; الله في العقيدة الإسلامية- نحو منهج لتفسير القرآن- موقف اليهود من الإسلام- سنن الله في المجتمع من خلال القرآن | مجلة المجتمع

العنوان الله في العقيدة الإسلامية- نحو منهج لتفسير القرآن- موقف اليهود من الإسلام- سنن الله في المجتمع من خلال القرآن

عنوان تمهيدي كتب للمطالعة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-مايو-1973

مشاهدات 111

نشر في العدد 151

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 22-مايو-1973

الله في العقيدة الإسلامية

(الإمام الشهيد حسن البنا - الدار السعودية للنشر والتوزيع)

يرى الجاحدون بآيات الله أن أساس عقيدة الألوهية نوع من الشغف الإنساني استحوذ على الإنسان الأول حين رأى نفسه وحيدًا في مجاهل الأرض، هائمًا على وجهه بين المغاور والكهوف.

ويرى هؤلاء أن لهذه العقيدة أثرها في فساد المجتمعات، فإنها تعلم الناس الكسل والتواكل والرضا بالظلم والصرع على الضيم، وتخدعهم عن حقهم في الحياة.

لقد حمل هؤلاء الجاحدون شعور الإنسان بالحاجة إلى القوة المساعدة، والإشراقة الهادية والسكينة المطمئنة.. حملوه على الوهم والخيال.. وتجاهلوا أن هذا الشعور هو فطرة الإنسان التي فطره الله عليها.. وهي حقيقة لا وهم معها ولا خيال..

إن هذا الشعور الذي يراه الجاحدون دليلًا على الإغراق في الوهم يراه المؤمنون أول الأدلة على وجود الله تبارك وتعالى وعظمته، وأن الجماعة التي يقترب تعدادها من ألفين وخمسمائة نسمة، لا تخلو حياة أمة من أممها من مراسيم العبودية لله كائنة ما كانت المراسيم والطقوس.

فهذا بذاته دليل على وجود الله وصحة عقيدة المسلمين في الله. ومن الأدلة كذلك صوت البداهة المنبعث من صوت الفطرة، فالله في الحقيقة، وكما يرى كثير من الفلاسفة لا يحتاج إلى دليل. على أن الأدلة على صدق العقيدة في الله كثيرة لا تحصى.. والتأمل في هذا الكون على اختلاف طبائعه وخصائصه ونواميسه دليل قاطع على وجود مكوِّنها وقدرته وعظمته، والتناسق العجيب والارتباط الغريب بينها جميعًا.

ولئن كان الفكر الإنساني بإجماع المفكرين قاصرًا عن إدراك كنه الموجودات المحيطة به.. فإنه عن إدراك كنه الله وحقيقته لا بد أن يكون أعجز..

وفي العقيدة الإسلامية يعتبر التفكير في كنه الله نوعًا من إقحام العقل فيما ليس من شأنه.. لكن إذا تركنا هذا الدرب الأبعد والأعمق من طاقة الإنسان وطاقات فكره، فإنه عن إدراك كنه الله لابد أن يكون أعجز.

وفي العقيدة الإسلامية يعتبر التفكير في كنه الله نوع من إقحام العقل فيما ليس من شأنه.. لكن إذا تركنا هذا الدرب الأبعد والأعمق من طاقة الإنسان وطاقات فكره، فإن الله -بعد ذلك- في العقيدة الإسلامية يتصف بكل كمال، منزه عن كل نقص ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ﴾ (الحشر: 22).

وبإيجاز.. تتكون العقيدة في «الله» في الإسلام من هذه العناصر:

1- الاعتقاد بوجوب الواجب لذاته غير المستمد من سواه.

2- نفي صفات المشابهة والنقص عن الخالق سبحانه، فالتجسيم منفي عنه، لأن المادة تتحول، والخالق بعيد عن وصف التحول.

3- عدم التعرض للحقيقة والماهية في الذات والصفات من حيث هما مع الاحتراس الدقيق بتقرير المخالفة التامة بين ماهية ذات الإله وصفاته وماهية المخلوقات وصفاتهم.

4- رسم الطريق إلى معرفة صفات الخالق وإدراك كمالات الألوهية ومميزاتها وآثارها.

5- تقوية الصلة بين الوجداني الإنساني والخالق جل وعلا، حتى يصل الإنسان بذلك إلى نوع من المعرفة الروحية هو أعذب وأصدق أنواع المعرفة جميعًا.

6- مطالبة المؤمنين بأن تظهر في أقوالهم وأفعالهم آثار هذه العناصر العقدية.

هي عقيدة تنطلق من كل مكونات الإنسان الفطرية والعقلية والنفسية.. وليست عقيدة جزئية مبتورة.. إنها عقيدة إنسانية، لأنها تتصل بخالق الإنسان، وهي عقيدة كونية لأنها تتصل بخالق الكون.

ورحم الله الشهيد حسن البنا، وجزاه عن أمته خير الجزاء.

نحو منهج لتفسير القرآن

تأليف: محمد الصادق عرجون

نشر: الدار السعودية للنشر والتوزيع

لا يزعم مؤلف هذا الكتاب، وهو عالم فاضل معروف باتزانه العلمي، أنه سيقدم منهجًا جديدًا لتفسير القرآن يلغي من تراثنا كل ما قدمه الأسلاف العظام في حقل التفسير القرآني.

إنها محاولة فقط لطرح تصور المؤلف للتفسير القرآني الذي ينطلق من القرآن.. لا من فكرة مسبقة يراد لها أن تفرض على القرآن.. ولا من علم من العلوم يراد له أن تُقعَّد قواعده، وأن تستخرج شواهده من كتاب الله، ذلك أن كتاب الله يجب أن يفسر على أنه كتاب الله، وليس على أنه قانون بشري خاضع لانحرافات البشر وأهواء البشر.

وفيما يمكن أن نسميه: «التمهيد» يقدم لنا المؤلف كلمة موجزة عن «القرآن في مناهج الدراسة الإسلامية».. سواء في جانب العبادات أو جانب البحوث اللغوية أو جانب العقيدة.. أو جانب الفلسفة الإسلامية التي سقط فيها بعض المسلمين فأغرقوا الدراسات القرآنية في خضم التصورات الانحرافية الأرسطية أو الأفلاطونية أو غيرها من تصورات الفلاسفة.. أو أغرقوها في خضم الافتراضات العلمية القائمة على الظن والتي لم تبلغ مبلغ التيقن العلمي وحملوا بالتالي آياته ما لا تحتمله كآيات هداية للبشر.. تقوم على الحقيقة لا على الافتراض.

إن المؤلف يقيم منهجه الذي يتصوره لتفسير القرآن الكريم على عدة دعائم أبرزها دراسة الآيات الكونية دراسة تستكنه الإبداع والإتقان والإعجاز الإلهي.. ولربما يكون ذلك عن طريق النظر التفصيلي في عموم الجزئيات بجمعها إلى بعضها، بواسطة علماء راسخين في العلم، وعن طريق إيقاظ العقول للتحرر من العبودية لغير الله ومعرفة قوانين الله في الكون والانسجام معها.. ولا بد مع ذلك من النظر في كتب المفسرين القدامى وغربلتها مما لحق بها.

وفي ختام البحث الوجيز، يقترح المؤلف إنشاء مجمع للقرآن يكون عمله إصدار التفسير السليم للقرآن، والتنبيه على الإسرائيليات والحشو في الدراسات القرآنية فضلًا عن إصدار تفسير بسيط مدرسي يصلح للمدارس والمعاهد العلمية بجانب التفسير الآخر الذي أشرنا إليه سابقًا.

وفي تصورنا أن إنشاء «مجمع للقرآن» على غرار «مجمع اللغة» أو «مجمع البحوث الإسلامية» سيكون عملًا رائدًا وممتازًا، ويا حبذا لو تبنته دولة ذات إمكانات علمية ومادية كدولة الكويت أو غيرها.

