العنوان من شذرات القلم - العدد (317)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-سبتمبر-1976
مشاهدات 79
نشر في العدد 317
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 14-سبتمبر-1976
- مفهوم العبادة
ليس معناها أن يتزهد الإنسان ويتنسك ويترهبن.
وليس معناها أن تستولي التقوى على قلبه في السجود والركوع، فإذا ختم صلاته هبت في داخل نفسه نوازع الطمع والجشع والعدوان أو تخاذل عن القيام بالأمانة أو ضعف عن نصرة الحق، أو تواكل عن العمل المنتج في عالم الحس.
كلا: فما هو إذن موصول القلب بالله إنه- متسكع- في- محطة العبادة- ولكنه لا يسير في الطريق.
والعبادة هي السير في الطريق، مع التزود بين الحين والحين، السير في الطريق والقلب يحمل الشحنة الحية الواصلة، التي تدفع للعمل.. تدفع دائمًا إلى الأمام.
محمد قطب- منهج التربية الإسلامية
- دواء إياك نعبد
من طلب الغاية العليا والمطلب الأسمى ولكن لم يتوسل إليه بالوسيلة الموصلة له وإليه بل توسل إليه بوسيلة ظنها موصلة إليه، وهي من أعظم القواطع عنه، فحاله أيضًا كحال هذا، وكلاهما فاسد القصد ولا شفاء من هذا المرض إلا بدواء إياك نعبد وإياك نستعين.
فإن هذه الدواء مركب من ستة أجزاء:
- عبودية الله لا غيره.
- بأمره وشرعه.
- لا بالهوى.
- ولا بآراء الرجال وأوضاعهم ورسومهم وأفكارهم.
- بالاستعانة على عبوديته به.
- لا بنفس العبد وقوته وحوله.
ابن القيم- المدارج
- من يقاتل العدو:
عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر أن معضدًا وأصحابًا له خرجوا من الكوفة ونزلوا قريبًا يتعبدون، فبلغ ذلك عبد الله بن مسعود فأتاهم ففرحوا بمجيئه إليهم فقال لهم: ما حملكم على ما صنعتم؟ قالوا: أحببنا أن نخرج من غمار الناس نتعبد، فقال عبد الله: لو أن الناس فعلوا مثلما فعلتهم فمن كان يقاتل العدو؟ ما أنا ببارح حتى ترجعوا..
عن كتاب الزهد لابن المبارك
- قضاء حاجة المسلم
بعث الحسن البصري قومًا من أصحابه في قضاء حاجة لرجل وقال لهم: مرّوا بثابت اللبناني فخذوه معكم، فأتوا ثابتًا فقال: أنا معتكف، فرجعوا إلى الحسن وأخبروه فقال: قولوا له: يا أعمش، أما تعلم أن مشيك في حاجة أخيك المسلم خير لك من حجة بعد حجة، فرجعوا إلى ثابت فترك اعتكافه وذهب معهم.
- لا تكونوا أعوان الشيطان:
عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: إذا رأيتم أخاكم قارف ذنبًا فلا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه أن تقولوا: اللهم اخزه، اللهم العنه. ولكن سلوا الله العافية، فإنا أصحاب محمد- صلى الله عليه وسلم- كنا لا نقول في أحد شيئًا حتى نعلم على ما يموت، فإن ختم له بخير علمنا أو رجونا أن يكون قد أصاب خيرًا، وإن ختم له بشر خفنا عليه عمله.
شذرات متفرقة
- كان بين سعد أبي وقاص وبين خالد كلام، فذهب رجل يقع في خالد عنده فقال: صه إن ما بيننا لم يبلغ ديننا.
- عن ابن عمر قال: تعلم عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة فلما ختمها نحر جزورًا.
- قال ابن عمر- يا ابن آدم صاحب الدنيا ببدنك، وفارقها بقلبك وهمتك.
- وقال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- التؤدة في كل شيء خير إلا ما كان من أمر الآخرة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل