; بمناسبة العام الدراسي الجديد: الجيل الصاعد أمانة في أعناقنا | مجلة المجتمع

العنوان بمناسبة العام الدراسي الجديد: الجيل الصاعد أمانة في أعناقنا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1986

مشاهدات 67

نشر في العدد 784

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 23-سبتمبر-1986

مع افتتاح العام الدراسي الجديد عاد الطلاب إلى مدارسهم في كافة مراحل التعليم وأخذت الأمور تتجه نحو الاستقرار من حيث الكتب والجداول الدراسية والمدرسين. وبذلك يبدأ الطالب عامًا جديًدا في مضمار التربية والتعليم.

وبهذه المناسبة لابد أن نؤكد على ما سبق أن قلناه في مناسبات مماثلة سابقة من أن الجيل الصاعد أمانة في عنق الجهاز التربوي: مدرسين، وإدارات، ووزارة.

وحتى نصون هذه الأمانة ونعطيها حقها لابد أن تكون كافة الأنشطة التربوية متفقة مع عقيدتنا الإسلامية علمًا وتصورًا ومسلكًا وخلقًا سواء كان ذلك من خلال المناهج التربوية أو البرامج الثقافية والاجتماعية أو الأنشطة الرياضية والفنية أو التوجيه المباشر من المدرس أو الادارة أو الموجه الفني.

وإذا كانت المدرسة تكمل رسالة البيت فلابد أن يكون البيت متجاوبًا متعاونًا مع المدرسة والمثل الدارج يقول: «يد وحدها لا تصفق»!

إن إيصال ولي الأمر لابنه أو ابنته إلى باب المدرسة لا يعني أن مهمته قد انتهت فلابد من متابعته بعد العودة إلى البيت وحثه على مراجعة دروسه وحل واجباته ومساعدته ما أمكن في حلها وتشجيعه على المذاكرة وزيارة المدرسة بين الحين والآخر والسؤال عن ابنه والاطلاع على درجاته والاستماع إلى رأي المدرسين والإدارة في مستواه التحصيلي وسلوكه وعلاقته بزملائه في الصف وفي ساحة المدرسة ومدى انتظامه في الدراسة وتنبيه إدارة المدرسة والإخصائي الاجتماعي ومدرسيه إن كان الطالب يعاني من مرض معين أو سلوك غير طبيعي في البيت أو في الشارع حتى يمكن تدارك الأمر وإجراء ما يلزم وإلا فقد يكتشف ولي الأمر أو تكتشف إدارة المدرسة خللًا في سلوك الطالب أو تقصيرًا في أدائه التربوي بعد فوات الأوان وحيث لا يفيد العلاج .

ومن جهة أخرى فإن على المدرسة أن تبادر بإطلاع أولياء الأمور على أحوال أبنائهم أولًا بأول سواء بالاتصال المباشر أو بالتبليغ.

ومثلما تحرص المدرسة ويحرص البيت على عقاب الطالب أحيانًا إن أخطأ فلابد من الحرص على المكافأة إن أصاب، ومتى ما نشأ الطفل على خلق الإسلام أصبحت العملية التربوية بالنسبة له أكثر سهولة ذلك أن الوازع الديني هو أكثر الدوافع قوة لجعل الطالب يقبل على العلم بنهم وينتظم في السلوك بأدب المسلم.

والله نسأل أن يوفقنا جميعًا آباء ومدرسين وإدارة وموجهين ومسؤولين لما فيه خير أبنائنا تعليمًا وتربية ومسلكًا وخلقًا. إنه سميع مجيب.

الرابط المختصر :