العنوان «أفريقيا الوسطى» بأيدي المتمردين
الكاتب سيد أحمد ولد باب
تاريخ النشر السبت 06-أبريل-2013
مشاهدات 71
نشر في العدد 2047
نشر في الصفحة 33
السبت 06-أبريل-2013
بسطت قوات التحالف «سليكا» سيطرتها على أغلب المدن الرئيسة بـ«أفريقيا الوسطى» بعد أسبوعين من بداية التمرد العسكري الذي قادته مجموعات سياسية مناوئة للرئيس الحاكم «فرنسوا بوزيزيه» الذي هرب إلى الكاميرون بعد اتهامه بنقض الاتفاق المبرم مع المتمردين عام ٢٠١٠م.
وقد حاصرت قوات المتمردين العاصمة, بعد أن احتلت أغلب المدن الإستراتيجية الغنية بالذهب والفوسفات, وأعادت تنظيم قواتها على أطراف العاصمة «بانجي» وسط نزوح الآلاف من السكان؛ هربًا من جحيم العمليات القتالية المتوقعة بين القوات النظامية والمتمردين.
* القوات النظامية أظهرت ضعفًا وارتباكًا في مواجهة المتمردين الذين يحظون بدعم بعض دول الجوار.
تقول التقارير الواردة من أفريقي الوسطى: إن القوات النظامية أظهرت الكثير من الضعف والارتباك في مواجهة المتمردين الذين يحظون بدعم بعض دول الجوار, ويمتلكون أسلحة نوعية مقارنة مع ما تمتلكه القوات النظامية، كما أن الارتباك الذي أصاب المشهد السياسي انعكس بشكل سريع على أداء القوات النظامية.
موقف الفرنسيين
وكان الرئيس «فرانسوا بوزیزیه» قد استبق دخول القوات المناوئة له إلى العاصمة، وناشد الغرب بمد يد العون لحكومته المتعثرة؛ من أجل وقف زحف المتمردين الساعين إلى إسقاطه بالقوة, مثلما أوصلوه بالقوة عام ٢٠٠٣م في عملية عسكرية مشابهة قادها أعضاء التحالف «سليكا» ذاتهم.
وقد أظهرت السلطات الفرنسية اللاعب الأبرز بالمنطقة تجاهلًا كبيرًا بمطالب «بوزيزيه»، وشددت حراسة سفارتها بعد أن تظاهر الآلاف من أنصار الرئيس أمامها, مطالبين القوات الفرنسية بالتدخل لوقف المتمردين الزاحفين إلى القصر الرئاسي.
وقالت الخارجية الفرنسية: إن باريس أرسلت ٦٠٠ جندي إلى أفريقيا الوسطى من أجل تأمين السفارات الغربية، كما دعا الرئيس الفرنسي «أولاند»، جميع فرقاء السلاح إلى الهدوء وعدم استهداف الأماكن التي يتواجد بها المدنيون أو السفارات الأجنبية.
وتقول مصادر دبلوماسية أفريقية: إن تجربة الفرنسيين مع تشاد يمكن تكرارها من خلال السماح للمتمردين بالضغط على الرئيس «بوزيزيه» من أجل انتزاع بعض الالتزامات منه لصالح القوى الغربية قبل أي عملية عسكرية قد تقوم بها القوات الفرنسية المرابطة على الأرض.
دعوات الحوار
وقبل هروب «بوزيزيه» أرسل الاتحاد الأفريقي رئيس «بنين» إلى أفريقيا الوسطى؛ من أجل وضع حد للأزمة المتفاقمة، ومنع تغيير السلطة بالقوة، ودفع الأطراف المتحاربة إلى طاولة الحوار من أجل حل الإشكالات القائمة.
وقد استقبل الرئيس البنيني بعرض سخي للمتمردين قدمه الرئيس الحالي «فرنسوا بوزيزيه» وذلك بدعوة معارضيه المسلحين إلى التفاوض من أجل تقاسم السلطة، وتشكيل حكومة جديدة قائلًا: إنه شخص ديمقراطي ويحترم الآخرين.
من جهة ثانية قال رئيس دولة بنين «بوني يايي»: إن المحادثات في «ليبرفيل» يجب أن تنتهي للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية.
يذكر أن «بوزيزيه، قد وصل للسلطة في انقلاب ۲۰۰3م واستمر فيها بانتخابات قال معارضوه: إنها لم تحظ بالشفافية المطلوبة, وإن احتكاره للسلطة دفعهم لحمل السلاح. ويواجه الرئيس حركات سياسية مسلحة «ائتلاف سليكا) بعد أن انهارت اتفاقيات السلام التي وقعوها عام ٢٠٠٧م، وتلك التي تم توقيعها عام ٢٠١٠م.