; يجب إعادة تشكيل الحكومة على أساس الوطنية والخــبرة والكفاءة | مجلة المجتمع

العنوان يجب إعادة تشكيل الحكومة على أساس الوطنية والخــبرة والكفاءة

الكاتب محمد صادق أمين

تاريخ النشر السبت 26-أبريل-2008

مشاهدات 54

نشر في العدد 1799

نشر في الصفحة 24

السبت 26-أبريل-2008

العراق

القيادي بالحزب الإسلامي العراقي والنائب البرلماني عن جبهة التوافق عبد الكريم السامرائي لـ المجتمع..

  • كل مشاريع العام الماضي. المتفق عليها والمخصص لها ميزانيات.. بعض الوزارات لم تنجز ٥% منها
  • لا يوجد تفكك في جبهة التوافق، بل فروق في مستوى الأداء داخل الجبهة.. وهذا من إفرازات الشراكة
  • مجلس الوزراء يعمل منذ عامين بدون نظام داخلي ولا نعرف طريقة إصداره للقرارات

تسربت معلومات مؤخرًا عن حصول رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على ضوء أخضر أمريكي لترميم حكومته باختيار وزراء سنة، من خارج، جبهة التوافق العراقية «السنية» بسبب تمسك الأخيرة بمواقف تتعلق بالمشاركة المتكافئة بين الفرقاء في القرارات المصيرية التي تتعلق بالبلد، أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا، ما يثير القلق لدى الجانب الأمريكي، خصوصًا أن جبهة التوافق تكرر في أدبياتها رغبتها في خروج القوات الأجنبية من العراق، وتقف عقبة أمام إقرار قانون النفط في مجلس النواب العراقي والذي يمنح الشركات الأمريكية امتيازات خاصة !

وعلى هامش مؤتمر اتحاد البرلمانات العربية الذي عقد دورته الثالثة عشرة في أربيل عاصمة إقليم كردستان شمال العراق التقت «المجتمع» د. عبد الكريم السامرائي عضو البرلمان العراقي عن جبهة التوافق وعضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي للوقوف على آخر التطورات بشأن العملية السياسية في العراق، ونتائج المفاوضات بين الحكومة العراقية والجبهة التي انسحبت من الحكومة احتجاجًا على تهميش دورها...وكان هذا الحوار:

إصلاحات جذرية

  • بداية.. هناك أنباء تسربت مؤخرا عن خلافات بين د. طارق الهاشمي ورئيس الوزراء نوري المالكي فبعد أن التقى الرجلان وعقدا محادثات إيجابية فوجئنا بأنباء تتحدث عن خلافات.. فما حقيقة الأمر؟

- لا يوجد أي خلاف شخصي بين د. طارق الهاشمي ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المشكلة باختصار تتعلق بوجود رأيين على الساحة العراقية الرأي الأول يعتقد أن الوضع السياسي الحالي لا بأس به وقد تحقق فيه الكثير من المنجزات للشعب العراقي، أما الرأي الآخر فيقول: إنه لابد من إجراء إصلاحات جذرية على كل الأصعدة، وخصوصًا الصعيد السياسي وهذان رأيان متناقضان.. وقد قدمت جبهة التوافق العراقية اقتراحات مباشرة من خلال وقد جبهة التوافق للتفاوض مع وفد رئيس الوزراء، قدمنا فيها ورقة عمل نهائية بمطالبنا إذا تحققت ستعود للحكومة لأننا نعتقد أنه لا قيمة لعودتنا إلى الحكومة مع عدم وجود إصلاح جذري لها.

جلسة تفاوض

  • هل يمكن أن توضح لنا طبيعة هذه الإصلاحات التي تطالبون بها؟

 - جبهة التوافق ترى أن يتم إعادة تشكيل الوزارة بكاملها، وطلبنا من المالكي أن يقدم رؤيته في آلية تشكيل الحكومة، أيكون التشكيل على أساس حكومة وحدة وطنية يشترك فيها الجميع أم حكومة أغلبية تستأثر بالقرارة وحتى الآن لم يرد المالكي على هذا التساؤل، أما رأي جبهة التوافق فهو إعادة شاملة لتشكيل الحكومة لتكون على أساس المهنية والوطنية والكفاءة. 

وأقول لكم بصراحة: إن الأجواء باردة بين وفدي جبهة التوافق والحكومة، وقد اتصل بنا مجلس الوزراء لعقد جلسة تفاوض جديدة وتحريك الجمود والبرود بين الطرفين.

تعديل الدستور

  •  هناك من يتحدث عن مطالب غير معلنة للجبهة تطرحها في الكواليس»، هل هذا صحيح؟ 

- لا يوجد شيء وراء الكواليس مطالب جبهة التوافق واضحة وتم إعلانها في وسائل الإعلام، فهناك قضيتان رئيستان: الأولى إشراكنا في صناعة القرار. فكما أن التحالف الكردستاني شريك في القرار يجب أن نكون نحن أيضًا شركاء فيه.. والقضية الثانية هي الشراكة في الملف الأمني: إذ يجب معاملة جبهة التوافق كشريك، ونحن لا نقبل أن تكون تابعين، نحن نريد أن نكون شركاء وإلا فلا قيمة للشراكة..

