; مهاجرون بمحض إرادتهم! | مجلة المجتمع

العنوان مهاجرون بمحض إرادتهم!

الكاتب خضير العنزي

تاريخ النشر الثلاثاء 09-سبتمبر-1997

مشاهدات 67

نشر في العدد 1266

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 09-سبتمبر-1997

يرى كاتب التقرير الصحفي في الزميلة الرأي العام أن اصطياف خمسة مواطنين في تايلاند والمغرب وباريس يعبر عن موجة جديدة من هجرة الكويتيين إلى الخارج.

«إن فاقد الشيء لا يعطيه».. حكمة بالغة يتجسدها مثل ذلك الكاتب الذي يعرفه الجميع بأنه كاتب إثارة يبحث عن المانشيت حتى لو كان على حساب الحقيقة واحترام القارئ لدرجة تصل إلى البعد عن الحقيقة، واللجوء إلى التهويل وبحق من؟... بحق هذا البلد وهذا المجتمع الذي احتضنه وصبر على هلوساته.

 إن من يقرأ ذلك التقرير وبالذات من هم خارج البلاد ممن لا يعرفون خصوصياتها وطبيعة نظامها يخرج بانطباع أن دولة الكويت تعيش حالة من حالات الحكم الفردي الاستبدادي، وأنها شبيهة بدول الحكم العسكري التي هاجر منها ملايين من شعوبها هربًا بجلدهم من بطش أنظمة البوليس وقسوة مخابرات النظام.

مواطنون كويتيون مهاجرون هربًا من الكويت.. هكذا.. رسم كاتب التقرير انطباعًا بأن الكويت تعيش حالة الحكم الشيوعي أو الاشتراكي أو العسكري، وهي حالة غير واقعية، وغير صحيحة، فالكويت تتمتع بنظام حكم يحبه الشعب، وهو يحب الشعب فلا مساجين سياسيين ولا زوار فجر ولا مخابرات تطارد المواطنين، بل تخيم على البلاد أجواء الديمقراطية والحرية، وإن اختلف الكويتيون فيما بينهم، فذلك نتيجة طبيعية للأجواء السياسية المفتوحة التي تعيشها البلاد. 

نحن مع الحريات السياسية وبالذات حرية الرأي والتعبير، ولكن هذا لا يعني أن ينفلت زمام العقل والتعقل ويكتب الهوس الذي يصل إلى الطعن بثوابت البلاد.

فهل يعقل أن يقال إن الفنان خالد النفيسي- مع تقديرنا لشخصه- عندما استقر في المغرب كان يعني الهجرة عن البلاد بسبب أوضاع سياسية لا تسمح بالتعددية الثقافية كما يدّعي كاتب تقرير الرأي العام؟!

 لا شك أن من يكتب مثل هذا ويبني عليه تحليلات غير واقعية يكون قد أخطأ بحق الفنان النفيسي الذي نجزم بأنه لم يدُر بخلده المعارضة احتجاجًا على عدم توافر التعددية الثقافية بالبلاد، وإنما استقر بالمغرب لاعتبارات شخصية بحتة، ولم نسمع منه في الماضي خلاف ذلك.

ومثل هذا القرار الشخصي في الهجرة ينسحب أيضًا على المواطن الذي فضل الاستقرار بتايلاند والزواج منها.. قليلًا من الاحترام للقارئ.. وقبل هذا للبلاد التي احتضنت الجميع.

الرابط المختصر :