; واقع المساعدات الكويتية للسودان | مجلة المجتمع

العنوان واقع المساعدات الكويتية للسودان

الكاتب د. محمد يوسف عبد الرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 10-سبتمبر-1985

مشاهدات 61

نشر في العدد 732

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 10-سبتمبر-1985

  • شعب السودان المسلم يستحق العون والمساعدة لانتشاله من المشاكل الاقتصادية.

    الكويت دولة مسلمة وعربية وقد اختارت الأثر الحميد الذي يعود عليها وعلى العروبة والإسلام بالنفع العميم. لقد كنت في السودان الشقيق في مهمة صحفية ونقابية واطلعت على بعض المشاريع التي تقف وراءها كوكبة من خيرة أهل هذا البلد الطيب وإن تقدمت كمعلم لهم بالشكر فإنه إجراء عاجز، وجزاؤهم الحق عند مليك مقتدر..  فحيا الله الكويت حكومة وشعبًا على حسن الاختيار. فالسودان الشقيق بشعبه الكريم يستحق الاهتمام والمساعدة خصوصًا بعد أن فجر في منتصف رجب الماضي ثورته متلاحمًا بعضه البعض ليزيل القهر والطغيان وليبدأ في صنع السودان الجديد.

     

    إشادة وشجب

    عندما تحط الرحال في السودان الشقيق ويعرفون أنك من الكويت تراهم يعربون عن الدور الكبير الذي تضطلع به الكويت حكومة وشعبًا ومنظمات شعبية في مؤازرة الشعب السوداني ويستنكرون كل الأعمال الإجرامية التي ترتكب على أرض الكويت وشعبها الأصيل ويثمنون كل المساعدات التي تقدم لهم سواء أكان هذا الدعم على المستوى الحكومي الرسمي أم الشعبي أو الأفراد والجماعات.

     

    أيادٍ بيضاء

    حقيقة يشعر المواطن الكويتي بالزهو والفخر وهو يسمع عن المساعدات التي تقدمها مراكز الإغاثة الكويتية والتي يرأسها معالي وزير الأوقاف والشئون الإسلامية ويساهم فيها الدكتور عبد الرحمن السميط ومندوب اللجنة في السودان الأخ عثمان أحمد عثمان الحيدر وإخوته حسين عيادة وغيرهم.

     

    أما على صعيد واجب الدعوة الإسلامية وتطويرها فكريًا واجتماعيًا حتى تسهم بحضارتها في ريادة مجتمعاتها على هدى من مبادئ الدين الحنيف، فقد شاركت شخصيات كويتية نُجلُّها ونحترمها للدور الذي ساهمت فيه لما فيه خير الإسلام والمسلمين في الشقيقة السودان، وفي مقدمة هؤلاء الأستاذ محمد ناصر الحمضان وكيل وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية والشيخ عبد الله العلي المطوع والشيخ يوسف جاسم الحجي والأستاذ فؤاد عبد الله العمر مدير بيت الزكاة لدورهم الكبير في دعم منظمة الدعوة الإسلامية والتي تسعى لتحقيق نشر الإسلام عقيدة وشريعة وترشيد الجماعات الإسلامية ونشر روح التفاهم والتسامح بين المسلمين وأصحاب الديانات الأخرى وتوجيه الجماعات المسلمة وتطويرها فكريًا وثقافيًا وفقًا لتعاليم القرآن والسنة.

     

    المركز الإسلامي الأفريقي بالخرطوم هو مركز يهدف إلى إتاحة الفرصة للطلاب الأفارقة لكي ينهلوا من الدراسات الإسلامية والعربية التي تعينهم على معرفة أمور دينهم ويهدف إلى نشر الإسلام وتعميق الثقافة الإسلامية في أفريقيا، والعمل على توضيح العقيدة الإسلامية وتثبيتها بين المسلمين مع إعداد الدعاة إلى الإسلام وخدمة المجتمعات الإسلامية عامة والأفريقية بصفة خاصة.

    له ممثلون عن الدول التي ساهمت في إنشائه وهي:

     

    الكويت، المملكة العربية السعودية جمهورية السودان دولة الإمارات المتحدة دولة قطر، جمهورية مصر العربية.

     

    وينبغي هنا أن نشير إلى جهود وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في دعم هذه المؤسسة الإسلامية المستقلة بجهود الحاجب على دينه الأخ علي فهد الزميع والإخوة الوكلاء المساعدين.

     

    وهذه مناسبة نخص فيها بالشكر الأفراد الذين يساهمون في تقديم المساعدات أمثال الإخوان طارق العيسي والأخ محمد بن يوسف النصف وكذلك لا بد من الإشارة إلى جهود سعادة سفير الكويت في السودان الدكتور عبد الله السريع ونشكره على جهوده الدؤوبة لما فيه خير الكويت والعرب والمسلمين.

     

    وختامًا نقول: والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا ويبقى مسك الختام شكر معالي وزير الدفاع الشيخ سالم صباح السالم الصباح -حفظه الله- الذي أمر بتسيير رحلات إغاثة لسلاح الجو العسكري لنقل الإغاثة الكويتية وكذلك لسفارة جمهورية السودان بالكويت والقائمين عليها والعاملين فيها لتسهيلهم بمنح التأشيرات للمتطوعين وأعمال البر والخير ويتبقى قول الحق سبحانه: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (الحديد: 10). فلنسارع إلى الخيرات.

الرابط المختصر :