; نحو توطين الإسلام في فرنسا | مجلة المجتمع

العنوان نحو توطين الإسلام في فرنسا

الكاتب محسن راضي

تاريخ النشر السبت 17-مايو-2003

مشاهدات 65

نشر في العدد 1551

نشر في الصفحة 42

السبت 17-مايو-2003

فاعليات المؤتمر السنوي لاتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا:

الإسلام من الفهم إلى التطبيق

المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية خطوة مهمة

المسلمون يثبتون أقدامهم في فرنسا.. والإسلام حديث كل الفرنسيين.

أقام اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا مؤتمره السنوي العشرين بعد أسبوع فقط من ميلاد أول مجلس فرنسي رسمي للديانة الإسلامية، يعبر فيه عن أمال المسلمين وآفاق توجههم في فرنسا، وينسق جهودهم ويجمع شتاتهم.. ولذا لم يكن غريبا أن يكون عنوانه «الإسلام من الفهم إلى التطبيق»، كخطوة عملية نحو وضع تصور صحيح وجاد في كيفية تطبيق الإسلام والتغلب على عقبات تواجه مسلمي أوروبا.. ولم يكن غريبًا أيضا أن يحضره أكثر من مائة ألف مسلم.. غمرتهم سعادة هذا المولود الجديد.. التقوا ليتبادلوا التهنئة وليرسموا لأنفسهم الخطوات الأولى، والمطالب الرئيسة نحو المواطنة الحقيقية لهم، من خلال استماعهم لكوكبة من المفكرين المسلمين الفرنسيين والأوروبيين ومن العالم الإسلامي، وكذا معايشتهم لهم على مدى أربعة أيام متتالية، لكن الغريب هو زيارة وزير الداخلية المفاجئة للحضور والإدلاء بتصريحاته الشجاعة التي فاجأت وأدهشت الشعب الفرنسي، التي منها «لقد أصبح المسلمون في فرنسا اليوم يعيشون كمواطنين لهم حق المواطنة الكاملة.. ولا ينبغي الخوف منهم».

 بدأت فاعليات المؤتمر الذي أداره عكاشة بن أحمد وقدم له البشير بوخزر بكلمة للحاج التهامي إبريز، رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا، تحدث فيها عن المجهود الذي قام به أعضاء الاستشارة والفصائل المشاركة وشكر جهود وزير الداخلية ساركوزي الذي استطاع أن يقارب بين وجهات نظر كل الأطراف ونزل إلى الساحة بنفسه من خلال عقد عدد من اللقاءات مع جميع الأطراف. 

وقال د. فؤاد العلوي أمين الاتحاد: إن العلاقة مع وزير الداخلية من خلال تعاملنا معه تعدى مستوى الرسميات وإن الوضوح والصراحة والشفافية هي علامات وسمات التعامل بيننا ولسنا نعني بذلك أننا متفقون في كل شيء.. لكن نحاول التقارب من أجل مصلحة المسلمين في فرنسا. 

 ثم تحدث وزير الداخلية الفرنسي:  ساركوزي، مبديًا دهشته من أن أكثر من ٦٠٪ من الأئمة بفرنسا لا يتحدثون الفرنسية وأنهم مرتبطون بدول أجنبية وقال: لقد آن الأوان أن تقوم فرنسا بمساعدة أئمتنا، وأن ميلاد المجلس الفرنسي للديانة المسلمة سوف يمكن المساجد من الخروج من الاتفاق إلى الفضاء، ومن العزلة إلى الاعتراف، وأن تصبح المساجد أماكن رسمية مشيدة على مستوى جيد من العمارة الحديثة فيشعر المسلمون بأن لهم مكانًا ومكانة في هذا المجتمع.

 وأضاف موجهًا حديثه للمسلمين الفرنسيين: أنصحكم بالخروج من (الانعزالية)، فانعزاليتكم لن تكون في صالحكم ولا في صالح الإسلام.. دعوا الناس يتعرفون عليكم حتى تسقط الأوهام التي نسجها الآخرون حولكم وحول الإسلام فترتفع مكانتكم ويقوي موقفكم. 

وقال: إن وجود الإسلام أصبح شيئًا طبيعيًا وله هيئته الطبيعية التي تحاور السلطات، وليس للدولة حق في التدخل في التفاصيل التي تناقش داخلهم، وإن احتواء هذه الهيئة على التيارات والاتجاهات الفكرية متمثلة في شرائح المجتمع من شباب ونساء ومثقفين.. سيقوي مصداقيتها.

وأضاف: إن المسلمين اليوم أصبح لهم حقوق المواطنة الكاملة، وإذا ما انتهكت حرمة مسجد فلن تكون مسؤولية جالية، بل ستكون مسؤولية الجمهورية في إطار مسؤوليتها.. وأن فرنسا تؤكد حرية الاعتقاد وحرية التعبد وهنأ المسلمين بميلاد المجلس الجديد واعترف بأن اتحاد المنظمات الإسلامية كان له دور السبق وشرف المساهمة الفاعلة في إقامة هذا المشروع، وشكر الاتحاد على التنازلات التي قدمها من أجل إنجاح هذا المشروع. وقال أيضًا إن من حق المسلمين اليوم أن يقابلهم رئيس الجمهورية، ولهم الآن حق بناء المساجد والمدارس وأن تسمح لهم الدولة بتدريس اللغة العربية في المدارس الفرنسية وعليهم واجبات أن يصلحوا الخلل الموجود بالضواحي، وأن يمنعوا أعمال الشغب وأن يحاربوا المخدرات وأطلب من الدعاة أن يركزوا نشاطهم في الأحياء الشعبية لتوعية الشباب نحو السلوك الحسن وتوفير التهيئة الاجتماعية لهم، وأضاف: لقد أصبحت مقتنعًا بأن الإسلام قد يكون إذا - صح فهمه - عاملًا أساسيًا للاستقرار.

 وأكد أن احترام قوانين فرنسا لا يتعارض مع الالتزام بثوابت الدين وهنا تطرق لموضوع الحجاب قال: إن القوانين تلزم المرأة المسلمة بخلع حجابها عند وضع صور البطاقات دون تمييز لأحد.. وهنا اعترضت القاعة و«صفر» الحضور طالبين من الوزير مراجعة كلامه وإعادة النظر فيه لأنه يخدش حياء مهمة  المرأة ويتعارض مع الدين الإسلامي.. لم ينزعج الوزير وقال: إن الصديق الحق هو الذي يصارحكم.... لا أجاملكم على حساب قوانين فرنسا !! وتعالى التصغير مرة أخرى... فهرب الوزير إلى موضوع اآخر ثم اختتم حديثه بتوجيه التحية لكل مسلم يعيش على أرض فرنسا. 

ثم عقب عبد الله منصور على كلمة الوزير فقال: المسلمون حقًا يحترمون القوانين ولن نسكت عن السعي لتغيير كل قانون غير عادل مثل قانون خلع الحجاب، وسوف نجتهد لتغيير هذا القانون غير العادل وفق الطرق القانونية المشروعة أيضًا «تصفيق حاد لمدة ثلاث دقائق».

 وجاء دور الداعية عمرو خالد الذي ركز في كلمته علي كيفية محاورة الآخرين وقال للشباب: حدد هدفك في حياتك أولًا قبل كل شيء، وإن كل الذين غيروا وبنوا في تاريخ أمتنا الإسلامية كان لهم هدف واضح لأنهم جعلوا من حياتهم حلمًا وهدفًا يتجهون إليه.

 أما السيدة مليكة ضيف «الداعية الفرنسية المشهورة»، فقد أصرت على التطرق في حديثها إلى قضية الزواج في صفوف الشباب وأهمية مراجعة الأسر العائلية وعناصر الوئام فيها وكيف يكون الاستقرار داخل الأسرة، وركزت على أساليب الحوار والسماحة والحب المتبادل وكيفية إنشاء البيت الذي يربي الأطفال تربية صالحة وجيدة، وكيف يكون الاحترام بين الزوجين «ذكرت أمثلة للرسول عليه الصلاة والسلام». وحددت دور المسلمة في المجتمع الفرنسي وأهمية تعامل المرأة مع الجيران وتحسين نظرة غير المسلمين لهن....

وفي مداخلة لعبد الله مسلون المحامي الفرنسي البارع في قضايا المسلمين «مثل قضية الحجاب»، أكد أهمية الاندماج الإيجابي للدين الإسلامي، وقال على المسلمين أن يقوموا بالعمل الإيجابي داخل المجتمع بمساعدة جيرانهم دون أجر من أحد، وفتح أبواب جديدة لمعرفة صميم هذا الدين مهما قال السياسيون عنهم، ونحن قادرون على تفكيك الأفكار والأكاذيب التي يدسها الإعلام والتعامل مع جميع شرائح المجتمع.

 وقد تحدث المفكر الإسلامي كامل الشريف، والأب ميشال لولون حول دور الدين في استقرار العالم، مؤكدين ضرورة الحوار والتعارف والتسامح واحترام الشعوب لمنطلقات الدين.

 كما تحدث أحمد جاب الله عن عوامل السعة والمرونة في الإسلام وقدرته على الاستجابة لأوضاع حضارية متنوعة للبشرية جمعاء، وأكد أن الإسلام رسالة عالمية جمعت بين دفتيه الثابت والمتغير كأساس للتعامل مع مشكلات المسلمين أينما وجدت ومتى ظهرت.

 وخلال فاعليات المؤتمر ألقى كل من الشيخ عبد الله بصفر ود. بدر الماص محاضرة دارت حول روحانية المسلم وكيفية التمسك بكتاب الله ومداومة تلاوته في مجتمع مادي علماني، وضوابط تطبيق النص القرآني وأهمية البعد الإنساني في العبادات أعقبها حفل توزيع جوائز قيمتها خمسة وعشرون ألف يورو لأول مسابقة وطنية في فرنسا لحفظ القرآن الكريم.

صدی مشاركة الوزير الفرنسي 

بعد أسبوع فقط من ميلاد أول مجلس رسمي بفرنسا لتمثيل الديانة المسلمة، نشرت كل الصحف الفرنسية تصريحات صاروخية غير معتادة ومفاجئة لوزير الداخلية الفرنسي عقب حضوره الملتقى السنوي العشرين لمسلمي فرنسا، شدت انتباه المجتمع الفرنسي، وأيقظت خصوم المسلمين، لكنهم هذه المرة صبوا جام غضبهم على وزير الداخلية الذي أهلته جرأته لتوجيه تحية تقدير واحترام للمسلمين في فرنسا، وأعلن بصراحة أنهم الآن في فرنسا أصبحوا مواطنين بصفة كاملة، ولا ينبغي الخوف منهم وقد جاءت قناعة الوزير الفرنسي هذه المرة لعدة أسباب منها: 

  • الحكمة والكياسة السياسية التي تتمتع بها اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، وهو أقوى تجمع إسلامي معتدل. 
  • الممارسة الديمقراطية النظيفة التي يحظى بها تيار هذا الاتحاد وأعضاؤه.
  • انبهاره من حسن استقبال المسلمين له وحدة التصفيق إبان استقباله في قاعة المحاضرات التي تجمع فيها (وحولها) قرابة المائة وعشرين ألفًا وبحرارة منقطعة النظير لم يشاهد مثلها في حياته...

 وفي اليوم التالي لزيارة الوزير فاعليات مؤتمر المسلمين اتصل بكل من الحاج التهامي أبريز رئيس الاتحاد ونائبه د. فؤاد العلوي وأبلغهما بالحرف الواحد هذا التصريح:

«أدركت تمامًا الآن أنكم لستم متطرفين... وإنما تدافعون عن دينكم وعقيدتكم.. وأنكم تتصرفون من منطق المواطنة الإيجابية... ولقد أعجبني وعي جمهوركم.. لأنهم كانوا يصفقون لثوابت المجتمع وقوانينه المنظمة له إلا ما تعارض مع عقيدتهم، فقد نددوا بالصفير تعبيرًا منهم على الرفض وإني لفخور لوعيهم». وكان لهذه الزيارة صدى واسع وسط الشعب الفرنسي، حيث أجرت جريدة لوموند الفرنسية استطلاعًا أظهرت فيه أن ٦٩٪ من الشعب الفرنسي يهتمون الآن بالإسلام، وأن أكثر من ٥٠٪ منهم يعتقدون أن محمدًا ﷺ نبي مرسل. 

وقد جاء عنوان الصفحة الرئيسة لجريدة الفيجارو لافتًا للأنظار «حجاب على النجاح الكبير لاتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا»، واعتبرت أن زيارة الوزير للمؤتمر سيكسب الاتحاد دورا بارزا داخل فرنسا في المرحلة المقبلة، وأن الوزير أكد في عقر دارهم عدم أحقية المرأة المسلمة قانونيًا، إصرارها على التمسك بالحجاب، غير أن السيد فيليب ديفيليه زعيم حزب الحركة من أجل فرنسا (وهو حزب متطرف)، أعلن في تصريح نشرته صحيفة الباريسية أن «التصفيق داخل القاعة بين الوجه الحقيقي لهذه المنظمة المقربة من الإخوان المسلمين»!!.

مسيرة جهود المـسلمين للحصول على الاعتراف الرسمي

 مع استمرار تزايد المسلمين في فرنسا وتنامي فاعلياتهم إلى حد أوصل عددهم إلى قرابة ستة ملايين لم تغفل الحكومة الفرنسية وجودهم داخل فرنسا فاعترفت بهم بشكل رسمي، وسلمت ملف الاعتراف والتمثيل للسيد شارل باسكويه وزير الداخلية الأسبق وقد كان مشهورًا بالقسوة على المسلمين.. فأودع الملف أدراج الوزارة وظلت الحكومة الفرنسية في حيرة من أمرها.. كيف ستحسم ملف المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، ومتى وكيف ومن يمثل هذا المجلس؟.. وهي تدرك أن أكبر الأصوات سيكون من نصيب اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا الأكثر عددًا والأوسع شعبية حتى جاء وزير الداخلية الحالي نيكولا ساركوزي، وطالب بعقد اجتماع موسع لكل ممثلي المنظمات والجمعيات الإسلامية بفرنسا، وطالبهم بالاتفاق على صيغة واحدة للتفاهم فيما بينهم لإنهاء هذا الملف.. ورشح لهم «دكتور دليل أبو بكر إمام مسجد باريس» ليرأس المجلس.. واشترط تعيين ٤٠٪من أعضاء المجلس عن طريقه من الشخصيات العامة... ووافق السيد التهامي إبريز رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا على اقتراحاته رغم أنه يملك الرفض ووراءه جمهور عريض يقوي قراره.. وأخبر الوزير أن مصلحة فرنسا تقتضي النظر إلى ميلاد المجلس بصرف النظر عمن هم أعضاؤه أو ممثلوه.. وهنا أدرك الوزير حكمة الرجل ومرونته وحدد لهم موعدًا للانتخابات وأجريت في السادس والثالث عشر من أبريل ۲۰۰۳م، وظهرت النتائج على الوجه المبين بالشكل.

على هامش الانتخابات 

  • أجريت الانتخابات بين 4 آلاف مسلم يمثلون كل المساجد والمراكز والجمعيات في فرنسا. 
  • نسبة الحضور والمشاركة الانتخابية أكثر من90٪. 
  • أظهرت الانتخابات أقوى ثلاث جمعيات في فرنسا وهي: 

1- اتحاد المنظمات الإسلامية «٥٣عضوًا - وكان حقه الطبيعي أن يكون أكثر أعضاء المجلس المعين - ويتهم بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين».

٢ - السلفية «الفيدرالية 44 عضوًا يتهم بالانتماء للحكومة المغربية».

٣- المسجد الكبير بفرنسا «۳۲ عضوًا - ويتهم بالانتماء للحكومة الجزائرية». 

واحات القرآن بـ «الإصلاح» البحرينية تختتم مسابقة الشيخ عبد العزيز آل خليفة الخيرية

 في عامها السادس عشر، وتحت رعاية الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الشؤون الإسلامية بمملكة البحرين، نظمت واحات القرآن الكريم بجمعية الإصلاح الحفل الختامي لمسابقة الشيخ عبد العزيز بن محمد آل خليفة الخيرية السادسة عشرة لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره، حضر الحفل الشيخ عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الشؤون الإسلامية، والشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة المستشار بوزارة الداخلية، والشيخ خليفة بن حمد آل خليفة وكيل وزارة الشؤون الإسلامية، والشيخ هشام بن عبد العزيز آل خليفة الوكيل المساعد لخدمات مطار البحرين الدولي، والشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة رئيس مجلس الأوقاف السنية، وسلمان بن عيسى بن هندي محافظ المحرق، وخليفة الظهراني رئيس مجلس النواب، ومحمد المعاودة نائب محافظ المحرق.

