الثلاثاء 24-مارس-1970
● على مسرح أحداث قضية فلسطين
● تبدلت الأشخاص والدور واحد!
● اليهود يمسكون بخيوط الأربعة الكبار
مسرحية تحطيم الأعصاب:
إن المتابع لأنباء وتحركات الذين يسمونهم «الأربعة الكبار» يتعب ويصاب بالغثيان وتظل أعصابه متوترة، كالذي يتابع أنباء القضية الفلسطينية بشكل عام في الدهاليز الدولية.. ويبدو أن جهود الدعاية والتأثير والشد والجذب في الداخل والخارج يقصد منها تحطيم أعصاب الأمة الإسلامية وإنضاج نفسها لإرغامها على قبول الصلح أو ما يشابهه؛ فقد ظلت القضية والأعصاب - معها - منذ حزيران بين شد وجذب، ومد وجزر.. وكثيرا ما نسمع أنباء متناقضة وتصريحات متضاربة هنا وهناك..
لفرنسا دور في المسرحية:
وليست قصة فرنسا معنا - من أولها إلى آخرها - إلا مرحلة من مراحل الصراع وفصل آخر من المسرحية تتغير فيه وجوه الممثلين وقد يتغير فيه ديكور المسرح..
وزيارة بو مبيدو لأمريكا جزء من هذا الفصل الممل، وكذلك تظاهر اليهود ضد فرنسا لزيادة تعلقنا بها! وتصريحات بو مبيدو قبل وبعد زيارته لأمريكا واضحة كافية..
ومن فصول هذه المسرحية كثير من التصرفات الرئيسية والجانبية والتصريحات من مختلف الأطراف.. «كتهويشات» الروس العنترية التي يبدو أنهم تعلموها من العرب ولا شك أنه ليس وراءها فعل وقد مل شعبنا هذه الأسطوانات المعادة، والتنمرد الزائف. وأيقن أن خيوط المعسكرين وذيولهما بيد أعدائه اليهود، سرطان الوجود، ومصدر الفوضى والفساد، وطلائع التخريب والإجرام البربري المتوحش والذي يدعي البعض أنه يجب التفريق فيهم بين الصهيوني وغير الصهيوني بينما يصرون كل الإصرار على اعتبار اليهودية هي جنسية ما يسمى «إسرائيل» وإن كل يهودي حيث كان «إسرائيلي» أي عدو متربص بنا، فإذا تمكن من القوة أو الانضمام إلى دولة أعدائنا فعل ما فعله قبله إخوانه من اليهود العراقيين والمصريين والمغاربة والسوريين واللبنانيين واليمانيين وغيرهم.. عدا عن يهود أوربا وأمريكا والعالم الشيوعي والعالم كله. عند اليهود: الغاية تبرر الوسيلة. ولقد أحس اليهود أن ضربهم لمصنع أبو زعبل وقتلهم للمدنيين قد يؤثر على سمعتهم دوليا ولو إلى حد؛ فأرادوا صرف نظر العالم عن ذلك الحادث وتسليط السخط على العرب، فافتعلوا حادثتي الطائرتين السويسرية والنمساوية، واستغلوهما إلى أبعد حد حتى كان من ثمراتهما تلك الجفوة التي تتسع بين الدولتين «سويسرا والنمسا» وبين العرب، وإن لم يتدارك العرب الموضوع - فإن شقة الخلاف ستتسع ويكون لليهود مكاسب جديدة في النمسا وسويسرا تنسيها سرقة مخابراتها لأسرار الطائرات، وتظل تسلط السخط على العرب، تماما كما هي عادة اليهود؛ فكل كيانهم قائم على استغلال الآلام المفتعلة كما فعلوا في النازية «تآمروا مع هتلر على اضطهاد عناصر معينة وإبراز ذلك الاضطهاد وتبشيعه ثم استغلوه على أوسع نطاق، وحشدوا –بتأثيره المعاكس- عطفا عالميا وجهودا ضخمة لباطلهم» حتى استطاعوا نتيجة ذلك فرض كيان دخيل لهم في أرضنا وعلى حساب شعبنا، ويكفي أنهم صنعوا غولا مرعبا، اسمه النازية واللاسامية يسلطونه على كل من يجرؤ أو يفكر في أن يقول كلمة نفضح باطلهم. ومن المهازل أن بعضهم هتف برئيس فرنسا بو مبيدو في أمريكا قائلا «هتلر فرنسا»!
لو كان هتلر بطلا:
ولو كان هتلر جادا في القضاء على جرثومة «اليهود» إيمانا منه بأنهم بؤرة الفساد والجاسوسية، وعلة كل شر في المجتمعات البشرية، ولا غرو فهم يفتخرون أن فرويد ودارون وماركس وغيرهم من أئمه الضلالة والانحراف منهم، وكثير من الحركات المشبوهة كالماسونية والشيوعية وغيرهما من صنع أيديهم... نقول: لو أن هتلر فعل حقا ما عمل أو ما زعم أنه فعله باليهود إيمانا بأنه يحمي البشرية من وباء فتاك لا بد من استئصال جراثيمه ولو لم يستغل اليهود - اضطهاداته الزائفة لهم والمتفق عليها معهم كما ثبت فعلا - لكان هتلر حريا أن يسجل بطلا من أبطال التاريخ ولكان قد سبق الزمن بنحو نصف قرن ..
العقد الثامن نهايته اليهود:
فلن ينتهي هذا العقد من السنين إلا وكل العالم قد اكتشف حقيقة اليهود وزيفهم وألح في المطالبة بالقضاء عليهم بل ربما لن تطلع شمس العقد الثامن على يهودي في الوجود بإذن الله، فإن الكراهية للآخرين هي جزء من عقيدة اليهود ودينهم الذي يعتبر كل غير يهودي حمارا وعبدا لليهود، ولا يؤمنون بحق الحياة والبقاء والإنسانية، ولا حتى حق دخول الجنة إلا لليهودي فحسب، إذ يعتقدون أن الجنة صغيرة. وخاصة لشعب الله المختار «اليهود» فحسب! لذا يؤمن اليهود بأنهم أعلى من الناس، ولذا فقد جعلهم الناس أسفل منهم فاضطهد وهم مما زاد حقدهم على البشرية وتأمرهم عليها، وإن الطبع الذي رسخ في نفوسهم لنحو ستة آلاف سنة والمقيدة التي يصنفون وعنها ينافحون، وينشئون لها دولة.. ويقيمون على أساسها مؤسسات وعلاقات ونظما.. كل ذلك لن يزول بمعاملتهم بالحسنى أو بالإحسان إليهم والتجاوز عن مؤامراتهم. بل لن يزيدهم هذا إلا إمعانا في الكيد والدس وتدمير كل نافع في الوجود لغير اليهود (الأميين) وثقة في نجاح مخططاتهم الإجرامية، واستهتارا بالأميين (العميان الخنازير)!
عجلوا بسحق الوباء قبل استفحاله: لكنا نأمل أن يفيق العالم المخدر قبل فوات الأوان، في أسرع وقت ممكن، فإن كل يوم يمر على اليهود، يثبتون فيه كيانهم ويعدون لدمار العرب والمسلمين والعالم. وكل يوم يعجل فيه بالقضاء عليهم يوفر فيه آلاف الأرواح البريئة التي يعدون لإزهاقها يوما بعد يوم.. بالحرب الجرثومية والبكتيرية والكيماوية والذرية والنفسية.. الخ.
وإذا لم يجد أحد في القضاء عليهم وسحق باطلهم فإن الله تعالى سيتكفل بذلك.. ﴿ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ (سورة المائدة: الآية 64).. ولكن بعد تطهير الأرض من المتقاعسين وتغيير الأنفس لتقضي على اليهود ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حتى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ (سورة الرعد: الآية 11)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل