العنوان مواجهة الإرهاب.. أم دعمه؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 03-نوفمبر-2001
مشاهدات 60
نشر في العدد 1475
نشر في الصفحة 6
السبت 03-نوفمبر-2001
اتخذت التفجيرات الأمريكية ذريعة عند بعض الدول للهجوم على أعمال إسلامية لا علاقة لها بالإرهاب، فقد مورست ضغوط على الجمعيات الخيرية وأخرى لإغلاق المدارس الدينية ومدارس تحفيظ القرآن في عدة أقطار إسلامية، وبدأت دول عربية بالفعل بالعمل في هذا الاتجاه.
إن استمرار التحريض الغربي على العمل الإسلامي- في الوقت الذي يطلق فيه المجال لغير المسلمين للعمل والانتشار- لا يخدم قضية مكافحة الإرهاب فمن ناحية، فإن فهم الإسلام فهمًا صحيحًا والعمل به هو دعامة من دعائم مكافحة الإرهاب ومن ناحية أخرى، فإن العمل الخيري كإطعام الفقير وكفالة الأيتام وتأمين التعليم والرعاية الصحية وحفظ الناس- بإذن الله- من الجهل والفقر والمرض، دعامة أخرى من دعائم مكافحة الإرهاب.
ومن ناحية ثالثة فإن تلك الحملة المغرضة وغير المبررة تثير مشاعر المسلمين وغضبهم في جميع أنحاء العالم فإذا كانت الحرب المعلنة هي ضد الإرهاب، فلماذا الحرب على العمل الخيري والمدارس الدينية ومدارس تحفيظ القرآن؟
لقد صرح الرئيس الأمريكي وعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين والغربيين عمومًا بأن الحرب ليست ضد الإسلام، فكيف تنسجم تلك التصريحات مع الضغوط التي تمارس على عدد كبير من البلدان العربية والإسلامية، والمسلمون في العالم يشعرون بالألم والاشمئزاز من ممارسة تلك الضغوط في الوقت الذي نرى فيه آلاف الجمعيات والمؤسسات النصرانية واليهودية تعمل على الساحة الأمريكية والغربية وفي مختلف دول العالم حرة طليقة دون ضغوط؟! إننا نحذر من إن مثل تلك التصرفات- أيًا كان مصدرها- تصب في خانة دعم الإرهاب لا مواجهته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل