العنوان من هــدي المصطفى صلى الله عليه وسلم.. عذاب من خالف مظهره حقيقته
الكاتب أبو عبد السلام
تاريخ النشر الثلاثاء 27-ديسمبر-1983
مشاهدات 50
نشر في العدد 651
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 27-ديسمبر-1983
عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يجاء بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتابه، فيدور فيها كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه، فيقولون: أي فلان، ما شأنك؟ أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه» (رواه الشيخان).
شرح المفردات:
تندلق: تخرج
أقتابه: أمعاؤه، واحدها قتب، مثل أحمال وحمل.
برحاه: بطاحونه.
المعروف: ما تعارفه الناس من الخير.
المنكر: الشر، وهو ما أنكرته الفطر السليمة.
المعنى الإجمالي:
النار دركات، والمنافقون في الدرك الأسفل منها، والمراؤون عذابهم أشد من عذاب غيرهم من العصاة، لمخالفة قولهم فعلهم، ولظهورهم على غير حقيقتهم، طلبًا لغرض دنيوي، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (الصف:2-3).
وقد بين لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صورة من عذاب المنافق في أعماله، حيث تجيء به الملائكة، فتلقيه في النار، فتخرج أمعاؤه وأحشاؤه من شدة الإلقاء، وتقع على الأرض، فيدور بها من شدة ألمه كما يدور الحمار بالطاحون. فإذا رآه أهل النار اجتمعوا عليه متسائلين متعجبين: يا فلان، ألم تكن واعظًا لنا ناصحًا إيانا تأمرنا بخصال الخير جملة وتفصيلًا، وتنهانا عن خصال الشر جملة وتفصيلا؟ فما الذي جعلك على هذه الحال؟
وهنا تظهر الحقائق، حيث يخبرهم بحقيقة أمره، لقد كان في الدنيا يخدعهم، فقد كان يأمر بالمعروف ولا يأتيه، وينهى عن المنكر ويأتيه، فنال جزاءه.
أهم الفوائد:
1-ظهور الحقائق يوم القيامة.
۲ - عذاب المرائي أو المخادع أشد من عذاب غيره من العصاة.
3 - الحذر من النفاق والرياء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل