العنوان واحة الشعر- العدد 1186
الكاتب أيمن عبدالقادر كمال
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-1996
مشاهدات 84
نشر في العدد 1186
نشر في الصفحة 51
الثلاثاء 30-يناير-1996
اعتذار إلى رمضان
العين تخجل من لقياك بعد غد
والقلب يأمل أن يلقى إلى لحد
فأمة الخير في الأوهام غارقة
والذل يعرفها. كالأم للولد
ففي لياليك ما عادت مدامعنا
تناشد الله كالماضي من العهد
وفي لياليك ذات الأنس كم رقصت
جموع أفئدة تهفو إلى الصمد
كم قدت جحفلنا للنصر إذ وقعت
جحافل الكفر فرسانا ذوي جلد
تحارب الحق والإيمان. فاندحرت
كالفار يقتله لقياه بالأسد
واليوم واأسفى عار ومهزلة
يجتاح أمتنا فالقلب في كمد
يا أمة الخير. شهر الصوم يرمقنا
في حسرة ولهيب الحزن في الكبد
فهذه القدس كم نادت لنصرتها
فهب ينصرها طفل بمعتقد
وذاك مسجدنا يبكي فوا أسفي
على الكماة وقد مالوا عن العهد
قد أقبل الآن شهر الصوم فانتبهي
يا أمة الخير عودي الآن قبل غد
تطلع العشيق للبيت العتيق
شعر: د. عبد الرحيم سعيد الغامدي
لقلبي إلى البيت العتيق تطلع
وفي الكعبة الغراء للنَّفْسِ مَرْتَعُ
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة
أناجي بها ربي وفي البيت أركع
وحولي عباد الله من كل جانب
أتوا قاصدين البيت الله خشع
تراهم إذا ما الليل أرخى سدوله
يمورون مورا والقلوب تقطع
على ما مضى مِنْ عُمْرِهِم دونَ قَصْدِه
وما اجترحوا من سيئات وضيعوا
فإن لهم أوب حميد بقربه
وقد شهدت صدق الجراح المدامع
فطوبى لهم أن قد أناخوا ببابه
وفي جنبات البيت طافوا وربعوا
فهلت دعاء الضارعين حناجر
وقد هتفت رحماك والأرض ترجع
فغارت من الأرض السماء فرجعت
وقالت لي الترجيع أو أتصدع
فكن ذارفًا للدمع في أنحائه
فإن دموع الذارفين شوافع
وكن حامدا لله أن قد بلغته
فغيرك محروم وتخفق أضلع
فكم هائم بالبيت قد ناء منزلا
غدا الصخر من أحزانه يتوجع
وكم عاشق للبيت قد حال دونه
كفاف ولو أمضى دهورًا يُجمع
وآخر لا يستطيع إدراك قصده
حوادث دهر الْبَسُوهَا وَرُوعُوا
فبادر إلى البيت العتيق مودعاً
رغائب نفس لو أجبت أتقنع؟
فللموت أجال وللنفس بعدها
مضارب آمال تَغُرُ وتخدع
وآمالنا في العيش تسري وتنتشي
وأعمارنا للموت تدنوا وتخضع
فشمر فإن الحاصدين تأهبوا
ففي رمضان العتق للفطن مَطَمَعُ
لعلك لا تلقاه أن حال بينه
وبينك أمر قبلهُ تَتَمَنْعُ
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل