; رغم أن عددهم تجاوز الـ ٢٠ مليونًا.. نائب رئيس مجلس الإفتاء الروسي: نعيش صحوة إسلامية.. بلا «أنياب» سياسية | مجلة المجتمع

العنوان رغم أن عددهم تجاوز الـ ٢٠ مليونًا.. نائب رئيس مجلس الإفتاء الروسي: نعيش صحوة إسلامية.. بلا «أنياب» سياسية

الكاتب عبادة نوح

تاريخ النشر السبت 04-نوفمبر-2006

مشاهدات 74

نشر في العدد 1725

نشر في الصفحة 36

السبت 04-نوفمبر-2006

  • ضعف الوعي الديني.. أبرز مشكلات المسلمين.

  • العلاقة مع الحزب الحاكم يغلب عليها طابع الاستقرار والهدوء.

أكد نائب رئيس مجلس الإفتاء الفيدرالي الروسي الشيخ مقدس بيبرس أن وضع المسلمين في روسيا مستقر إلى حد ما، مشيدًا بهامش الحرية المتوافرة للمسلمين في ممارسة العمل الخيري. وأوضح أن المسلمين في روسيا يعانون غياب المرجعية الإسلامية الحقيقية.

وأشار إلى أن العلاقات مع الحزب الحاكم مطمئنة وجيدة ويغلب عليها طابع الهدوء، وأن هناك صحوة إسلامية لكل الفئات والطوائف الإسلامية الروسية، وإليكم نص الحوار:

  • في البداية نود إلقاء نظرة سريعة على أوضاع المسلمين في روسيا..

وضع المسلمين في روسيا مستقر، فخلال السبع عشرة عامًا الماضية وخاصة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي تغير حال المسلمين كثيرًا، حيث فتحت مجالات كثيرة للدعوة الإسلامية والعمل الخيري، وكانت بمثابة فرصة ذهبية لن تتكرر، ولكن للأسف الشديد لم نتمكن من استغلال الفرصة خير استغلال لأسباب عدة منها عدم الوعي بقيمة وأهمية هذه الفرصة، ونتيجة الضعف الروحي الذي خلفته الحقبة الشيوعية، وغياب الوعي الديني لدى الكثير من أبناء المسلمين. كذلك تركيزنا على بناء المساجد فقط، دون النظر لأي جوانب أخرى، ومع ذلك فإن للمسلمين هناك وجودًا كبيرًا يتعدي الـ٢٠ مليون مسلم، أي أنهم لا يقلون عن النصارى، بالإضافة إلى وجود تسعة آلاف مسجد في جميع أنحاء روسيا، والمسلمون يعيشون حياتهم بصورةطبيعية، بجانب النصارى.

  • في ضوء هذا العدد الكبير.. ما الذي يعوق تفعيل دورهم السياسي؟

توجد فرقة واضحة وملموسة بين المسلمين نتيجة الفهم المختلف للإسلام، ولتعدد القوميات، ولاتساع الفجوة بين الجيل الجديد والجيل القديم، ولغياب الوعي الديني. فمثلًا الجيل الجديد يستقي معلوماته من الكتيبات الصغيرة عن الإسلام، دون النظر إلى الواقع، بينما الجيل القديم نجده متشبثًا بالعادات والتقاليد وكل ما هو موروث عن أجدادهم، مما يسبب التصادم والفرقة والتشرذم.

  • كيف ترون ممارسة المسلمين لشعائرهم الدينية في ظل النظام الشيوعي؟

أعتقد أن روسيا من الدول القليلة في العالم التي تجد فيها مجالًا كبيرًا للعمل الإسلامي وممارسة الشعائر الدينية، فقبل عشرين عامًا كان المسلمون يتعرضون لضغط رهيب من قبل الحكومة الشيوعية، وكانوا قلة آنذاك، وكانت أمور الدين لديهم مغيبة، وغامضة، وخاصة العبادات، ولكن اليوم نجد العكس تمامًا... فالمساجد أصبحت مكتظة بالمصلين، ونما وعيهم بأحكام الإسلام، وزادت قدرتهم على التمييز بين الحلال والحرام مع التفاوت في التحلي بالأخلاق الإسلامية.

ويمكن القول إن هناك صحوة إسلامية تشمل جميع الفئات الإسلامية الروسية.

  • هل توجد مرجعية إسلامية موحدة تضم كافة أشكال العمل الإسلامي؟

للأسف لا توجد مرجعية إسلامية بالمعنى الحقيقي، فهناك مؤسسات دينية تقوم بالتنسيق بين الإدارات الإسلامية وخاصة مجلس مفتي روسيا برئاسة الشيخ «راوي علي الدين» الذي يسعى بدوره إلى جمع كلمة المسلمين والتنسيق والتعاون فيما بينهم. ولكن يصعب أن تكون مرجعية لحداثته ولغياب الكوادر الفعالة والمؤثرة، ولقلة خبرة العلماء في روسيا.

  • وما دوركم في صياغة مرجعية إسلامية تجمع مسلمي روسيا؟

ولكي تظهر المرجعيات والعلماء الذين يحملون على عاتقهم حمل الدعوة لا بد من مرور أكثر من جيل حتى يورثوا بعضهم البعض هذا الميراث. وخلال الخمسين سنة القادمة ستخرج روسيا علماء قادرين على مواجهة التحديات والقوى المعادية، وخاصة أننا عندنا خامات طيبة من الشباب المسلم الطموح المجتهد. وبالتالي فإن المؤسسات حاليًا هي التي تتحمل أعباء العمل الإسلامي على عكس الإدارات التي أقرب إلى أن تكون شكلية.

  • أين مسلمو روسيا في المؤسسات الحكومية؟

تمثيل المسلمين في الحكومة ضعيف جدًا، وكذلك في البرلمان، ومع ذلك فهم لا يدافعون عن حقوق المسلمين بل عن القوميات التي انتخبتهم الأمر الذي يضعف التمثيل السياسي والمدني للمسلمين على مستوى القيادات العليا بينما ينحصر تأثيرهم في المستويات الشعبية.

  • ماذا عن علاقة المسلمين بالأحزاب المختلفة والحاكمة؟

العلاقة مع الأحزاب الحاكمة الموجودة جيدة ومستقرة، خاصة أن هذه الأحزاب لا تقوم بأي نشاط معاد للإسلام. والكل يعلم أن القانون الروسي يحرم إقامة أو إنشاء أي حزب على أساس ديني أو قومي.

الشيخ مقدس عباس بيبرس

  • رئيس الإدارة الدينية لمسلمي حوض الجوجال، ونائب رئيس مجلس الإفتاء الفيدرالي الروسي.

  • ناشط اجتماعي ويترأس جماعة مسلمي روسيا الاجتماعية.

  • صاحب مدرسة وروضة أطفال وجريدة في روسيا.

  • له حضور في العمل الخيري والدعوي والإعلامي والإصلاحي والسياسي.

الرابط المختصر :