والمشكلة تكمن في إدارة ملف الدولة العراقية، حيث نرى أن هذه الإدارة ناقصة وغير صحيحة، ويجب إجراء إصلاحات شاملة، وعلى رأس هذه الإصلاحات تعديل الدستور الذي أعطى صلاحيات واسعة للحكومة استغلها رئيس الوزراء في ملء الوزارات بأسماء محددة، وعدم عرضها على مجلس النواب، خلافًا للدستور.. وحتى الآن لا يوجد نظام داخلي المجلس الوزراء فهل يعقل أن يعمل مجلس الوزراء منذ عامين وليس له نظام داخلي؟! وبالتالي فإننا لا نعرف طريقة إصدار القرار داخل مجلس الوزراء، وهذه كارثة..

لذلك يجب أن تنجز مجموعة من الإصلاحات لكي يتم دفع العملية السياسية إلى الأمام، أما سياسة الترقيع والتباطؤ فليست في مصلحة العراق والدليل على ذلك ما يجري حاليًا في إدارة الدولة العراقية، فنحن في شهر أبريل، وكل المشاريع التي خصصت لها أموال لم ينجز منها شيء، بل إن مشاريع العام الماضي لم تنجز بعض الوزارات منها أكثر من ٤% أو ٥%على الأكثر.

الجبهة متماسكة

  • ما رأيكم بما تردد مؤخرًا بخصوص دمج الوزارات وتقليص الحكومة العراقية؟

- هناك رأي قدمه رئيس الوزراء بتقليص الحكومة وحذف بعض الوزارات ودمج البعض منها، وهذا الأمر بحد ذاته ليس غاية، المهم هو كيف يتم تشكيل وزارة؟ وكيف تتم إدارتها؟ وهب أننا دمجنا الوزارات وأتينا بنفس الوزراء لإدارتها فما الذي سيحدث؟ سيظل الخلل قائمًا. يلاحظ المراقبون تباينًا في الأداء على الساحة السياسية بين مكونات جبهة التوافق، فهل الجبهة معرضة للتفكك بسبب ذلك؟ لا يوجد تفكك في جبهة التوافق، ولكن هناك فروق في مستوى الأداء داخلها، وهذه من إفرازات الشراكة، لكني أؤكد لكم أن جبهة التوافق لا تزال والحمد لله متماسكة ولا يزال قرارها واحدًا، وحتى هذه اللحظة لم يخرج أي من الشركاء عن قرار التوافق وهذا أمر مهم نختلف فيه عن كل الكتل الأخرى، وإذا بقي أداء التوافق هكذا فالمستقبل سيكون أفضل. إن شاء الله.

المستقبل السياسي

  • ما رؤيتكم في الجبهة المستقبل العمل السياسي في العراق؟ 

- نحن نأمل إن شاء الله أن ينجز الإصلاح السياسي، ولسنا عقبة في تحقيق هذا الإصلاح، بل نحن نشد على يد كل من يساهم في دفع العملية السياسية وإنجاز الإصلاحات في العراق.. فعلى سبيل المثال، مسألة قانون العفو العام الذي أقرته الحكومة وصوت عليه مجلس النواب العراقي، نحن باركنا هذه الخطوة وشددنا على يد الحكومة لأنها خطوة في الاتجاه الصحيح في طريق تحقيق المصالحة الوطنية، وعندما تتخذ الحكومة المزيد من الخطوات سنكون معها عونًا وسندًا في سبيل تحقيق مصلحة العراق.

  • في مؤتمر اتحاد البرلمانات العربية الذي عقد في أربيل خلال شهر مارس الماضي.. كنت عضوا في الوفد العراقي الذي تحفظ على تضمين البيان الختامي المطلب دولة الإمارات العربية المتحدة بالتحكيم الدولي العادل في مسألة الجزر التي تحتلها إيران هل لك أن تبين لنا أسباب التحفظ؟ 

- نحن في الوفد العراقي اتفقنا جميعًا على موقف واحد من كل القضايا، بما فيها البيان الختامي، وقد فوجئنا بالخروج على هذا الإجماع من خلال إعلان بعض أعضاء الوفد التحفظ على مسألة الجزر الإماراتية، وقد قمت شخصيًا وأعلنت في جلسة ختام المؤتمر أن هذا التحفظ لا يمثل الوفد العراقي وإنما هو موقف بعض أعضاء الوفد. فنحن في جبهة التوافق تعتبر الجزر إماراتية محتلة من قبل إيران وندعم الإمارات العربية في كل ما تتخذه من طرق سلمية وقانونية ودبلوماسية لاستعادة الجزر.

الرابط المختصر :