; من أعلام المسلمين: العز بن عبد السلام | مجلة المجتمع

العنوان من أعلام المسلمين: العز بن عبد السلام

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-مايو-1993

مشاهدات 81

نشر في العدد 1049

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 11-مايو-1993

العز بن عبدالسلام هو شيخ الإسلام وسلطان العلماء، أبو محمد عزالدين عبدالعزيز بن عبدالسلام بن أبي القاسم بن حسن بن محمد بن مهذب السلمي، ولد بدمشق سنة 575 هـ لأسرة فقيرة مغمورة. وفي دمشق قضى معظم حياته، وفيها طلب العلم في سن متأخرة، وقد اتجه إليه بجد واجتهاد شديدين، فحصل منه الكثير، يساعده في ذلك توفيق من الله، ثم ذكاء شديد وصبر وجلد وقناعة تامة بأهمية العلم وفضل أهله في مجالس العلماء، وانضم إلى مجالس العلماء والفقهاء، فارتحل إلى بغداد، وفيها مارس التدريس والوعظ، وجابه بعض حكام البلاد، ومنهم حكام بلاد الشام في ذلك الوقت الذين تهاونوا في حماية البلاد من الغزاة الصليبيين (الفرنج)، ولقي منهم عنتا شديدا، وعرف بصدقه وصراحته وصدعه بالحق، لا يخاف في الله لومة لائم، وبالإضافة إلى قوته في الحق والإصرار عليه ما اشتهر عنه وتناقله الرواة عبر الأزمنة، ذلك أنه لما عظم شأن المماليك في مصر وأصبح منهم أمراء وقادة الجيش، وصار أحدهم نائبا للسلطان، ولما لم يثبت عند العز أنهم أحرار وأنهم لا يزالون ملكا لبيت مال المسلمين، فأفتى بعدم صحة ولايتهم، فغضبوا فرفعوا أمره إلى السلطان نجم الدين، فحاول مساومة الشيخ وترغيبه وترهيبه، ولكن دون جدوى، وعندما أدرك العز أنهم لا يريدون الانصياع للحق ولا النزول على حكمه، قرر الرحيل وحمل أهله وخرج من القاهرة، ولحق به غالب المسلمين من العلماء والصالحين والتجار، حتى النساء والصبيان، وأدرك السلطان خطورة الأمر، فلحق بالشيخ واسترضاه، وأعلن النزول على حكمه، وقرر شراء المماليك ودفع ثمنهم من ماله الخاص إلى بيت المال، ثم أعتقهم، ولقب العز من ذلك اليوم "بائع الملوك".

توفي العز بن عبدالسلام يوم السبت التاسع من جمادى الأولى سنة 660هـ. وقد حزن المسلمون لوفاته حزنا شديدا، وخرج الألوف منهم في جنازته، وأقيمت عليه صلاة الغائب في مصر والشام والحجاز والعراق واليمن.

اقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :