; وقفة قبيل استئناف محاكمة الشبيبة الإسلامية في المغرب | مجلة المجتمع

العنوان وقفة قبيل استئناف محاكمة الشبيبة الإسلامية في المغرب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-ديسمبر-1979

مشاهدات 93

نشر في العدد 461

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 04-ديسمبر-1979

في يوم الإثنين 21 محرم 1400هـ الموافق للعاشر كانون الأول 1979م تستأنف محاكمة الشبيبة الإسلامية المغربية في شخصي الأخ عبد الكريم مطيع والأخ إبراهيم كمال.

الجلسة الأولى للمحاكمة انعقدت يوم الجمعة 27 رجب 1399 ثم رفعت وأجلت دون أن تستمر أكثر من ساعتين، لأسباب قيل: إنها ضياع ملفات التحقيق وعدم حضور بعض الشهود.

وقبل أسابيع قليلة أعلن عن موعد جديد للمحاكمة عقب قيام المتهمين بسلسلة إضرابات وصيام داخل السجن.

فما هو الجديد في القضية؟ وقد دخلت عامها الخامس دون أن تبحث أو تصدر فيها أحكام؟... 

ما هي أسباب التأجيل والتأخير والمماطلة؟... 

مجلة «المجتمع» اهتمت بالقضية وتابعت تغطية أخبارها منذ لحظاتها الأولى... وأرسلت مبعوثًا لتغطية المحاكمة إعلاميًّا... وبين أيدينا الآن جميع الوثائق الضرورية المتعلقة بالتحقيق في هذه القضية وكشف أبعادها وأسرارها، وكلها توضح بما لا يدع مجالًا للشك والريب أنها ملفقة وأن جهات تعادي الدعوة والدعاة تختفي وراءها...

إننا نستطيع القول- بعد أن اتضحت معالم الكيد والمكر اللذين دبرا للجماعة- أن تقديم دراسة وافية عن القضية في أسبابها ونتائجها وأبعادها وخلفياتها والشخصيات التي خاضت فيها، ومحاضر التحقيق البوليسي والقضائي ومحاضر المحجوزات والشهود وتقارير الشرطة تعتبر دراسة قيمة تثري التجربة الإسلامية الشبابية وتعمق كثيرًا من المفاهيم الحركية لدى الدعاة، كما يعتبر تقديم هذه الدراسة شريحة تجريبية ميدانية لأحدث الأساليب التي تستخدم في مواجهة الحركات الإسلامية المعاصرة وتصفيتها... وذلك سواء فيما يتعلق بالمقدمات التي سبقت العاصفة، أو أثناءها أو فيما رافقها من دس رخيص ومحاولات شراء ذمم... أو تمييع فكر الجماعة وحرق خطها التربوي الملتزم بتمام التوحيد والإخلاص والرفق والتؤدة.

أو في محاولات تلفيق التهم وتجميع الوثائق المموهة وشهود الزور من الحاقدين والشيوعيين كما تجلى ذلك في استدعاء المحكمة لثلاثة أفراد اعتبرتهم شهود إثبات هم المسمون: «القرشاوي- ذكير- منار» والأول منهم رئيس تحرير جريدة المحرر الشيوعية والآخران من أشد الناس مكرًا بالجماعة ومحاربة لها... كما سنبين ذلك بالوثائق والحجج فيما يستقبل.

والحقيقة أن سير القضية -بالرغم من شدة المحنة ودقة المكر والكيد- يثبت مرة أخرى- لمن هو في حاجة إلى برهان آخر- أن الله سبحانه وتعالى لن يخذل جنده. وأن خير وسيلة لرد مكر الماكرين أن يتعلق المرء بالله... «يا غلام احفظ الله يحفظك»، ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (الأنفال:30)... 

ذلك أن ما حيك ودبر... كشفه الله تعالى كله وأحبطه... 

وسوف يرى القراء ذلك- إن شاء الله- إذا ما اطلعوا على تفاصيل محاضر التحقيق البوليسي والقضائي ومحاضر المحجوزات وأقوال الشهود بالصور والوثائق والنصوص وعرض التناقضات وأدلة إثبات براءة الجماعة... وأدلة إثبات إدانة المدانين حقًا، والمجرمين حقًا...

سوف يرون- إن شاء الله- ويفهمون ويعلمون حقيقة ما يمكر بالمؤمنين... وحقيقة من يمكر بالمسلمين... 

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (يوسف:21).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل