; واحة الشعر : العدد1305 | مجلة المجتمع

العنوان واحة الشعر : العدد1305

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 23-يونيو-1998

مشاهدات 86

نشر في العدد 1305

نشر في الصفحة 53

الثلاثاء 23-يونيو-1998

يا صاحب شعر التفعيلة

شعر: سعود بن جابر الهزازي

قرأت في العدد (۱۲۷۷) قصيدة للدكتور محمد وليد بعنوان «عنواني الدائم»، تفجر فيها عن معان لطيفة، وعبارات جميلة عن غربته ومهجره، ولدت في نفسي أبيات أهديها إلى أستاذنا الفاضل متمنيًا له حياة كريمة.

عنوانك أرق أشعاري 

عنوانك هيض أسراري

 عنوانك يشبه عنواني 

وبدارك شيء من داري

 أقرأ في قصتك الوصبا 

  وبهمسك حزن متواري

 يا صاحب شعر التفعيلة 

 في شعرك نور للساري

 في شعرك عز وإباء

   أشعل في قلبي إكباري

 لا تجزع من ظلم العصر 

 وستعلم قهر الجبار

 فأنا مثلك يؤرقني 

  تعبي من طول الأسفار 

وأعود لقافيتي دومًا

  أثقل كاهلها بالعار

 أسماء بلاد أقرؤها 

  في صحف اليوم مع الجار

 أتعبت الناس بثرثرة 

 قد مج جعاجعها القاري

 يا صاحب شعر التفعيلة 

 اسكن في كل الأقطار

 يا صاحب شعر التفعيلة 

 اقرأ عن كل الأخبار 

وستعرف أنواع لغات 

 ستخاطب كل الأمصار

 اصبر وستسكن في بلد 

 يستهوي كل الأبرار

ويدين لحكم الجبار 

طائر القدس.

شعر: د. محمد ولید. 

يا طائرًا من ديار القدس هل خَبَرُ   ***  عَنْ الأحبة فالأشواق تستعر    

غابوا عن العين والأرواح ترمقهم  ***     والقلب كاد من الآهاتِ يَنْفطِرُ     

 إني أرى النار في جنبيك لاهبة  ***   وألمح الروح كالبركان تنفجر    

كال الأعادي لك المكيال مزدوجًا ***  وشرطة الأهل كيل كُلُّهُ غَرَرُ     

 ينسقون مع الأعداء أمْنَهُمُ ***   كَأنْ صُهيون في التاريخ ما غَدَرُوا           

 ولابن صهيون كأس الحب طافحة  ***   ولابن ياسين كأس كُلُّهُ كَدَرُ           

 قد صعر الغاصبون اليومَ خَدُهُمُ  ***   فالحق ما شرعوا والأمر ما أمروا           

 والاحتلال لديهم صار مغتفرًا  ***    أما الجهاد.. فإرهاب به نظر

يا مَنْ يَشن على الإرهاب حملته  ***   قد ضج والله من إرهابك البشر   

 سمعت صرخة صهيون فثرت لها  ***  لكن صرختَنَا مَرَتْ ولا أثر  

 أما شهدت جنود البغي قد كَسَرَتْ *** عِظام طفل له الأوجاع تنكسر؟           

 تبت يد الكافر الباغي وزُمرَتُهُ  ***   وتَبْ مَنْ خَلفَهُ ساروا وما ازدجروا  

 يا مَنْ دَعَوتُم إلى صنع السلام ألم ***    تروا منازلنا تهوي وتنفجر         

 أتصنعون سلامًا من فجائعنا    ***   ومن جماجمنا جسرًا لِمَنْ عَبَروا؟ 

إن اليهود أساتذة لِمَنْ غَدَرُوا   ***    وإن إرهابهم سارَتْ بِهِ السِّير         

يا ساكنين بأوحال التراب ومن   ***   قلوبهم لمعاني الحب تفتقر         

هذا الذي قُلْتُم قد راح منتحرًا   ***   والله ما راح يا قدساهُ يَنتَحرُ                

قضى شهيدًا وعَينُ الله تكلؤه  ***   وورد إيمانه في القلب يزدهر         

وفي الجنان العلى.. قد صار منزله ***  حيث المنازل لا هم ولا فكر                

 هذي معان على أفهامكُم عَسُرَتْ ***  عَشِقتُم الأرض وهي الأنجم الزهر                

وكيف يفهم معنى الحب فاقده    ***    ومفردات الهوى مَنْ هُمْ بِها كَفَرُوا

ويا حماس ألا ألقاك ذات ضحى  ***  وقد تكلل في أرجائِكِ الزَّهْرُ        

 أيا بقية عِزَّ رَاحَ يَنْحَسِرُ     ***    ويا بقية ضوء كان ينكدر        

كنت الأبية حين الكل قد ركعوا ***   كُنتِ الوفية حين الكل قد غَدَرُوا        

نفخت في روحنا روح الجهاد وقد ***  عادت لأيامنا أيامه الغُرَر       

يوم الشهيد لنا عُرس يُضَمَّخُهُ  ***   عِطر الخلود ويَسْمُو عنده العُمُرُ

(*) عضو رابطة الأدب الإسلامي

الرابط المختصر :