العنوان وومضة أخرى
الكاتب حسن عبد الغني
تاريخ النشر الثلاثاء 12-سبتمبر-1972
مشاهدات 71
نشر في العدد 117
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 12-سبتمبر-1972
الله قد أعلى منارة قدسنا
وتطلعت لمكانها الجوزاء
فالقدس أولى القبلتين وأرضها
من حولها البركات والآلاء
ذهبت جيوش المسلمين تحوطها
أسد الصحابة كلهم بسلاء
هذى الكتائب شرع أعلامها
ورماحها وسيوفها حمراء
والغار يعلو هامها ومهابة
عزت بها رحباتها الفيحاء
والجيش يتلو الجيش يحمي أرضها
والروم أضحت جندها الأشلاء
طلبوا أمير المؤمنين يزورها
والعهد منه لشأنها إعلاء
عمر يصون ذمارها يأتي لها
بمرقعات قد علاه بهاء
هذا الأمير وزهده هو زاده
ما ضره ثوب له وحذاء
أو ضره أن جاءها وغلامه
فوق البعير وسيد حداء
هذى المعالم خلدت آثارها
أيدي الأمير وهمة علياء
فالمسجد الأقصى يخط بناءه
أيدي الأمير وجنده الأكفاء
ياقدس كم هزتك أحداث جرت
عبر القرون جناتها الأعداء
باسم الصليب تتابعت أجنادهم
ترمى حماك تقودها البغضاء
راموا المنايا يعملون سيوفهم
في المسلمين تضلها الأهواء
وأشد ما يطغى الفتى ويضله
أهواؤه والقوة العمياء
تلك المنايا أبرزت أنيابها
أثر البلايا أكلها الأحياء
جعلوا رقاب المسلمين معابرًا
ودماؤهم تجرى به الدأماء
الله رد حرابهم لنحورهم
وجيوشهم بقفارها أشـلاء
أعلی صلاح الدين راية جنده
وبنصرهم قد طاول الحنفاء
* * * *
واليوم خاض المسلمون معاركًا
ضد اليهود وقودها الشرفاء
زعموا بلاد المسلمين ديارهم
والزور ما نادى به الجبناء
قد عبئوا للحرب أرذل قومهم
وتجمع الأوباش والدهماء
لا يصدرون عن الحصافة إنما
الرأى ما أفتى به الغوغاء
لا يعرفون سوى شعارات غدت
أنشودة يشدو بها البلهاء
قد أسلموا مائير شعبًا ضائعًا
والأمريطان لهم بعون جاؤوا
يسعى بهم ديان سعيًا أحمقًا
نزواتهم تطغيه أنى شاؤوا
لم يذكروا أيامنا وعهودنا
إنا بها الأسياد والخلفاء
كنا نجود على اليهود ببرنا
وبعد لنا رحموا وهم ضعفاء
كان لي شرف الإطلاع على أحد مؤلفات الأستاذ الفاضل أحمد محمد باشميل وهو كتاب « غزوة خيبر » فوجدت فيه من الدروس والعبر الشيء الكثير وعجبت كيف أن مناهجنا الدراسية كأمة عربية مسلمة تعيش أحرج فترة في تاريخها، تجرعت كأس الهزيمة تلو الهزيمة، خالية من تدريس مثل هذه الكتب إن لم يكن هذا الكتاب، ولما لا وقد جهد فيه المؤلف ما وسعه الجهد من البحث والتدقيق مما جعله بحق تراثًا حربيًا خالدًا يحكى لنـا سلسلة طويلة من صــراع أجدادنا مع يهود .. ولا عجب سيبقى هذا الصراع ما بقى حق وباطل .. لقد سجل أسلافنا بكل فخر واعتزاز أسمى آيات التضحية والجهاد في سبيل نشر هذا الدين الخالد ودحر أعتى قوة وقفت حجر عثرة في سبيل نشر الإسلام بكل ما تملك من قوة مادية، ولكن الذي قلب كفة الميزان رأسًا على عقب، وجعل أمة القرآن والتي لقنت الأعادي الدرس القاسي جعلها أمة مهزومة، واعجباه، بل أضحوكة العالم، بل من الذي جعلها تستمرىء الهزيمة ولا يهتز لها فؤاد، بل دیست مقدساتها، وسلبت أملاكها، وتمرغت في وحل الصهاينة كرامتها دون أن تحرك ساكنًا، وكأن الأمر لا يعنيها من قريب ولا من بعيد لا أريد أن أعيش بك بعيدًا والأسى يمزق قلبي ، فسترى كيف أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مع أصحابه الكرام الذين لم يتجاوز عددهم حينذاك ألفا وأربعمائة مقاتل لا يملكون من العتاد المادي إلا قليلا امـام عشرة آلاف مقاتل من يهود خيبر مدججين بأحدث الاسلحة من دروع ودبابات
« صفائح حديدية للهجوم على الحصون » و محصنين وراء جدر شامخة يؤازرهم
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل