; من المجرم الحقيقي وراء تفجيرات لندن؟ | مجلة المجتمع

العنوان من المجرم الحقيقي وراء تفجيرات لندن؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 16-يوليو-2005

مشاهدات 81

نشر في العدد 1660

نشر في الصفحة 5

السبت 16-يوليو-2005

﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ﴾)(آل عمران:64).

 منذ تفجيرات لندن الخميس السابع من يوليو الجاري يعيش المسلمون في الغرب حالة من عدم الارتياح خشية توجيه اتهامات إلى بعض الإسلاميين لتلصق بهم تهمة وهم أبرياء.

ومنذ الوهلة الأولى بعد التفجيرات سارعت جهات معروفة بعدائها للإسلام والمسلمين للإشارة بأصبع الاتهام للمسلمين. ولا شك أن هناك أصابع خفية تسعى بدأب للوقيعة بين المسلمين والشعب البريطاني، مستغلة تلك البيانات غير المؤكدة من أناس غير معروفين، تبنوا تلك العمليات ناسبين أنفسهم إلى الإسلام والمسلمين دون أن يتم التأكد من حقيقتهم، ودون التوصل حتى الآن إلى الفاعل الحقيقي. 

إن هناك احتمالات عديدة حول مرتكبي هذه التفجيرات. فلعل مرتكبيها هم متمرد الجيش الجمهوري الأيرلندي.. وما المانع أن يكون الموساد يقف خلفها للإيقاع بين المسلمين وبريطانيا؛ خاصة أن الإسلام يتنامى هناك حتى أصبح ثاني أكبر ديانة بعد المسيحية؟ كما أن المسلمين في بريطانيا يعيشون في أمان وفي حرية واسعة؛ إضافة إلى أن أكبر مظاهرة تعاطف ضد الغزو الأمريكي البريطاني للعراق نظمها الشعب البريطاني، إضافة إلى المواقف الإيجابية من مسؤولين و شخصيات وكتاب ومثقفين بريطانيين تنصف الإسلام والمسلمين، مثل تصريحات ولي العهد البريطاني المتعددة عن الحضارة الإسلامية وإسهامها البناء في الحضارة الإنسانية، وموقف روبين كوك وزير الخارجية البريطاني الأسبق من القضية الفلسطينية، وموقف عمدة لندن الشجاع كين ليفنجستون الذي استقبل الشيخ يوسف القرضاوي، ودافع عن موقفه... ذلك رغم الحملة العنصرية التي شنها الإعلام الصهيوني داخل بريطانيا عليه، ووصفه بمعاداة السامية. 

كل تلك المواقف لا شك لا تروق للصهاينة، وتحرك قلقهم وحقدهم على المسلمين، كما يمكن أن تحرك مخططاتهم لإفساد هذا الجو المحيط بالمسلمين في بريطانيا. وإن محاولة إلصاق تهمة التفجيرات بمسلمي بريطانيا تصب في هذا الهدف.

وقد أصاب توني بلير رئيس الوزراء البريطاني حينما أكد أكثر من مرة.. عدم الربط بين تلك الأحداث والمسلمين. وأكد على إسهام المسلمين الجيد في بريطانيا، كما أصاب كبير أساقفة كانتربري حين حذر من أن يصبح المسلمون في بريطانيا كبش فداء للتفجيرات في لندن. وقد جاءت مواقف عدد من السياسيين والكتاب البريطانيين لتصب في هذا الاتجاه.. اتجاه العقلانية والإنصاف للمسلمين. 

لكن التخوف يأتي من بعض ردود الفعل ضد المسلمين من قبل الجهلة الذين يحرضهم أعداء الإسلام، والذين ارتكبوا اعتداءات لفظية وجسدية ضد المسلمين بلغت حتى كتابة هذه السطور ٥٠ حادثا، معظمها ضد محجبات، إضافة إلى اعتداءات على سبعة مساجد، وذلك وفق بيانات اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان. 

إن الحكومة البريطانية مطالبة بالتحقيق مع أولئك المعتدين الذين قد يكونون متورطين في التفجيرات، ويحاولون إخفاء جريمتهم بالعدوان على المسلمين.

كما أنها مطالبة بسرعة التحرك لقطع الطريق على تزايد الاعتداءات على المسلمين أو مساجدهم أو مراكزهم. والمحافظة على روح العدل والإنصاف. 

إن أحداث لندن المؤسفة التي راح ضحيتها أبرياء وما صاحبها من اعتداءات غير مبررة على المسلمين، تشير إلى أن هناك أيادي خبيثة ومخابرات أجنبية خططت لتلك الأحداث لإلصاق التهمة بالمسلمين للنيل منهم والاعتداء عليهم.

 إننا نؤكد أن المسلمين أبرياء من اقتراف تلك الجريمة، وستكشف الأيام والتحقيقات عن المجرم الحقيقي وراء تلك الأحداث.

الرابط المختصر :