; نداء إلى العرب | مجلة المجتمع

العنوان نداء إلى العرب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-أغسطس-1976

مشاهدات 74

نشر في العدد 312

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 10-أغسطس-1976

نداء إلى العرب

نظرة يا عرب إلى لبنان.. ولكنها نظرة من يعتبر ويتعظ.. لا نظرة من يتبع فيقع بكم ما وقع بلبنان من قبلكم.. ولستم عنه ببعيد.. إلا أن تغشاكم عناية الله تعالى فيجنبكم ويصرف عنكم ما حل بغيركم من شعب لبنان.

أهل لبنان يا أحباب... بم تعللون تغلب الفئة الباغية؛ فئة لم تؤمن بربها فكفرت وطغت وضلت.

ولعلكم تقولون.. لبنان ليست وحدها في سكان العالم كفرت وطغت وضلت... ولكن لبنان.. بلد غير البلدان التي عليها تقيسون.. لبنان كبلدانكم تقع في ساحة من بلدان مسلمة مؤمنة بربها.. وكانت لبنان بالنسبة لهذه البلدان بؤرة فساد.. ومجتمع أدران.. وتجارب للشذاذ. ولعلها والحكمة من رب العباد- جل شأنه.

وقد هيء لها وسائل العسرة بما هيأت لنفسها بوسائل الفساد وهيأ لها أيضًا أعداء الإسلام والمسلمين من العرب وغير العرب الذين هم أعداء للإسلام والعروبة معًا..

وها هي لبنان اليوم.. انظروا.. كيف، وأين لبنان الأمس؟.. والجواب على ذلك معروف.. من سياق الحديث.

غيور

مأساة إسلامية 

إنه لشيء مجحف بحق ديننا أن يسكت القائمون على أمر الدين إزاء ما يمس جوهر الدين. وقفه قصيرة إزاء المباريات التي أجريت في الدوحة مؤخرًا يجعل الإنسان الغيور على دينه وإسلامه يتألم ويشمئز لما حصل في الدوحة من المباريات التي أقیمت في عاصمة قطر الشقيق إنه لمؤسف حقيقي وإهانة لقوانين العدالة والكرامة الإسلامية.

إن حياتنا الإسلامية المجيدة لها ثقافتها ولها حدود. ليست حياة انطلاق من العدم إلى العدم بل إنها حرية وتقيد.

لقد حفظ لنا تاريخنا البطولات الإسلامية والتضحيات العربية والاستشهاد في سبيل الله. إن القواد الذين استشهدوا تحت ظلال رايات التوحيد ليحملون مصابيح الإيمان ويذودون عن حياض الكرامة ويرفعون رايات التوحيد خفاقة في أرجاء المعمورة من أجل إقامة الحدود وترسيخ الشرائع الإسلامية. هم الذين يرون الإسلام مشعل يستضيئون بضوئه وزهر يقطفون من كرمه.

ثم ماذا اليوم؟ لقد غزتنا اليهودية والماسونية بتعاليمها الشنعاء وبأفكارها السامة وبثت في مجتمعنا الإسلامي غرضها فهم للأسف يتمتعون باللباب ونتمتع بالقشور. في الوقت الأخير أقيمت في الدوحة الدورة الرابعة والذى كثيرًا من أيامها تبدأ المباريات في الساعة ٣ حتى ٧ مساء بتوقيت الدوحة ويحضرها آلاف المتفرجين من أنحاء الوطن العربي وتضيع صلاة العصر والمغرب ولا نسمع أمرًا ولا زاجرًا.

إلى متى أيها المسؤولون هذا النوم والركود؟

إنه ليس من العسير على المسئولين أن يتداركوا النقص الذي يشوب بعض مقومات حياة أبنائنا. وليس من المتعذر أن يقوموا في هذه الصحوة المباركة الواعية بتنشئة هذا الجيل الصاعد ورعاية من كل النواحي في حياته الحاضرة ولمستقبله تنشئة هادفة بناءة يجب أن تظل الأمة العربية من محيطها إلى خليجها قوية فتية منيعة الجانب محمية الذمار لا تزعزعها الزوابع الهدامة.

وأن يجري في عروق شبابها الدم النقي الحار وتعمر قلوب أبنائها بالإيمان وتُملأ نفوسهم بالغيرة في الحفاظ على الدين الحنيف وعلى وحدة كلمة الأمة العربية والإسلامية وعلو شأنها.

إن هذا الذي نريده لا يمكن أن يتحقق على الوجه الأكمل إلا إذا بذل مزيدًا من الجهد لتنشئة هذا الجيل وضحي بالغالي والنفيس في رعاية هذا الشاب المسلم.

صالح العلي المرشد

التلفزيون والفرق الراقصة

بالأمس طلع علينا التلفزيون برقص- الفلامينكو – أداء الفرقة الإسبانية حيث انتفضت نساء إسبانيا يضربن بنعالهن أرض.. أرضنا مع صوت ينعق بهن فيزددن اشتعالًا حتى يبتهج أبناء العروبة المعاصرة بهذا الإيقاع والرقص الآتي إلينا من إسبانيا من بلاد الأندلس التي فتحها أجدادنا.. ترى لو أتى طارق بن زياد الذي لا يزال اسمه شامخًا على واحدة من أعظم مواقع التاريخ لو قدر له ورأى ما نحن فاعلون فماذا سيقول لنا؟ وماذا سنجيب؟ إلا أننا فقدنا الرجولة وكل شيء ولم يبق فينا إلا الغرائز الهابطة فجلبنا بنات الأندلس ليرقصن أمامنا لنستثير شهواتنا الحيوانية- عفوًا لننمي ذوقنا الفني وحسنا الرقصي استعدادًا لاسترجاع القدس. إن بنات الأندلس يا سادة هم أحفادنا الذين تخلينا عنهم فضاعوا وانتهوا إلى ما شاهدتموهم عليه وضاعت الأندلس في غفلة من المسلمين كما ضاعت جمهوريات كثيرة في آسيا وأفريقيا وأوروبا والشيء الغريب أن ما ضاع من المسلمين من بلاد نرى وقد أتى منها فرق راقصة فمن الاتحاد السوفيتي الذي اغتصب كثيرًا من جمهورياتنا الإسلامية تستقدم منه فرق البولشوى ومن إسبانيا نستورد فرق الفلامنكو ومن بلغاريا وشرق أوروبا تستقدم فرقها الشعبية الراقصة والبقية تأتي لتدنس أرض الجزيرة الأرض الطاهرة التي بزغ منها فجر الإسلام والتي أمر رسولنا الحبيب المصطفى- صلى الله عليه وسلم- بألا يجتمع فيها دينان. هذه الأرض يدنسها كل أفاك؛ فإنها أرض لم يرع حرمتها راع بل لعله ما وعى قدسيتها وحرمتها عند الله. ومما يندي له الجبين أننا في الوقت الذي نقيم فيه هذه الحفلات واللهو تشن علينا الصليبية واليهودية وعملائهما من عرب وغير عرب أشرس الهجمات وتقتطع من وطننا الإسلامي أرضًا بعد أرض وشبرًا بعد شبر والنار تحاصرنا من كل صوب ونحن لاهون غافلون...

﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ۚ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ. (الأنعام:67-65).

مسلم

دعاء الأموات شرك

إن مشكلة قبور الصالحين ومناداتهم في السراء والضراء والطواف بهم هي مشكلة شرك بالله، ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة وله النار خالدًا مخلدًا بها وقال الله تعالى ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ۚ وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (المائدة:76).

إن دعاء الأموات واستشارتهم لهو أشد خطرًا من الخمر والميسر لأنه ركن من أركان الشرك التي يعتمد عليها المشركون والصحابة- رضوان الله عليهم- عندما أجدبوا في عام الرمادة فانقطع عنهم المطر لم يتوسلوا بالرسول الذي كان في قبره وإنما توسلوا بالعباس فلو كان التوسل بدعاء الأموات جائز لتوسل الصحابة بالرسول الذي كان أفضل من العباس فهذا الذي يقف عند القبر فيدعو فإن دعائه لا يسمع، فإن الأموات عن دعائه غافلون.

ولذلك فإنني أوجه النداء إلى المسؤولين وعلى رأسهم وزير الأوقاف ليعمل على القضاء على الأمور الشركية في البلاد فيبدأ بالضريح المقام للخضر بجزيرة فيلكا الذي يعيش من ورائه الكهنة ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (يونس:17).

﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (الأنعام:41-40).

اللهم طهر قلوبنا من الشرك. واجعلنا من يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

مساعد فرج

الرابط المختصر :