيًا واضحًا في الوقت الذي تظل فيه الرسالة القرآنية مصدرًا حيًّا للقيم الاجتماعية والإنسانية والدينية التي لا تلقى تقديرًا لدى الغرب.

• نظم مؤخرًا معهد الشرق الأوسط الياباني ندوة علمية خاصة بالحج في الإسلام شارك فيها أساتذة جامعيون يابانيون متخصصون بالشؤون الإسلامية وركزت المحاضرات التي ألقيت في الندوة على مفهوم الحج السياسي والاقتصادي والاجتماعي وأهمية الحج للمسلمين في العالم أجمع.

• دشن مؤخرًا وزير الثقافة التونسي «متحف الحضارة القرطاجية» الذي استغرق إعداده حوالي عشر سنوات.

کتاب إسلامي جديد

«بناء الأمة بين الإسلام والفكر المعاصر» للدكتور فاروق حمادة، أستاذ الدراسات الإسلامية العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط.

صدر عن دار الثقافة للنشر والتوزيع بالدار البيضاء في ١٥٩ صفحة من القطع الكبير يعالج بموضوعية كاملة.. أخطر مرض نشره الاستعمار في العالم- ونماه- ولا يزال، ليسيطر به على مقدرات الشعوب وخيراتها.

إنه دعوة للتأمل في واقع العالم الإسلامي المريض.. وتحديد أسباب هذا المرض.

إنه بيان للقواعد الراسخة التي يبني بها الإسلام أمته، إنه استشراق لمستقبل كريم، وتعاون إنساني بناء.

والدكتور فاروق عالج في بحثه عن بناء الأمة قضية خطيرة وهي: شؤم الفكر القومي على هذه الأمة وتعاستها في مسيرتها معه عبر العصور، وآثاره الدامية في جسمها، والفرق بينه وبين بناء الإسلام لهذه الأمة، وشد أسرها وعلائقها في رحابه رحاب التعاون على البر والتقوى، والأسس التي تفرد بها ليقوم عليها بناء هذه الوحدة الراسخة التي تستعصي على كل هدم أو تذويب مع التنبيه إلى خطورة عوائق الدخول إلى عالم المستقبل والفاعلية. بلاغًا لقوم عابدين، ونصحًا لله، ولرسوله وللمسلمين.

·       المؤتمر الإسلامي العالمي العاشر في برمنجهام ببريطانيا

لقد درجت جمعية أهل الحديث المركزية ببرمنجهام- بريطانيا على عقد مؤتمر سنوي يلتقي فيه أعضاء الجمعية وغيرهم في بريطانيا وخارجها للتعارف والتزود بالثقافة الإسلامية.

وعقد هذا العام المؤتمر العاشر للدعوة الإسلامية تحت إشراف الجمعية يومي السبت والأحد، الثالث عشر والرابع عشر من شهر سبتمبر ١٩٨٦، وقد حضره جمع غفير من أعضاء الجمعية وممثليها في بريطانيا وغيرهم من المسلمين، كما شارك في المؤتمر وفود من المملكة العربية السعودية وإندونيسيا وبورما والهند وباكستان وأميركا، هذا وقد أصدر المؤتمر في ختام جلساته عددًا من التوصيات والقرارات منها:

1- إنشاء المجلس الأعلى لخدمة المسلمين وحل نزاعاتهم.

2- استنكار ما طالب البعض من اعتبار مكة المكرمة والمدينة المنورة مناطق مستقلة عن السلطة الحاكمة.

3- استنكار ما أصدره مجلس رعاية الحيوان البريطاني بمنع المسلمين من الذبح طبق الشريعة.

4- استنكار مذابح المسلمين في الهند.

5- قضية الحفاظ على هوية الأقليات المسلمة:

6- يندد المؤتمر للدعوة الإسلامية بالقوى الطاغية التي تقتل الأبرياء في كل من فلسطين وأفغانستان وكشمير، ويطالب بشدة القوى الظالمة أن ترفع سلطتها من هذه البلاد.

7- دعوة المؤتمر لوقف القتال بين العراق وإيران.

·       في مواجهة الغزو الإعلامي (3)

السينما

بقلم/ أبي بشير

في البدايات كان المنتج يعرض على الممثلة أن تكشف عن ساقيها لأخذ لقطة معينة مقابل مبلغ من المال يتناسب مع القفزة الفنية!(1).

وفي البدايات كانت بعض الممثلات ترفضن أن تصورن في مشهد تعطي فيه قبلة للممثل، وقد احتجت إحداهن حين فوجئت بالممثل يقبلها أمام عدسة التصوير لأن المشهد لم يكن متفقًا عليه بهذا الشكل(2) ثم ماذا في الثمانينيات وبعد؟

لقد أصبح الظهور أمام عدسة التصوير السينمائية بعري تام إلا من ورقة التوت أمرًا عاديًا جدًا! وتسابقت السينما العربية فيما بينها لإظهار أكثر أجزاء جسد المرأة بإثارة وابتذال.

ونافست السينما اللبنانية، والسينما السورية «كما في فيلم الفهد وجزيرة النساء» السينما المصرية، على الرغم من الانحدار الذي وصلت إليه.. ودارت السينما العربية في فراغ تجتر ما قدم من قبل. وأغرقتنا في بحار الروايات البوليسية، والحب المريض، والنكتة البذيئة، والإثارات الجنسية والشخصيات الشاذة، أو التمسح في «الحدث التاريخي» البعيد!

وإلا فاين نجد مأساة الوحدة العربية، وما مر بها من تجارب عاصفة؟

وأین نجد مأساة التمزق الفكري والسياسي والاقتصادي في عالمنا الكبير؟

وأين تصوير الروابط والعلاقات المتشابكة- بسلبياتها وإيجابياتها- بين العربي، وأخيه العربي؟

وأين الممارسات اليومية المحزنة التي تسهم في زرعها بيننا قوى الشرق والغرب، ومرتزقة الإعلام، والفكر والفن؟

بل أين الشخصية المميزة ذات السمات التاريخية والعقيدية؟(3).

هل عالجت السينما العربية المشكلات اليومية بشكل يقرب المعضلات من الحلول؟

وهل تناولت القضايا الاجتماعية المعقدة بطريقة سليمة يكون فيها العبرة، لا مجرد التسلية والتهريج وإضاعة الوقت؟ نريد من السينما أن تعالج مشاكل مجتمعاتنا معالجة صادقة. نريد من السينما أن تعطي حلولًا لمشكلات قائمة برؤية صحيحة، لا أن تخترع مشکلات ليست موجودة في المجتمع ثم توجه الحلول لشكل لا يتوافق مع قيمنا وتراثنا وأصالتنا.

أرادت السينما المصرية أن تعالج قضية الطلاق، وسوء العلاقة بين الزوجين، وتسرع الرجل في التلفظ بالطلاق، حتى وقع عليه، ووصل الأمر إلى حدٍّ لا بد فيه من تطليق الزوجة لتتزوج آخر، قبل أن يحل لها أن ترجع لزوجها الأول(4) فكيف تمت المعالجة؟!

لم تكن بالطبع تتجه إلى إعطاء المشاهد العبرة من خلال تسرع الرجال بالتلفظ بالطلاق، وإن هذا الرجل الذي أوصله تسرعه، وتكرار ذلك منه، إلى فقدان زوجته، أصبح- بعد أن تزوجت بغيره على سنة الله ورسوله- نادمًا على ما فعل وحريصًا على العلاقة الزوجية، مبتعدًا عن التفكير بالطلاق وألفاظه، منضبطًا في تصرفاته وأقواله.. وإنما تم إظهار النتيجة بأن أهل الزوجة أحضروا لها عددًا من الشخصيات ليقوم أحدهم بدور المحلل «التيس المستعار» وهي شخصيات دميمة الشكل، مبتذلة المنظر.

فجعلت المرأة ترفضهم واحد بعد آخر، إلى أن عرض عليها عامل، قوي البنية، وسيم الشكل وفاهم أنه سيكون زوجًا مؤقتًا وعقد القرآن ليتم بعد ذلك الطلاق بحسب الاتفاق، ولكن هذا العامل رفض أن يطلق.. وتعقدت المشكلة من جديد. وكأن الأحكام الشرعية، أمور يمكن التلاعب بها، وليس على المشاهدين سوى أن يتعلموا هذا التحايل!

ومثل هذا الهراء في السينما العربية كثير؟!

والأدهى من ذلك أن ما تعرضه السينما- اليوم- يعتبر مختارًا ومدروسًا قبل السماح بإنتاجه؟

وهو في حالته هذه يأتي بالبلايا، فكيف لو أتيح للنصوص التي تكتب أن تمثل، وتظهر في أفلام أقل ما يقال فيها، إنها هابطة المستوى الفني والأخلاقي.

ففي حديث لسعد الدين وهبة نقيب السينمائيين المصريين، مع مجلة آخر ساعة، وقد سئل عن رأيه فيما يكتب للسينما الآن فقال: «أنا عضو في لجنة التظلمات، وفي اللجنة العليا للرقابة» وبحكم اطلاعي على كل ما يقدم، أقرر أننا نمنع (٧٥٪) على الأقل مما يكتب للسينما، لتفاهته أو لخروجه على الآداب العامة، وقيم المجتمع، لكننا لا نمنع موضوعًا واحدًا بسبب فكر سياسي، ورغم ذلك تتسرب إلى الشاشة موضوعات ما كان يجب أن تنفذ.

_____________

(1) لعل فيلم «وكر الملذات» من تمثيل الممثلة «صباح» كان من الأوائل.

(2) منهن الممثلة «ماجدة» أيام زمان.

(3) آفاق الأدب الإسلامي، للدكتور نجيب الكيلاني- فصل «السينما العربية همومها وآمالها» ص ۱۲۸- ١٢٩.

(4) أحد هذه الأفلام قام بتمثيله: فريد شوقي وصباح وعمر الحريري.

(5) مجلة آخر ساعة «المصرية» العدد ٢٥٨١-١١ نیسان ١٩٨٤.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل