العنوان من بساتين الأدب والشعر
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-أغسطس-1978
مشاهدات 69
نشر في العدد 409
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 22-أغسطس-1978
حقيقة الفن الإسلامي
ليس من الضروري أن يتحدث الفن الإسلامي عن الإسلام حقائقه، وعقائده، وشخصياته وأحداثه، وإن كان من الجائز بطبيعة الحال أن يتناول كل هذه الموضوعات، ولكنه يتناولها كما يتناول الوجود كله، وكل ما يجري فيه من زاوية إسلامية ويستشعرها بحس إسلامي.
قد يتحدث لنا الفنان عن البرعم النابض الذي ينبثق من ضمير الحياة.
قد يتحدث عن الجبل الشامخ الاشم.
قد يتحدث عن نبتة وحيدة في الصحراء.
قد يتحدث عن الليلة المقمرة.
قد يتحدث عن طفلة شريدة.
قد يتحدث عن مواجع البشرية.
قد يتحدث عن صراع في الأرض.
قد يتحدث عن ذلك كله فيكون فقهًا إسلاميًا، إذا تلقاه في حسه بتصور الإسلام الصحيح، وعبر عنه بروح ذلك التصور أوقد يتحدث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، أو عن غزوة من غزواته، أو عن حقيقة من حقائق العقيدة، فلا يكون فقهًا إسلاميًا إذا تحدث عنه بغير هذه الروح، ودون إدراك لحقيقة التصور الإسلامي.
منهج الفن الإسلامي- محمد قطب
شاعر ومقاتل
والشعر في معركة بدر صوت ومكانة، لقد كان المقاتل المسلم يحارب بسيفه وماله ولسانه، ومبتغاه جنة عرضها السموات والأرض، «فعندما نادى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أصحابه: قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض، لم يتمالك عمير بن الحمام الأنصاري نفسه، وكان آنذاك يأكل تمرات، فرمى ما كان معه من التمر، واندفع وقاتل وهو
يقول:
ركضًا إلى الله بغير زاد
إلى التقي وعمل المعاد
والصبر في الله على الجهاد
وكل زاد عرضة النفاد
غير التقى والبر والرشاد
فما زال حتى قتل»
لغة
الغلط الفصيح
جنود المسلمين بواسل جنود المسلمين بُسل
هذه مئذنة مرتفعة هذه مئذنة مرتفعة
لغي الطبيب جميع مواعيده ألغا الطبيب جميع مواعيده
حافظ المجدّ على المذاكرة طيلة السنة حافظ المجدّ على المذاكرة طول وطوال السنة
زار الكويت كثير من السواح زار الكويت كثير من السياح
احتار المدرس في أمر الكسول حار المدرس وتحير في أمر الكسول
مأساة نحلة
أرأيت ملك المخلوقة الصغيرة؟ أرأيت جاني الشهد بسلبها أفراحها الحلوة الغناء؟ أرأيت كيف تحمي نفسها بجنح ضعيف من عبث الرياح؟ إنها رمز كل مغلوب على أمره مقهور في هذه الدنيا، هكذا يشخص الشاعر الإسلامي عبد الله عيسى السلامة مأساة الإنسان في مأساة نحلة.
يا جاني الشهد هل عاينت حرماني
وهل تحسست أفراحي وأحزاني
وهل تأملت جسمي وهو منقبض
في الريح، يحميه جنح متعب وإن
في غدوني ذات يوم والمنى عبث
والفجر يبعث روح الكوكب الفاني
وألسن الطير لا تنفك صامتة
وليس في الكون لحن غير المحاني
والريح تنضح من حولي فترفعني
حينًا، وتهوى بجسمي بعض أحيان
أضالعي بين فكيها معلقة
والعين ترقب فيها موتي الداني
كدأبها كلما زفت إلى بلد
ميت سحابًا، أماتني وأحياني
فإن تلاشي عويل الريح بادهني
دمع السحاب بحرب دون إيذان
ما أرهب الليل أن دب الضعيف به
وأطول المدرب في عين الوجي العاني
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل