; ١٨٥ خبيرًا صهيونيًا بالسفارة الأمريكية في بغداد.. واشنطن تستنسخ النموذج «الإسرائيلي» لحكم العراق! | مجلة المجتمع

العنوان ١٨٥ خبيرًا صهيونيًا بالسفارة الأمريكية في بغداد.. واشنطن تستنسخ النموذج «الإسرائيلي» لحكم العراق!

الكاتب أيمن الهاشمي

تاريخ النشر السبت 31-أكتوبر-2009

مشاهدات 57

نشر في العدد 1875

نشر في الصفحة 30

السبت 31-أكتوبر-2009

لم تعد حقائق التغلغل الصهيوني في العراق سرًا من الأسرار؛ بل إن وجود الصهاينة بشكل مكثف في «السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء صار معلومًا، وبالتالي: تكشفت غايات الغزو الأنجلو- أمريكي للعراق بهدف حماية المصالح الصهيونية وتدمير العراق، وعدم عودته كقوة تهدد أمن الكيان الصهيوني، ومن ثم السير في إجراءات وخطوات التطبيع و«الأسرلة» خدمة لأهداف الاحتلال!

فقد أفادت تقارير صحفية متواترة - أكدتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية - بأن الاحتلال الأمريكي وضع مشروعًا في حيز التنفيذ؛ يقضي بتطبيق نظام الإدارة المدنية «الإسرائيلي» في المناطق التي يعتزم جيش الاحتلال الأمريكي إخلاءها خلال العامين القادمين (۲۰۱۰ و۲۰۱۱م).

العراقيون يستنكرون

وذكر موقع «عرب أون لاين» - نقلًا عن نائب في جبهة التوافق طلب عدم ذكر اسمه - أن العراقيين يستنكرون هذه الخطة، ويرفضون أي تعاون بين الأمريكان والصهاينة على الأراضي العراقية.. ولم يستبعد النائب وجود مثل هذا الاتفاق بين الاحتلال الأمريكي والكيان الصهيوني؛ حيث تأكد أن هناك ۱۸٥ خبيرًا صهيونيًا «منهم يهود «إسرائيليون»، وآخرون يحملون الجنسية الأمريكية أو جنسيات أخرى» تستعين بهم إدارة الاحتلال الأمريكي، وتشرف من خلال السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء على عمل الوزارات والمؤسسات العراقية العسكرية والأمنية والمدنية!

 وذكر النائب العراقي عشرات الأسماء ممن يضعون خطط عمل هذه المؤسسات؛ بإشراف صوري من حكومة «نوري المالكي» 

كما يستعين هؤلاء بعدد من العملاء العراقيين الذين تم توظيفهم داخل المنطقة الخضراء ويتم الرجوع إليهم لطلب المعلومات والبيانات عن الوزارات العراقية.

تعزيز التعاون

ويأتي هذا الجدل، بعد التقرير الذي كشفت عنه الصحيفة العبرية مؤخرا، وأفاد بأن الولايات المتحدة كلفت «تل أبيب» بوضع خطة حول إقامة إدارة مدنية في العراق وذلك تمهيدًا للانسحاب الأمريكي. وقالت الصحيفة: إن الجانب الأمريكي قرر تطبيق النموذج «الإسرائيلي» في الإدارة المدنية لملاءمته للواقع العراقي، موضحة أن ضباطًا من قيادة الإدارة المدنية الأمريكية زاروا المناطق الخاضعة للإدارة المدنية «الإسرائيلية» في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأنه تقرر في أعقاب ذلك تعزيز التعاون بين الجانبين والاستفادة من الخبرة «الإسرائيلية» الواسعة في هذا الشأن. 

وأشارت الصحيفة إلى أن وفدا من كبار ضباط الإدارة المدنية «الإسرائيلية» في الضفة الغربية كان قد زار الولايات المتحدة قبل ٣ أشهر برئاسة الضابط «بولي موردخاي» الذي سيباشر قريبًا مهام منصب السكرتير العسكري لوزير الحرب الصهيوني.

وأكدت الصحيفة أن الأمريكيين وجهوا الدعوة إلى هذا الوفد لزيارة الولايات المتحدة لتدريب ضباط أمريكيين لتطبيق نموذج الإدارة المدنية «الإسرائيلي» في العراق وذلك بهدف مساعدة السكان العراقيين على ممارسة حياة طبيعية.

نظام سیاسی جدید

وعزا مسؤولون أمريكيون الاستعانة بالخبرات «الإسرائيلية» إلى معرفة هؤلاء بتعقيدات المنطقة، ولما يمكن أن يكون عليه المستقبل.. ويقول مقربون من إدارة الاحتلال الأمريكي بالعراق: إن مضي الجيش الأمريكي في تطبيق نموذج الإدارة المدنية «الإسرائيلي» في المناطق التي تحتلها في فلسطين سيساعد الإدارة الأمريكية في وضع نظام سياسي جديد للعراق، قد يتبلور بعد الانتخابات المقبلة وفق أسس «دستورية» بالتعديلات المرتقبة

ومعلوم أن الدستور «المسخ» الذي أُعلن عام ۲۰۰٦م - والذي وضعت أسسه إدارة الاحتلال الأمريكي بعد الغزو عام ٢٠٠٣ م - كانت قد أشرفت على رسم خطوطه العريضة شخصيات أمريكية وصهيونية؛ من بينهم «نوح فيلدمان» أستاذ القانون الدستوري بجامعة «هارفارد»، الذي شدد على فكرة الفيدرالية كنظام جديد للعراق، مقابل إضعاف الحكومة المركزية في بغداد.

الرابط المختصر :