 نبعت فكرة المسابقة منذ ما يقارب ١٦ عامًا من قبل ورثة الشيخ عبد العزيز بن محمد آل خليفة وزير التربية والتعليم الأسبق، وتولى دعمها نجله الشيخ هشام الوكيل المساعد لخدمات مطار البحرين الدولي.

وقد انطلقت المسابقة في عام ١٤١٨هـ / ۱۹۸۸م، وشارك فيها حتى المسابقة السادسة عشرة ما يقارب ٢٥٠٠ مشارك ومشاركة في مجالاتها المختلفة والتي تم تطويرها لتشتمل على التفسير والتلاوة والبحوث القرآنية كما تم إدراج العنصر النسائي بعد أن كانت مقتصرة على الرجال.

بدأ الحفل بتلاوة أي من الذكر الحكيم تلاها أحد طلبة مراكز تحفيظ القرآن الكريم بواحات القرآن الكريم، ثم ألقى إبراهيم محمد الحسن نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح كلمة شكر فيها ورثة المغفور له الشيخ عبد العزيز بن محمد آل خليفة على دعمهم للمسابقة، كما بين فضل القرآن الكريم وفضل تعهده وخدمته فضلًا عن دور جمعية الإصلاح في هذا المجال الذي يمتد إلى عام ١٩٧٥م.

 بعدها ألقى مدير واحات القرآن الكريم: بدر علي قمبر كلمة واحات القرآن الكريم وقال: إنه مما لا شك فيه فإن استمرار المسابقة في تقديم برامجها للمجتمع بدل على نمط الخيرية الذي جبلت عليه في إطار استمرار الدعم  المتواصل من الورثة الذين يحرصون على استمرار الخير جيلًا بعد جيل يطلعون من خلاله على اسم المسابقة المنسوب لرجل خدم البلاد سنوات من عمره في إطار تربية الأجيال في ميدان التربية والتعليم، ومن هنا تكمن ملامح الأثر في تواصل المسابقة وبخاصة أنها تنصب في إطار القرآن الكريم. فها هي الصدقة الجارية تسير سيرها الحثيث بعد أن رسمها الأبناء بعد رحيل الآباء وباتوا يتعطشون لحصد الأجر الأخروي بكل دينار ينفقونه في سبيل الله تعالى، وحديث الرسول ﷺ نصب أعينهم وهو القائل: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له»(مسلم:1631).

 وبين مدير الواحات أهمية العودة الصادقة لينابيع كتاب الله الكريم وبخاصة في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها الأمة الإسلامية في ظل الهجمة الشرسة على مكتسبات الشعب العراقي ثم استمرار الاغتصاب اليهودي للأراضي الفلسطينية. واختتم كلمته ببيان دور واحات القرآن الكريم في المجتمع، وطموحها بأن تكون رائدة في ميدان تحفيظ القرآن الكريم وتدريس علومه، وبث الوعي القراني في المجتمع، وذلك بتوظيف عوامل النجاح والتميز التي تواكب تطورات العصر التقنية منها والتربوية الحديثة الصالحة، وستعمل واحات القرآن بعون الله على أن تكون وسائلها أرقى الوسائل، ومخرجاتها أفضل المخرجات وسوف يتحقق ذلك بإذن الله تعالى على أيدي فريقها الإداري والفني المتخصص الذي تؤمن الواحات بأن جودته أساس جودة العمل كله، وما هذه المسابقة إلا أحد البرامج الكثيرة التي تحرص الواحات على تنظيمها للمجتمع في إطار الاستراتيجية العامة في حفظ القرآن الكريم كاملًا. 

تكريم الفائزين

 بعدها قام بعض الفائزين في المسابقة بتلاوة مقاطع مختارة من الأجزاء التي شاركوا في التسابق فيها، ثم قام الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة والشيخ هشام بن عبد العزيز آل خليفة بتوزيع المكافآت والشهادات على الفائزين في مجالات المسابقة المختلفة، ثم قام إبراهيم محمد الحسن بتسليم بعض الدروع التذكارية لكبار الشخصيات وهم: الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة، والشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة، والشيخ خليفة بن حمد آل خليفة. والشيخ هشام بن عبد العزيز آل خليفة والشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة.

الرابط المختصر :