العنوان ماذا يجري في جامعة الكويت؟- تبشير صليبي + شذوذ ما يسمى بحفلات التعارف
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-ديسمبر-1975
مشاهدات 90
نشر في العدد 279
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 23-ديسمبر-1975
من حملات التبشير التي يزاولها الصليبيون في الكويت ما يقوم به مبشر ألماني اعتاد أن يتردد على مطعم -كافتيريا- كلية العلوم في جامعة الكويت بين الساعة ١٢ - ٢ ظهرًا.
وفي مثل هذا الوقت. يزدحم المطعم بالطلبة الذين يرتاحون فيه من عناء الدروس فيأكلون ويشربون والمبشرون يعرفون من أين تؤكل الكتف ومتى يبثون سمومهم وينفثون حقدهم.
كثر ترداد هذه المبشر الألماني وهو يحمل حقيبة سوداء صغيرة ليوهم من يراه بأنه طالب وليس من علاقة تربطه في الجامعة، وفي مطعم كلية العلوم يتنقل بين الطلبة من طاولة لأخرى يتصنع الوقار وهو يتكلم ببطء ويقيم علاقات وروابط مع الطلبة، يناقشهم فيأخذ منهم ويعطيهم، يلمز بالإسلام ويتحدث عن نصرانيته، ويتعرض للأمور التي يكثر فيها الحوار داخل الجامعة كالاختلاط والسفور، حتى إذا شعر بتجاوب من الطلبة وتأييد لوجهة نظره أعلاهم عنوانه: السالمية- مقابل ثانوية عبد الله السالم - الطابق الأول..
والطلبة غفل عن دعاوى المبشرين كثير منهم لا يعي خطورتهم ودورهم في الكويت، ذهبوا للجامعة للعلـم والمعرفة لا ليقعوا في شراك المبشرين الذين أقاموا قلاعًا في الكويت باسم الكنائس والمدارس والشركات والخبرات والسياحة، وبكل أسف لا يجدون عقبات في دخولهم وخروجهم بل يجدون من التسهيلات ما لا يجده مواطنو الدول العربية والإسلامية الذين يساهمون في خدمة الكويت وبنائها.
وليس التبشير الصليبي كل ما يجري في جامعة الكويت فهناك فضائح حفلات التعارف التي لم تعد سرًا داخل أسوار الجامعة بل تعدتها إلى أولياء الطلاب والطالبات وتحدثت عنها الصحف المحلية، فلقد نشرت القبس في ١٥-١٢-١٩٧٥ رسالة لطالبة جامعية موجهة إلى المسؤولين عن الجامعة تتحدث عن الرقصات الهستيرية المجنونة في حفلات التعارف يقوم بها الطلبة باسم الحضارة والتطور، وتستغرب صاحبة الرسالة كيف تخصص الجامعة من ميزانيتها مئات الدنانير تشجيعًا لقيام هذه الحركات وترديد تلك الأصوات المجنونة في حرم الجامعة.. وتختم رسالتها بقولها:
-الساكت عن الحق شيطان أخرس - والكلام الذي تقوله هذه الفتاة المخلصة الطيبة، قاله من قبلها كثير جدًا من طلبة الجامعة وأساتذتها وأشارت إليه غير القبس من الصحف الكويتية.
وكم كانت الطالبة بريئة عندمـا توجهت بخطابها إلى المسؤولين في الجامعة، فمدير الجامعة الدكتور البرلسي كان قبل أقل من شهر حكمًا للرقص الشرقي في فندق هيلتون وإذا كان مدير الجامعة بهذا المستوى فلا غرابة من وجود هذه الحفلات من الاستهتار والشذود.
إن طلاب الجامعة هم جيل المستقبل القريب وأمل الكويت، وهم بأمس الحاجة إلى العلم ليكون منهم المخترع والمكتشف وليبنوا بأيديهم المعامل والمصانع، وتمشي هذه النهضة العلمية في إطار ديننـا الإسلامي وأخلاقنا الكريمة.
فباسم الطلبة وأوليائهم وكل مخلص نناشد المسؤولين عن الجامعة أن يحصنوا من التبشير الصليبي والهبوط الأخلاقي وأن تكون الجامعة محفلًا للعلم لا ناديًا للرقص.