العنوان من سراييفو: النداء الأخير
الكاتب أبو الحارث
تاريخ النشر الثلاثاء 30-أغسطس-1994
مشاهدات 72
نشر في العدد 1114
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 30-أغسطس-1994
في ليل أسود من
ذرات الفحم
من أرض حقوق
الإنسان الغربي
من قلب سراييفو
جاءتني مغتصبة
في عينيها
يتفجر نبع
الحزن
ثم اقتربت
فرأيت بعينيها
دمعات مهجور
ورأيت جديلتها
يستيقظ فيها
صوت الثأر
هزت أكتافي
المكدودة
نفخت في عمق
شراييني
أحزان المعمورة
صاحت من تحت
جدار الصمت
من هذا النائم
خلف الشمس؟
صاحت في سوق
عكاظ
لا عذر اليوم
لكم
ثم التفتت نحوي
للغافل من أهل
القبلة
نظرت في لون
ثيابي المصبوغة
دلقت
قارورة عطري
فوق الوحل.
ثم اقتربت مني
بحثت
في لون عيوني
عن آخر
عن فارس أحلام
كي يحمل سيف
الفتح العثماني
صرخت
كي تنسف أعماقي
من هذا ....
مَنْ هذا ...؟!
هل أنت حفيد
للخلفاء؟
هل تقرا آيات
الأنفال
لا تعلنها
حتى لا يسمع من
دفنوا تحت الأنقاض
لا تحكيها
هات في وجه
فتاه مغتصبة
لن ترضاها
عذراء سراييفو
لا يمكن ان
ترضى
جثث الأطفال
المحروقة
لا تنطقها
فالاه تحرقني
وجنين البغي
يدنس أحشائي
يا هذا المسلم
في وطني
من أرض بخاري
حتى وادي النيل
هل أنت حفيد
صلاح الدين؟
لا .. لن ترضاك
جراح المحروقة
أنا فارس
أحلامي
من يحمل سيفًا
من حمزة
وأقول لكم
الصمت المستعصي
في أعينكم
لا بد الفارس
يأتيني
كالفجر يمزق
أحشاء الظلمة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل