; في ذكرى المأساة الأفغانية رحلة الجهاد الأفغاني في أربع سنوات | مجلة المجتمع

العنوان في ذكرى المأساة الأفغانية رحلة الجهاد الأفغاني في أربع سنوات

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-ديسمبر-1983

مشاهدات 55

نشر في العدد 651

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 27-ديسمبر-1983

  • حكومة كابول تواجه مشاكل اقتصادية عديدة بحيث أصبحت عالة بشكل كامل على الروس!

  • الروس بدأوا يستخدمون طائرات ميغ ۲۷ المتطورة لقصف مواقع المجاهدين

بمناسبة مرور أربع سنوات وبدء العام الخامس على المأساة الأفغانية تفتح «المجتمع» ملف القضية الأفغانية في هذا العدد لتكشف المؤامرة الدولية على أفغانستان وشعبها المسلم... ولتبين لشعوب العالم الإسلامي ما يلاقيه إخواننا المجاهدون من عنت وجور وظلم.. فلعل روح التضامن الإسلامية تجمع هذه الشعوب فتقف صفًا واحدًا وراء جهاد الأفغان المسلمين ليتم النصر على العدو الروسي الشرس بإذن الله وما ذلك على الله بعزيز.

في خضم المحاولات العديدة التي جرت طيلة السنوات الأربع الماضية من جانب الغرب والشرق لاحتواء حركة الجهاد الأفغاني... نقول رغم كل ذلك تبدو حركة الجهاد الأفغاني مع إطلالة العام الخامس لدخول قوات الغزو الشيوعي إلى أفغانستان أكثر قوة وثباتًا ورسوخًا وأشد تصميمًا على متابعة طريق الكفاح في سبيل إعلاء كلمة الحق ورفع راية لا إله إلا الله فقد شهدت الساحة الأفغانية في الآونة الأخيرة تصعيدًا كبيرًا في عمليات التصدي البطولية من قبل مجاهدي الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان لقوات الغزو الروسي وعملائهم من أتباع حكومة بابراك.

عمليات فدائية

فقد لقي أكثر من ٣٥ جنديًا روسيًا وأفغانيًا مصرعهم في محافظتي أوزرغان وقندهار في حين دمرت 4 دبابات والعديد من العربات المصفحة، وتقول الأنباء أن المجاهدين هاجموا قافلة سوفيتية عسكرية قرب ترين كوت في محافظة أوزرجان ودمروا دبابتين مع حاملات المواد الغذائية وقد استشهد مجاهدان وجرح ثلاثة آخرين. بينما انضم إلى المجاهدين ٥٠ جنديًا.

 هذا وقد هاجم المجاهدون قافلة عسكرية أخرى قادمة من قندهار قرب سبين بلدك ودمروا دبابتين وشاحنة عسكرية. وفي هجوم آخر داخل مدينة قندهار على نقطة عسكرية لقى على أثره ١٠ جنود سوفييت وحكوميين مصرعهم. وفي خوجك بابا بضواحي قندهار دمرت دبابة مع طاقمها بانفجار ألغام زرعها المجاهدون وتقول التقارير من بادغيس أنه نتيجة الاشتباكات بين القوات الرسمية والمجاهدين لقى ٢٦ جنديًا حكوميًا مصرعهم بينما استشهد ٤ مجاهدين بقصف طائرات «هيلي كوبتر». وفي محافظة هرات هاجم المجاهدون قافلة عسكرية على طريق كاروان كاه وقتلوا 9 جنود حكوميين. وفي محافظة بادغيس هجموا على غورماش وقتلوا ١٩ جنديًا وألقوا القبض على 7 جنود.

الروس يدمرون مستشفى:

 وكالعادة في أعقاب كل هجوم يشنه المجاهدون تقوم قوات الغزو الشيوعي وأتباعها بالانتقام من السكان الآمنين أو قصف مواقع المجاهدين وفي هذه المرة قام الروس بتدمير مستشفى إقامة المجاهدين في قرية سركي المجاورة لمدينة غزئي. وتفيد التقارير الواردة من غزئي أن هذا المستشفى بالأصل أنشئ لمعالجة المجاهدين ولما علمت قوات الغزو الشيوعي والقوات الحكومية بذلك حاصرت المنطقة لكن المجاهدين بفضل الله علموا بخبر الهجوم قبل وقوعه فانسحبوا مع مرضاهم وجرحاهم من المستشفى قبل أن تقوم القوات المهاجمة بتدمير مبنى المستشفى.

المجاهدون يحاصرون:

وتفيد آخر التقارير الواردة من أفغانستان أن المجاهدين قد ضيقوا الخناق على معسكر اواغون والمطار والجنود الحكوميين هم الآن على بعد ٣٠٠ متر فقط من المجاهدين.

وتقول الأنباء أن الطائرات السوفياتية قصفت يوم ۲۳ نوفمبر الماضي المنطقة ودمرت عدة منازل. وقد علم أيضًا أن الطائرات السوفياتية قصفت مقر فدائي للقائد جلال الدين الواقع في القلعة ونتيجة لهذا القصف تحولت جدران القلعة إلى كتلة من الأنقاض.

ومما يجدر الإشارة إليه هنا أن الطائرات العمودية السوفياتية كانت تعتبر حتى عهد قريب غير قابلة للتصدي إلا أن مدافع زيد - كي - ۲۱ التي سلبها المجاهدون من أيدي السوفييت أصبحت قادرة على إسقاطها. مما دفع السوفييت ولأول مرة لاستخدام طائرات ميغ ۲۷ ضد مواقع المجاهدين.

أزمات مالية!

من جانب آخر فقد أفادت آخر الأنباء أن نظام كابول بات اليوم يعاني من أعباء مالية كبيرة وطبقًا للتفاصيل فإن نظام كابول كان قد وقع مع الاتحاد السوفياتي اتفاقًا في وسط ۱۹۸۰م للتعاون في مجال الزراعة. هذا الاتفاق يقضي بتزويد كابول بتركتورات وماكينات زراعية وبدء مشروع التربية الغنم وطبقًا لهذا الاتفاق كان الاتحاد السوفياتي ملزمًا بتقديم كل هذه المساعدات على شكل مواد عينية على أن يلتزم نظام كابول بألا يستعين بأي طرف آخر في الزراعة. وكانت مدة الاتفاق سنتين ولكن الاتحاد السوفياتي لم يزود أفغانستان خلال هذه المدة بأي مساعدة. وقد أصبح تنفيذه للاتفاقية مستحيلًا بسبب مقاومة المجاهدين المتزايدة. وكان الاتحاد السوفياتي في بداية الأمر قد أرسل ۲۰۰ تريكتور إلا أنه لم يتم توزيعها على الفلاحين وقد غير السوفيات الآن الاتفاق إلى مساعدة عسكرية. ونتيجة لهذا الفشل فإن الحكومة في كابول تواجه مشاكل اقتصادية عديدة بحيث أصبحت عالة بشكل كامل على الروس. وقد علم أن الماكينات الزراعية التي أرسلها الاتحاد السوفياتي في بداية الاتفاق هي في أيدي البرتشميين. وعلاوة عن ذلك فإن الحكومة لم تستلم أي مبلغ من الضرائب من الفلاحين لأنهم يرفضون عطاءها. والآن يريد السوفيات تجديد الاتفاق إلا أن نظام كابول يبدو غير قادر على ذلك. وقد أثبتت كل الاتفاقيات التي أبرمتها أفغانستان مع الدول الشيوعية بأنها تخدم هذه الدول فقط وليس أفغانستان.

تعزيزات عسكرية روسية جديدة:

في الوقت نفسه تواصل روسيا تعزيز قواتها في أفغانستان خصوصًا في المناطق المجاورة لحدودها مع إیران وباکستان وقد علم أن القوات الروسية الجديدة قد تركزت في ثكنات بمحافظات كنر وننغرهار وهرات لفرض مراقبة مشددة على نشاطات المجاهدين والجدير بالذكر أن ضباط الجيش الروسي الجدد ينتمون إلى القسم الأوروبي الروسي بينما تنتمي فئات الجنود العاديين إلى مواطني الجمهوريات الإسلامية الروسية المحتلة في آسيا الوسطى وهذا يؤكد كذب الادعاءات الروسية في تحقيق المساواة بين جميع المواطنين الروس في ظل ما يسمى بالنظام الاشتراكي.

الرابط المختصر :