موقف اليهود من الإسلام

المؤلف: الشيخ عبد العزيز بن باز

الناشر: الدار السعودية للنشر

مواقف اليهود من الإسلام والمسلمين معروفة مشهورة، وانظر في القرآن الكريم ترَ اليهود كانوا أكثر الأمم تعرضًا لتعنيف آياته الكريمة، نظرًا لخيانتهم الدائمة ولجشعهم الدائم، ولأنهم أعداء الحق ورسل الحق من قديم الزمان.

منذ بني النضير وبني قينقاع وبني قريظة وخيبر، وهم يسعون لهدم الإسلام، ويرون في الإسلام القوة المعادية لهم والقاضية على أطماعهم.

لقد تمنوا أن يكون النبي عليه السلام منهم.. وكانوا يهددون الأنصار به: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (البقرة: 89).

هكذا كان اليهود، ولا يزالون وليس أمام المسلمين من طريق إلا طريق إعلان الجهاد ضد هؤلاء المحاربين لكتب الله ورسل الله حتى يصل المسلمون بفضل الله إلى النصر.. وليس النصر مضمونًا لأحد إلا بانتهاج أسبابه من تقوى الله والإيمان به والصبر والمثابرة والإخلاص لله والاستعانة به مع الاستعانة بالأسباب الحسنة وإعداد ما يستطاع من العدة العسكرية الملائمة للعصر.

إن هذه هي الشروط المهمة للقضاء على هذه العصبة التي لم يعرف تاريخها إلا الدم ولن ترتدع في النهاية إلا بالدم والله غالب على أمره ولو كره الكافرون.

سنن الله في المجتمع من خلال القرآن

تأليف: محمد الصادق عرجون

نشر: الدار السعودية للنشر

الاصطلاحات مختلفة، لأن الانطلاقات مختلفة!

ونحن الذين نؤمن بالله عندما ننظر إلى آيات الله في الكون وحكمته وقوانينه.. نسميها سنن الله في الكون.. وعندما ننظر إلى قوانين المجتمع.. نسميها كذلك قوانين الله في المجتمع.. ومن هنا جاء الاختيار الموفق لـ«سنن الله في المجتمع» كتسمية أطلقها المؤلف على هذا الكتاب!

وسنن الله بصفة عامة في الناحية البشرية الاجتماعية جانب من جوانب الفكرة القرآنية التي بثها الله في آيات هذا الكتاب المبين نظامًا اجتماعيًا مترابطًا إلى جانب سنن الله العامة في الكون.. والتوازن الإبداعي الذي يصور سنن الله في الكون هو في القرآن صورة واحدة.. بيد أنها تتألف من خطوط مختلفة الألوان والمقادير، فهذه القوانين في عالم السموات كما هي في عوالم الأرض.

ومن هنا يبدو العلم بسنن الله الكونية الطريق الطبيعي إلى العلم بسنن الله الخاصة في المجتمع البشري ومعرفة تقلبات الحياة به ومعرفة تطوره وعوامل هذا التطور.

وقد صور القرآن الكريم المجتمع البشري في آياته خَلقًا، وتوازنًا بسلطان السنن الإلهية وبيانًا لعوامل البقاء التي تحفظه من معاول الهدم والانحلال وتصونه من التفتت والانهيار وتباعد بينه وبين الفناء المفاجئ المستأصل.

وليست عوامل فناء المجتمع أكثر من فساد القمة، أولًا، والانغماس في الترف- ثانيًا- والركون إلى الظالمين- ثالثًا!

وبالتالي يبدو إنقاذ المجتمع من السقوط معتمدًا على أسس مضادة هي مدافعة الظالمين، والمجاهرة بكلمة الحق، وقيام العلماء بدورهم في وجه الظالمين، والبعد عن التحلل والترف.

الرابط المختصر :