العنوان هل هو الله.. أم الطبيعة؟
الكاتب د. يوسف عز الدين عيسى
تاريخ النشر الخميس 01-يونيو-1978
مشاهدات 97
نشر في العدد 398
نشر في الصفحة 37
الخميس 01-يونيو-1978
لا تعتريني دهشة إذا رأيت جاهلًا لا ينكر وجود الله، ولكنني أتعجب أشد العجب إذا رأيت دارسًا للعلوم البيولوجية أو أحد علمائها لا يؤمن بوجود خالق لهذا الكون، فلقد آمنت إيمانًا عميقًا راسخًا بوجود الله، لا عن الوراثة الفطرية فقط بل عن الدراسة نتيجة للعلم الذي استوعبته طالبًا وتعمقت في دراسته ومارست تدریسه أستاذًا بكلية العلوم، ونحن ندهش عندما نرى أحد الحواة يخرج أرنبًا أو كتكوتًا من قبعة تبدو فارغة ونحن نعلم أن في الأمر خدعة، ولكننا لا نبدي أية دهشة عندما ندفن في الطين بذرة خوخ مثلًا وبعد فترة تخرج من البذرة من تلقاء نفسها نبتة تظل تنمو نموًا مطردًا حتى تصبح شجرة خوخ ذات شكل معين وأوراق من نوع خاص وأزهار ذات أشكال وألوان متميزة وتثمر ثمارًا لذيذة الطعم في موسم معين، وفي كل ثمرة بذرة تشبه البذرة التي غرسناها تكون صالحة لإنبات شجرة جديدة من النوع نفسه إنه شيء ينبغي أن يثير الدهشة والعجب ولكننا تعودناه وألفناه ولو أنه أعجب وأروع من أي سحر.
وكنت في أثناء دراستي بالجامعة أسمع أستاذي يقول في إحدى محاضراته مثلًا، أن حيوان المحار لكي يضمن وجود تيار مستمر من الماء يمر فوق خياشيمه فلقد زودته «الطبيعة» بفتحتين عند طرفه الخلفي، فتحة لدخول الماء وفتحة لخروجه بعد مروره على الخياشيم ليتيسر له الحصول على الأكسجين الذائب في الماء اللازم لتنفسه، وأن أهدابًا دقيقة تتحرك في اتجاه معين تدفع هذا الماء للسير في اتجاهات معينة، فأقول لنفسي كيف حدث هذا؟ إن حيوانًا كالمحار لا يعلم شيئًا عما يحدث داخله وليست لديه القدرة على تشكيل جسده بهذه الدقة التي لولاها لما أمكنه البقاء على قيد الحياة يومًا واحدًا.. إذ لا بد من وجود قوة عليا عاقلة صنعته على هذه الصورة، فهل للطبيعة عقل قادر على التخطيط والتنفيذ بهذه الروعة؟ لماذا لا نقول «الله»؟ ولقد كتب وتحدث كثيرون لإثبات وجود الله، ولكنهم لم يضعوا أصابعهم على أمور معينة تثبت بشكل قاطع أن هذا الكون وهذا الوجود بكل ما فيه من صنع قوة عليا تسيطر على جميع القوى وتمسك زمامها.
قوة جبارة عاقلة لا يمكن أن ترقى إلى فهم وتصور كنهها قدرتنا على التفكير التي لا تتعدى حدودًا معينة أمور تدعونا إلى الاعتقاد بما لا يقبل الشك بأن كل ما نلمسه في أنفسنا وفي غيرنا من الكائنات الحية التي تحيا على تلك الكرة الأرضية الطائرة في الفضاء اللانهائي مع بلايين غيرها من الكواكب والنجوم المتناثرة إلى أبعد ما يمكن أن يمتد إليه بصرنا في أعماق الكون، لا يمكن أن يحدث نتيجة لصدفة عمياء، بل من صنع قوة عاقلة تملك القدرة على التدبير والتخطيط وتعلم وسائل وأسباب ونتائج وأهداف ما تفعله.
قبل أن أشير إلى أول دليل قاطع يثبت وجود الله عن طريق العلم ينبغي أن نعلم أن أجساد معظم الحيوانات والنباتات تتكون من عدد هائل من تلك الوحدات الدقيقة الحجم التي نسميها الخلايا كما يتكون المبنى من مجموعة من الأحجار المرصوصة أقول معظم الحيوانات نباتات لأن بعضها تتكون أجسامها من خلية واحدة، وخلايا أجسامنا وأجسام غيرنا من الحيوانات دائمة الانقسام، وذلك الانقسام قد يكون لنمو الجسم أو لتعويض ما يفقد أو يموت من الخلايا لأسباب عديدة.
وكل خلية من هذه الخلايا تتكون أساسًا من مادة عجيبة نطلق عليها اسم «البروتوبلازم» وتوجد داخل كل خلية محتويات عديدة ذات وظائف محددة ومن هذه المحتويات أجسام دقيقة تحمل عوامل وراثية هي التي نطلق عليها اسم «الكروموسومات» وعدد هذه الكروموسومات ثابت في خلايا كل نوع من أنواع الحيوانات والنباتات المختلفة، فعددها في خلايا القط، مثلًا، يختلف عن عددها في خلايا الكلب أو الفيل أو الأرنب أو نبات الجزر أو الفول.
وفي كل خلية من الخلايا التي يتكون منها جسم الإنسان يوجد ستة وأربعون من هذه الكروموسومات، وعندما تنقسم الخلية إلى خليتين داخل أجسامنا فإن كل خلية جديدة لا بد أن تحتوي على العدد نفسه من الكروموسومات وهي ستة وأربعون، إذ لو اختل هذا العدد لما أصبح الإنسان إنسانًا.
والخلايا، كما ذكرت، دائمة الانقسام.. يحدث هذا في جميع ساعات اليوم حتى في أثناء نومنا، ونحن حتى الآن لا ندرك حقيقة القوى المهيمنة على هذه العملية المذهلة عملية انقسام الخلايا، بل يكتفي العلم بوصف خطوات العملية التي يمكن ملاحظتها تحت عدسات الميكروسكوب العادي أو عن طريق الميكروسكوب الإلكتروني الذي يكبر الأشياء تكبيرًا أكثر بكثير من تكبير الميكروسكوب العادي.
إن جميع الخلايا الناتجة عن عمليات الانقسام في جسم الإنسان لا بد أن تحتوي كما ذكرت، على ستة وأربعين كروموسومًا فيما عدا نوعين من الخلايا، هما الخلايا التناسلية، أي الحيوان المنوي في الذكر والبويضة في الأنثى، إذ عندما تنقسم خلايا الأنسجة لتكوين هذه الخلايا التناسلية فإنها تنتج خلايا لا تحتوي على الستة والأربعين كروموسومًا، بل تحتوي على نصف هذا العدد، أي يصبح في كل خلية تناسلية ذكرية أو أنثوية ثلاثة وعشرون كروموسومًا فقط، لماذا يحدث ذلك؟
يحدث هذا لحكمة بالغة ولهدف عظيم، إذ إن الخلية الذكرية «الحيوان المنوي» لا بد أن تندمج مع الخلية الأنثوية «البويضة» لتكوين أول خلية في جسم الجنين، وهي التي نطلق عليها اسم «الخلية الملقحة»، حيث ينضم الثلاثة والعشرون كروموسومًا التي في الخلية الذكرية إلى الثلاثة والعشرين كروموسومًا التي في الخلية الأنثوية لكي يعود عدد الكروموسومات في الخلية الجديدة إلى العدد الأصلي وهو ستة وأربعون كروموسومًا وهذه الخلية الملقحة التي أصبحت تحتوي على ستة وأربعين كروموسومًا توالي انقسامها فتصبح خليتين ثم أربع خلايا ثم ثماني خلايا، وهكذا حتى يتم تكوين الجنين الذي يخرج من بطن أمه ويستمر نموه عن طريق انقسام الخلايا حتى يصبح إنسانًا كامل النمو في كل خلية من خلاياه ستة وأربعون كروموسومًا كما هو الحال في خلايا جسد أبيه وأمه وأجداده وجميع أفراد الجنس البشري.
إن اختزال عدد الكروموسومات إلى النصف عند تكوين الخلايا التناسلية بالذات لكي تندمج فيعود العدد الأصلي للكروموسومات في الخلايا لا يمكن مطلقًا أن يكون نتيجة صدفة عمياء، بل لا بد أن يكون نتيجة تخطيط دقيق من قوة عليا تعرف ماذا تفعل، وهي في الوقت نفسه لا يمكن أن تخضع للتجربة واحتمال الخطأ، إذ لو حدث خطأ مرة واحدة عند بدء الخلق لقضى على الكائن الحي قبل تكوين الجيل الثاني.
أي أن هذا الترتيب لا بد أن يكون قد تم منذ تكوين أول جنين ظهر في الوجود، ألا يكفي هذا وحده دليلًا على وجود قوة عليا مدبرة مخططة؟ هذه أول حقيقة أضع عليها إصبعي، كما أنه لا يمكن أن يكون عن طريق التجربة واحتمال الخطأ والصواب أن الخلايا الوحيدة التي لا تنقسم هي الخلايا العصبية التي يتكون منها المخ وباقي الجهاز العصبي إذ لو انقسمت كما يحدث لباقي الخلايا لحدثت كارثة مروعة أن خلايا المخ في هذه الحالة لن يمكنها الاحتفاظ بشخصية الإنسان وسوف تتلاشى جميع معالم الذاكرة في خلال ساعات قلائل.
إن عدد خلايا المخ عند ولادة الإنسان أو أي حيوان آخر لا تزداد حتى خلية واحدة إلى وفاته، بينما نجد أن الكرات الدموية الحمراء التي تسبح في الدم، ما هي إلا خلايا تموت ويحل محلها خلايا جديدة كل نحو مائة يوم، وتتكون الخلايا الحمراء «الكرات الحمراء» في نخاع العظام ثم تطلق لكي تسبح في تيار الدم لتحل محل الخلايا التي استهلكت ولا يمكن أن يكون عن طريق الصدفة والتجربة والخطأ أن تكون أقوى عضلات في جسم الإنسان أو الحيوانات الثديية هي عضلات الرحم عند الأنثى، تلك التي تدفع الجنين ليخرج من بطن أمه، إذ لو لم تكن هذه العضلات بهذه القوة منذ بدء خلق الإنسان أو غيره من الحيوانات المولودة لما خرج إلى الوجود أول جنين من بطن أمه، وتلي عضلات الرحم في القوة عضلات القلب والفكين، فعضلات القلب لا بد أن تكون قوية لتصمد للعمل ليلًا ونهارًا لدفع الدم إلى الأوعية الدموية لمدة قد تطول في بعض الأحيان لأكثر من مائة عام.
وكذلك الحال في عضلات الفكين التي ينبغي أن تظل قادرة على دفع الأسنان لتنطبق على بعضها لكي تمضغ أطنانًا من الطعام طوال حياة الإنسان، وليس من قبيل الصدفة وجود صفة هامة تشترك فيها جميع الكائنات الحية من أدناها الى أرقاها هذه الصفة هي مقاومة عوامل الفناء، إذ إن خالق جميع هذه الكائنات يريد لها البقاء.
إن فيروس الإنفلونزا يتشكل من آن لآخر بأشكال مختلفة لتصعب مقاومته والقضاء عليه والحشرات مع توالي الأجيال تكتسب مناعة ضد المبيدات الكيميائية لكي تقاوم عوامل الفناء وانقراض الجنس بل وفي الإنسان نفسه لوحظ كثرة الإنجاب في فترات الحروب، كما لوحظ أن أية سيدة تواظب على تناول حبوب منع الحمل مدة طويلة ثم تسهو عن تناولها بعض الأيام فإن النتيجة في معظم الأحيان تكون إنجاب عدة توائم لتعويض النقص في الذرية الذي حدث في أثناء فترة الامتناع عن الحمل وإذا استأصل الإنسان إحدى كليتيه لسبب من الأسباب فإن الكلية الباقية يزداد حجمها وتؤدي عمل الكليتين وكان في الجسم عقلًا يدرك به ما حدث من نقص فيسرع لتعويضه لقد زودها بهذه القدرة العجيبة على التوازن حتى لا تنقرض وتتعرض للفناء، كما زود العديد من الحيوانات بوسائل للدفاع عن أنفسها لا يختلف في ذلك الإنسان عن العقرب أو الثعبان أو أم أربعة وأربعين أو غيرها، لا يمكن أن يكون هذا المبدأ أو القانون الذي يسود جميع الكائنات الحية من صنع صدفة عمياء تتخبط في الظلام، إذ إن الصدفة لا يمكن أن تتخذ مظهر قانون عام تخضع له جميع الكائنات، فمن المعروف في قانون الاحتمالات في العلوم الرياضية أننا إذا أحضرنا عشر ورقات صغيرة الحجم وكتبنا على كل ورقة رقمًا يبدأ بالرقم واحد حتى رقم عشرة، ووضعنا هذ الأوراق في كيس لكي لا نراها، ومددنا يدنا داخل الكيس فإن فرصة سحب الورقة التي تحمل رقم واحد تكون بنسبة واحد إلى عشرة، وفرصة سحب رقم واحد ورقم اثنين متتابعين تكون بنسبة واحد إلى مائة، وهكذا حتى تصبح فرصة سحب الأوراق بترتيبها من واحد حتى عشرة بنسبة واحد إلى عشرة بلايين، وبناء على ذلك يصبح من المستحيل أن تتكرر الصدفة لتتخذ شكل قانون عام يسري على آلاف الأنواع من الكائنات الحية سواء فيما يتصل بظاهرة مقاومة عوامل الفناء أو فيما يتعلق بتركيبها الخارجي والداخلي بأعضائها المختلفة التي تعمل في توافق عجيب وتعاون مذهل يكون من نتيجته بقاء الفرد على قيد الحياة، إلا إذا أمكننا أن نتصور وجود تلال من الأحجار والحديد والأخشاب والزجاج مكدسة في مكان معين وحدث انفجار في هذه المواد المختلفة يكون من نتيجته بناء فيلا أنيقة أو عمارة رائعة.. أو إذا تصورنا طفلًا يلهو بآلة كاتبة ويضرب على أزرارها خبطات عشواء فيتوصل إلى كتابة مسرحية «هملت» لشكسبير مثلًا ولو أن هذا يبدو تافهًا بالنسبة لخلق أي كائن حي مهما صغر حجمه وبدا لأعيننا تافهًا ضئيلًا.
سألني أحد الناس ذات يوم: «هل للنملة «مصارين»؟ فقلت له إن للنملة أمعاء وجهازًا عصبيًا وجهازًا دمويًا وجهازًا تناسليًا وغددًا تفرز تلك الإفرازات السحرية التي نسميها «هرمونات»، يوجد في جسمها الضئيل كل هذه الأشياء بالقدر الذي تحتاج إليه في حياتها، ويوجد لديها ولدى عدد غيرها من الحيوانات ذلك الشيء الغامض الذي نطلق عليه اسم «الغريزة».
والغريزة في رأيي هي نفحة إلهية يهبها الله للحيوانات لتقوم بعمل أشياء تكون ذات فائدة كبرى لها دون أن تدري لماذا تفعل هذه الأشياء ودون حاجة على عقل مفكر للقيام بها.
إنها تشبه تلك الأعمال التي يقوم بها الأشخاص الذين يسيرون وهم نيام، وعن طريق الغريزة استأنس النمل مئات الأجناس من الحيوانات الأدنى منه شأنًا قبل أن يوجد الإنسان على ظهر الأرض بملايين السنين، بينما لم يستأنس الإنسان سوى نحو عشرين من الحيوانات الوحشية التي سخرها لمنفعته ومتعته ولقد عرف النمل الزرع والرعي عن طريق الغريزة.. إن حشرات المن التي يطلق عليها أحيانًا «قمل النبات» التي نراها على أوراق بعض النباتات يرعاها النمل ليستفيد منها، ففي الربيع الباكر يرسل النمل الرسل لتجمع له بيض هذه المن فإذا جاءوا به وضعوه في مستعمرتهم حيث يضعون بيضهم ويهتمون ببيض هذه الحشرات كما يهتمون ببيضهم، فإذا فقس بيض المن وخرجت منه الصغار أطعموها وأكرموها، وبعد فترة قصيرة يأخذ المن يدر سائلًا حلوًا كالعسل كما تدر البقرة اللبن، ويتولى النمل حلب هذا المن للحصول على هذا السائل وكأنها أبقار.
ولا يعنى النمل بتربية «المواشي» هذه وحدها بل يعتني كذلك بالزرع وفلاحة الأرض، لقد شاهد أحد العلماء في إحدى الغابات قطعة من الأرض قد نما بها أرز قصير من نوع نصف بري، كانت ساحة القطعة خمسة أقدام طولًا في ثلاثة عرضًا وكان طول الأرز نحو ستة سنتيمترات ويتراءى للناظر إلى هذه البقعة من الأرض أن أحدًا لا بد يعنى بها، فالطينة حول الجذور كانت مشققة والأعشاب الغربية كانت مستأصلة، والغريب أنه لم يكن على مقربة من هذا المكان عود آخر من الأرز، فهذا الأرز لم ينم من تلقاء نفسه وإنما زرعه زراع، ولوحظ أن طوائف النمل تأتي إلى هذا المزروع وتذهب عنه، فانبطح العالم على الأرض يلاحظ ماذا يصنعون، ولم يلبث أن عرف أن هذا النمل هو القائم بزراعة الأرز في تلك البقعة من الأرض وأنه اتخذ من زراعتها مهنة له تشغل كل وقته، فبعضه كان يشق الأرض ويحرثها، والبعض الآخر كان يزيل الأعشاب الضارة، فإذا ظهر عود من عشب غريب قام إليه بعض النمل فيقضمونه ثم يحملونه بعيدًا عن المزرعة، نما الأرز حتى بلغ طوله ستين سنتيمترًا وكانت حبوب الأرز قد نضجت فبدأ موسم الحصاد شوهد صف من شغالة النمل لا ينقطع متجهًا نحو العيدان فيتسلقها إلى أن يصل إلى حبوب الأرز فتنتزع كل شغالة من النمل حبة من تلك الحبوب وتهبط بها سريعًا إلى الأرض ثم تذهب بها إلى مخازن تحت الأرض.. بل الأعجب من ذلك أن طائفة من النمل كانت تتسلق الأعواد فتلتقط الحب ثم تلقي به بينما طائفة أخرى تتلقاه وتذهب به إلى المخازن... ويعيش هذا النوع من النمل عيشة مدنية في بيوت كبيوتنا ذات شقق وطبقات، أجزاء منها تحت الأرض وأجزاء فوق الأرض، في هذه المدن نجد الخدم والعبيد، بل الأعجب من ذلك الممرضات اللاتي تعنى بالمرضى ليلًا ونهارًا ونجد منها من يرفع جثث من يموت من النمل.. يفعل ذلك النوع من النمل كل هذا بدون تفكير، إذ يتم بالغريزة التي أودعها الله في أجسامهم الصغيرة، فهل هذا من صنع الله الواحد القهار أم صنع الطبيعة العماء.
﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُون﴾.