العنوان هزيمة الأحزاب الشيوعية
الكاتب بدر العصيمي
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1971
مشاهدات 89
نشر في العدد 67
نشر في الصفحة 25
الثلاثاء 06-يوليو-1971
هزيمة الأحزاب الشيوعية
بقلم/ بدر العصيمي
في العدد الماضي تحدثنا عن تحرر أوروبا من السيطرة المسيحية، وفي هذا العدد سنتحدث عن هزيمة الأحزاب الشيوعية في الانتخابات البرلمانية، ففي بعض الدول مثل: الترويج، ونيوزيلنده، وسويسرا، واستراليا، وكندا، لم تستطع الأحزاب الشيوعية إحراز أي مقعد في الانتخابات، ولنتخذ فنلندا مثالاً، ففي «فنلندا» هزم الحزب الشيوعي في الانتخابات البرلمانية، ولم يستطع إحراز أي مقعد، ونتيجةً لذلك قام رئيس الوزراء السوفياتي بزيارة لفنلندا طالبًا من حكومتها منح تسهيلات للحزب الشيوعي الفنلندي سواء في الانتخابات أو الاشتراك في الحكم، ولقد أضافت لنا هذه الزيارة دليلًا جديدًا على أن الأحزاب الشيوعية ليست إلا لعبة أيدي السوفيات، مثلما أن الأحزاب المسيحية لعبةً في يد الفاتيكان.
أي أن هذه الأحزاب تتلقى الأوامر من الخارج أي من «الإتحاد السوفياتي»، وهذا يعني أن هذه الأحزاب ليست ديمقراطيةً وجماهيريةً وليست عماليةً... إلخ، مما هو منصوص عليه في برامج الأحزاب الشيوعية.
وفي «إيران»، حيث يقوم حزب توده الشيوعي والذي لا يحظى بأي مقعد برلماني بالرغم مما يزعمه من أنه يمثل الطبقة العاملة، ولا يزال هذا الحزب متقوقعًا في دائرة محاصرة من قبل مسلمي إيران، ولا ننسى أن زعماء هذا الحزب من اليهود والمسيحيين.
أما في «بريطانيا» التي توصف بالديمقراطية، لا يحظى الحزب الشيوعي واليساري إلا بـ6 مقاعد من مجموع مقاعد النواب وعددها 630 مقعدًا.
أما في «أيسلندا» فيحظى الحزب الشيوعي بمقعد واحد من 60 مقعدًا.
وفي «ماليزيا» و«أندونيسيا» لقي الحزب الشيوعي مقاومةً عنيفةً من الحكومة الأندونيسية والشعب الأندونيسي حتى قضى عليه تقريبًا، أما في ماليزيا فالحزب الشيوعي أغلب أعضائه وربما كلهم من الصينيين، وفي انتخابات عام (1968م) في السودان لم يحصل «الحزب الشيوعي السوداني» إلا على مقعدين من بين 218 مقعدًا، بل حصل على مقعد واحد، إذ إن فوزه بأحد المقعدين كان تحت لافتة عمالية.
ويحضرني هنا العمل الدائب الذي تقوم به بعض الأحزاب الشيوعية العربية التي تنادي بالتعاون مع الحزب الشيوعي الإسرائيلي، أوليس أحد شعراء الأرض المحتلة عضوا بالحزب الشيوعي الإسرائيلي، ولا ننسى الصداقة التي تربط «خالد بكداش» رئيس الحزب الشيوعي السوري، و«نقولا شاوي» رئيس الحزب الشيوعي اللبناني بـ«رئيس الحزب الشيوعي الإسرائيلي»، حيث حضر رؤساء الأحزاب الشيوعية الثلاثة مؤتمرات الأحزاب الشيوعية الذي عقد في «موسكو»، وتناولت المباحثات زيادة التعاون، وأواصر الصداقة، وتبادل الرأي بين الأحزاب الشيوعية في الدول الثلاث، ومحاولة السيطرة على الحكم في هذه الدول، حيث إن هذه الأحزاب تجمعها العقيدة الواحدة والهدف المشترك الواحد.
وملاحظة أخيرة: نحب أن نذكر القارئ بأن هناك حزبين إسرائيليين هما: الحزب الشيوعي الإسرائيلي الجديد وله (3) مقاعد منها اثنان يشغلهما مسيحيان عربيان فلسطينيان، والآخر الحزب الشيوعي الإسرائيلي وله مقعد واحد، ونكرر كما قلنا في العدد السابق إن شعوب العالم راغبةً -بصرف النظر عن دينها- بالتحرر من التبعية الاستعمارية سواء الشيوعية منها أو الرأسمالية أو المسيحية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل