; في الساحة العربية: 1577 | مجلة المجتمع

العنوان في الساحة العربية: 1577

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 15-نوفمبر-2003

مشاهدات 62

نشر في العدد 1577

نشر في الصفحة 28

السبت 15-نوفمبر-2003

مصر: انتهاء الجولة التمهيدية من الحوار الوطني

الأحزاب المشاركة اختلفت حول الإصلاح واتفقت على استبعاد الإخوان

حمدي عبد العزيز

أنهى الحزب الوطني الحاكم في مصر جولة تمهيدية من «الحوار الوطني» مع ثلاثة من أحزاب المعارضة هي: التجمع «اليساري»، والوفد «الليبرالي»، والعربي الناصري، بهدف الاتفاق على أجندة الحوار بين الحزب الحاكم، وسائر الأحزاب المعارضة، وأظهرت هذه الجولة القدرة الواضحة للحزب الحاكم على إنزال بعض الأحزاب عند رؤيته في تصنيف القوى السياسية، بالرغم من رفضه مناقشة معظم مطالبها الإصلاحية.

وتجيء هذه الدعوة للحوار التي أطلقها الرئيس مبارك في المؤتمر السنوي للحزب الوطني في سبتمبر الماضي في ظل استمرار الضعف السياسي، والأزمة الاقتصادية، حيث يحكم ٧٠ مليون مواطن مصري بقوانين الطوارئ، ويعاني النظام السياسي من تفشي حالات الفساد، وتجمد نصيب الفرد من الناتج الإجمالي عند ١٤٠٠ دولار سنويًا، كما تجيء في سياق ضغوط أمريكية على الدول العربية، لإجراء «إصلاحات» داخلية تتفق مع الفلسفة الليبرالية الأمريكية.

وتعد هذه الدعوة إلى الحوار مع أحزاب المعارضة واحدة من حزمة إجراءات تقوم بها القاهرة لمواجهة الأزمة الداخلية التي أدت إلى طرح فكرة «البديل السياسي» للحزب الحاكم، كما تأتي في ضوء الضغوط الأمريكية لتحقيق ما يسمى بالإصلاح «على الطريقة الفلسطينية، ومنها:

١- تشديد حملة المواجهة الشاملة مع الإخوان المسلمين نظرًا لأن دوائر سياسية أمريكية، وأوساطًا حكومية مصرية تزعم أن الإخوان يستغلون الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتقديم أنفسهم بديلًا سياسيًا، وهو ما ينفيه الإخوان بالقول إنهم من أهم عوامل التهدئة في المجتمع، ويسعون من خلال التصويت الشعبي في الانتخابات البرلمانية، أو النقابية لتطبيق برامجهم، وهذا ما يشهد عليه الواقع السياسي والتجارب العملية طوال الفترة الماضية.

٢- التكسب من مراجعات الجماعة الإسلامية خارجيا وإظهار أن القاهرة نجحت في القضاء على أفكار تيار العنف الذي كان يستهدف مصالح الولايات المتحدة وأصدقائها.. وداخليًا من خلال القول إن هذه المراجعات تمثل إطارا فكريا متكاملاً يمكن هذا التيار من أن يكون الفصيل الإسلامي الرئيس في البلاد، الذي يرتبط بعلاقات طيبة مع النظام. 

٣- إجراء تطوير شكلي على هيكل وفكر الحزب الحاكم لم يسفر عن تغيير الوجوه القديمة بقدر ما أدى إلى تولي عناصر جديدة تعمل على الاستفادة من تجارب الأحزاب الأمريكية والبريطانية، وتوافق على أجندة الإصلاح الأمريكية في المنطقة.

فاعليات الجولة الأولى: وقد تضمنت دعوة الحوار مطلبًا للحزب الحاكم بتوقيع الأحزاب على «ميثاق شرف»، وهو ما اعتبره المراقبون بمثابة وضع قيود جديدة على هذه الأحزاب وتحالفاتها، بما يعني الموافقة على أي تشريعات جديدة، تؤدي إلى إضعاف وجودها وأدائها الحزبي، واللافت أن بعض المشاركين من أحزاب المعارضة وافق على التوقيع على الميثاق، إما للرغبة في استمرار التحالف مع حزب الحكومة، أو لأنه ينظر إلى هذا التحالف على أنه الأسلوب الأمثل لمواجهة الهشاشة التنظيمية التي يعانيها، واحتمال ظهور أحزاب أخرى تهدد مكانته.

وتميزت الجولة التمهيدية من الحوار بعدم وجود أجندة، أو محاور، أو حتى أهداف للحوار، نظرًا لأن الحزب الوطني كان يهدف إلى انضمام أحزاب المعارضة إلى وثيقة الحزب المسماة بـ«حقوق المواطنة والديمقراطية»، الصادرة عن مؤتمره المنعقد في ٢٨ سبتمبر الماضي، وتفوح منها رائحة الضغوط الأمريكية.

وقد اختلفت النظرة إلى هذه الوثيقة، إذ نظر الحزب الحاكم إليها على أنها محاولة للخروج من المأزق الحالي، مستبعدًا أي نقاش حول تعديل الدستور، أو إنهاء قوانين الطوارئ، فيما طالبت أحزاب المعارضة بضرورة الإصلاح، وإلغاء التشريعات المقيدة للحريات، وتعديل نظام انتخاب الرئيس، وتقليص صلاحياته، ووضع جهة قضائية تشرف على الانتخابات.

كما اتسمت المناقشات بالأسلوب الانفرادي في الحوار وقد بدا ذلك من خلال اجتماع أمين عام الحزب الحاكم صفوت الشريف، ومساعده كمال الشاذلي مع ممثلي حزبي التجمع، والوفد في اجتماعات منفصلة كشرط مسبق وضعه الحزب الوطني، متعللاً بأنه عقب هذه الاجتماعات سيكون هناك اجتماع عام لوضع الأجندة النهائية للحوار المقترح.

تقييم الإخوان

وعقب هذه الاجتماعات صدرت بيانات مقتضبة تخفي حقيقة وجود خلافات حول أجندة الإصلاح، وتقرر أن الحديث في الحوار سيقتصر على القضايا الواردة في الوثيقة المشار إليها، ولم يكن هناك أي اتفاق إلا على استبعاد الإخوان المسلمين من الحوار، وهو نفس الأمر الذي حدث في الحوار الوطني عام ١٩٩٤، الذي انتهى دون نتائج، وإذا كانت هذه الموافقة متوقعة من حزب التجمع، وأمينه العام الدكتور رفعت السعيدـ الذي تحالف مع الحكومةـ وكان له دور بارز في حملة المواجهة الشاملة ضد الإخوان، وظل يدعو علنًا إلى تزوير الانتخابات كبديل عن نجاح الإخوان. فإن المفاجأة، كما يشير الدكتور عصام العريان ـأمين عام مساعد نقابة الأطباءـ تكمن في موافقة حزب الوفد الليبرالي بزعامة رئيسه الحقوقي د. نعمان جمعة على تمرير نفس أجندة الحكومة بنفس توجهاتها وأحيانا بتصنيفاتها للقوى السياسية.

وفي معرض التقييم لما جرى في هذه الجولة يرى المستشار محمد المأمون الهضيبي -المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين- أن الحوار الذي يستثني قوى سياسية موجودة على الساحة ماله الفشل، مؤكدًا أن الإخوان عامل استقرار في المجتمع، وأنهم يطالبون دائماً بالحوار، وفتح قنوات اتصالية سياسية معتمدة مع الحكومة واختتم قائلًا: «لن نمل من المناداة بضرورة الحوار».

قاصر على أربعة أحزاب من ١٨

من عجائب الحوار!

  • الحزب الحاكم فرض قضيتين فقط هما: المواطنة والانتخابات.. واستبعد القضايا الكبرى مثل تداول السلطة وتعديل بعض مواد الدستور وحرية تشكيل الأحزاب

  • هدفه الأساسي الإصلاح السياسي والاقتصادي.. ومع ذلك استبعد قوى رئيسة خصوصاً التيار الإسلامي بدعوى أنها ليست أحزاباً شرعية

القاهرة: محمد جمال عرفة

gamalarafa@yahoo.com

من عجائب «الحوار الوطني» الذي دعا إليه الحزب الحاكم أنه يجري مع ثلاثة أحزاب معارضة فقط، إضافة الى الحزب الوطني الحاكم، من بين ۱۸ حزباً على الساحة السياسية المصرية سبعة منها مجمدة النشاط بقرارات من لجنة الأحزاب شبه الحكومية.. ومن عجائب الحوار أيضاً أن هدفه المعلن هو الإصلاح السياسي والاقتصادي، ومع ذلك جرى استبعاد قوى وتيارات سياسية؛ خصوصاً من التيار الإسلامي بدعوى أنها ليست أحزاباً شرعية.

فالمفترض في أي حوار وطني -كما يقول محللون مصريون- أن يكون أشبه بالمصالحة بين كل أطراف اللعبة السياسية، وألا يجري إقصاء أحد منه. وأن يتم طرح ومناقشة كل القضايا الخلافية فيه، ولكن الوقائع تشير حتى الآن إلى أنه جرى رسمياً إقصاء جماعة الإخوان المسلمين من الحوار بدعوى أنها ليست حزباً، رغم أن الجماعة لديها ١٦ نائبًا يزيدون على كل نواب الأحزاب المعارضة في البرلمان (۱۰ نواب لثلاثة أحزاب معارضة)، كما أن المستقلين من التيار الإسلامي ليسوا مدعوين أيضًا للحوار. 

أيضًا كان من المفترض أن تجري مناقشة قضايا -طرحها ممثلو المعارضة- مثل تداول السلطة وتعديل بعض مواد الدستور وحرية تشكيل الأحزاب وممارسة نشاطها، ولكن الواقع أن الحزب الحاكم فرض قضيتين فقط للحوار هما المواطنة والانتخابات ولم يجر التطرق للقضايا الأخرى الخلافية.

ولهذا أبدت قوى سياسية تشاؤمها منذ البداية من جدية الحوار وأعربت عن مخاوفها من أن يصبح الحوار الحالي الذي بدأ في النصف الأخير من أكتوبر ۲۰۰۳ نموذجًا من الحوار السابق الذي جرى بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة عام ١٩٩٤ وقاطعه حزبان كبيران؛ بسبب رفض الحزب الحاكم مناقشة نفس القضايا الخلافية الحالية.

صحيح أن قادة في الحزب الحاكم أعلنوا أن الهدف من المرحلة الأولى الحالية للحوار «مع الأحزاب الثلاثة المعارضة» هو الاتفاق على أجندة للحوار يجري بعدها الدعوة لمؤتمر للحوار الوطني تشارك فيه بقية الأحزاب الصغيرة وربما قوى من المجتمع المدني والنقابات، إلا أن المخاوف تنصب على حصر الحوار في أجندة محددة لا يستطيع المؤتمر الموسع الخروج عنها، إضافة إلى استمرار دفن الرؤوس في الرمال وعدم الاعتراف بوجود مشكلة حقيقية في الاعتراف بالتمثيل السياسي لبعض القوى السياسية المصرية وتحديداً التيار الإسلامي الممثل في جماعة الإخوان. 

فقد أكد كمال الشاذلي وزير شؤون البرلمان ونائب الأمين العام للحزب الحاكم أن الحوار سوف يجري مع الأحزاب الشرعية الموجود بالفعل على الساحة السياسية، وقال إن الحوار سيجري مع الأحزاب العاملة وليست المجمدة أو المتنازع على رئاستها مما يعني استبعاد أحزاب كبيرة من الحوار مثل حزب «العمل» ذي التوجه الإسلامي، و«الوفاق» و«الأحرار»، و«مصر العربي» وغيرها.

وقال الشاذلي لوكالة أنباء رويترز إن «الحوار الجاري حاليا بين الحكومة والمعارضة حول الإصلاح السياسي يستبعد جماعة الإخوان المسلمين لأنها ليست حزبًا».

رد فعل المستبعدين

ورغم التطمينات الرسمية غير المباشرة بأن الحوار لن يستبعد أحد عملياً وأنه سيتم ضم شخصيات من المجتمع المدني والنقابات من كل الاتجاهات في مؤتمر الحوار الموسع القادم، فقد بدأت القوى السياسية المستبعدة سواء من الأحزاب المجمدة أو القوى غير الممثلة في أحزاب في إثارة المخاوف من النتائج السلبية المتوقعة للحوار باعتبار أنه غير شامل ولا يناقش كل القضايا الخلافية. 

وفي هذا الصدد أكد المستشار محمد المأمون الهضيبي ـالمرشد العام للإخوان المسلمين ـ أن الحوار الحالي سيفشل كما فشل الحوار الأول عام ١٩٩٤ الذي تم إقصاء الجماعة منه ولم يتوصل إلى شيء، وأشار إلى أنه إذا كانت الإرادة متجهة إلى حوار وطني حقيقي فيجب أن يكون الحوار مع جميع الفئات والقوى الشعبية، وأن استبعاد أي جزء من المجتمع خاصة إذا كان فئة مهمة ولها وجودها -كالإخوان- يعني أن الحوار بدأ بإلغاء الحوار!.

ورغم هذا فقد سعت جماعة الإخوان لاستباق الحوار ووضعت برنامجاً للإصلاح كي يعرض على الحكومة ووزعته علناً، حيث يتضمن الإعلان الرئيس لبرنامج الإخوان المسلمين للإصلاح مطلبين يتعلقان بـ (بناء الإنسان المصري) و(الإصلاح السياسي). 

وفيما يلي نصه: 

نص الإعلان الرئيس لبرنامج الإخوان المسلمين للإصلاح:

الإعلان الرئيس لبرنامج الإخوان المسلمين في الإصلاح نقدمه كتصور أساسي للإصلاح من خلال حقنا الأصيل في المشاركة الجادة والفاعلة في الحياة السياسية المصرية على أساس كوننا جزءاً من هذا الشعب الحر الأبي.

أولًا: في مجال بناء الإنسان المصري:

إننا نؤمن أن الإنسان هو محور هذا الكون فهو الذي خلقه الله تعالى بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وعلمه الأسماء كلها، وسخر له ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه، وكرمه وفضله على كثير ممن خلق تفضيلاً. واصطفى منه رسله، وأنزل عليهم كتبه هداية وسعادة، ومن ثم كانت سعادة الإنسان هي هدف كل تنمية وتقدم ورقي، وكان الإنسان هو وسيلة تحقيق كل تنمية وتقدم ورقي؛ لذلك كان لا بد من تزكية كل ما يسمو بإنسانية الإنسان، ويرتفع بخصائصه التي يتميز بها عن غيره من المخلوقات، ولما كان الإيمان بأركانه وقواعده والأخلاق بمكارمها ومحاسنها، أسمى ما يتصف به الإنسان، إذ إنها تحيي الضمائر فتمنع المنكر والحرام، وتحض على المعروف والحلال، ولا تكتفي بأداء الواجبات بل تدفع إلى الإتقان والبذل والتضحية والعطاء، ولما كان الشعب المصري كله متدينا بطبعه، إلا أنه في الفترة الأخيرة رانت على القلوب غلالة من الغفلة والأنانية، وسادت بعض القيم المادية والشهوات الآنية، فأثرت تأثيراً سلبياً على الشخصية المصرية السوية؛ ومن ثم كان لا مناص لمن يريد الإصلاح أن يسعى إلى تطهير جوهر هذه الشخصية وإعادة بنائها، ولا سيما الأجيال الجديدة منها على أساس من الإيمان والاستقامة والأخلاق، وإلا كان الإصلاح كمن يحرث في الماء أو يبني في الهواء، ولذلك فإننا في هذا المجال نستهدف تحقيق ما يلي: 

- تأكيد احترام ثوابت الأمة المتمثلة في الإيمان بالله وكتبه ورسله وشرعه.

- تربية النشء نظرياً وعملياً على مبادئ الإيمان والأخلاق الفاضلة.

- إطلاق حرية الدعوة لشرح مبادئ الإسلام وطبيعته وخصائصه، وأهمها شموله لتنظيم كل جوانب الحياة.

- حث الناس على الالتزام بالعبادات والتمسك بالأخلاق الفاضلة والمعاملات الكريمة بكل الوسائل. 

ـ تنقية أجهزة الإعلام من كل ما يتعارض مع أحكام الإسلام ومقتضيات الخلق القويم.

ثانيًا: في مجال الإصلاح السياسي:

إننا نؤكد تمسكنا بنظام الدولة نظامًا جمهوريًا برلمانيًا دستوريًا ديمقراطيًا في نطاق مبادئ الإسلام.

كما نؤمن بحق الفرد في المشاركة السياسية الفاعلة، كما نؤمن بأن هذه المشاركة أساس لاستقلال القرار السياسي، داخلياً وخارجياً، كما نؤمن بحقنا في علاقات دولية تقوم على الندية، وعلى الاحترام المتبادل للحقوق والسيادة الوطنية واحترام القوانين والمواثيق الدولية، وتأكيد حق الشعوب في تقرير مصائرها، وأن هذا وغيره من جوانب الإصلاح الشامل لا يتحقق إلا من خلال تطبيق الديمقراطية التي نؤمن بها، ونلتزم بأصولها وندعو الأحزاب والقوى السياسية الأخرى إلى تأييدها كميثاق وطني، تتمثل بنوده فيما يلي:

- الإقرار التام بأن الشعب هو مصدر جميع السلطات، بحيث لا يجوز لأحد أو حزب أو جماعة أو هيئة، أن تزعم لنفسها حقا في تولي السلطة أو الاستمرار في ممارستها إلا استمدادا من إرادة شعبية حرة صحيحة.

- الالتزام واحترام مبدأ تداول السلطة، عبر الاقتراع العام الحر النزيه.

- التأكيد على حرية الاعتقاد الخاص.

 ـ تأكيد حرية إقامة الشعائر الدينية لجميع الأديان السماوية المعترف بها.

- تأكيد حرية الرأي والجهر به، والدعوة السلمية إليه في نطاق النظام العام والآداب العامة، والمقومات الأساسية للمجتمع، ويعتبر حرية التملك واستعمال وسائل الإعلام المختلفة ضرورة لتحقيق ذلك.

- تأكيد حرية تشكيل الأحزاب السياسية، وألا يكون لأية جهة إدارية حق التدخل بالمنع أو الحد من هذا الحق، وأن تكون السلطة القضائية المستقلة هي المرجع لتقرير ما هو مخالف للنظام العام والآداب العامة والمقومات الأساسية للمجتمع، أو ما يعتبر إخلالًا بالتزام العمل السلمي، وعدم الالتجاء للعنف أو التهديد به.

- تأكيد حرية الاجتماعات الجماهيرية العامة، والدعوة إليها، والمشاركة فيها في نطاق سلامة المجتمع، وعدم الإخلال بالأمن العام، أو استعمال أو التهديد باستعمال العنف أو حمل أي سلاح.

- تأكيد حق التظاهر السلمي.

- تأكيد ضرورة تمثيل الشعب عبر مجلس نيابي منتخب انتخاباً حرا، ولمدة محدودة، يعاد بعدها الانتخاب، مع ضرورة أن تشمل قوانين الانتخاب الضمانات التي تؤكد نزاهتها وصحتها وحيدة القائمين على إجرائها، والإيمان بأن النظام السليم لإدارة الدولة والمجتمع هو نظام الحكم البرلماني الذي يجعل الحزب الحاصل على أعلى الأصوات في انتخابات حرة نزيهة، هو الذي يتولى تشكيل الحكومة.

- ضمان حق كل مواطن ومواطنة في المشاركة في الانتخابات النيابية، متى توافرت فيه الشروط العامة التي يحددها القانون.

- ضمان حق كل مواطن ومواطنة في تولي عضوية المجالس النيابية، متى توافرت فيه الشروط العامة التي يحددها القانون.

- إبعاد الجيش عن السياسة ليتفرغ للدفاع عن أمن الدولة الخارجي، وعدم استعانة سلطة الحكم به بالطريق المباشر أو غير المباشر لفرض إرادتها وسيطرتها، أو التهديد بمنع الحريات العامة الشعبية، وأن يكون وزير الدفاع مدنياً سياسياً كسائر الوزراء.

- أن تكون الشرطة وجميع أجهزة الدولة الأمنية وظائف مدنية كما هو نص الدستور، وتحديد مهامها في الحفاظ على أمن الدولة والمجتمع ككل، وعدم تسخيرها للحفاظ على كيان الحكومة، أو اتخاذها أداة لقمع المعارضة، ووضع نظام يحكم عملها ويحكم قيادتها، وعلى وجه الخصوص منع تدخلها في الأنشطة العامة والانتخابات.

- تحديد سلطات رئيس الجمهورية، بما يجعله رمزا لكل المصريين، فلا يترأس أي حزب سياسي ويكون بعيدًا كل البعد عن المسؤولية التنفيذية للحكم، وتحديد مدة رئاسته، بما لا يتجاوز فترتين متتاليتين.

ـ إلغاء القوانين سيئة السمعة، وعلى الأخص قانون الطوارئ، وقانون الأحزاب، وقانون المدعي العام الاشتراكي، وقانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون الصحافة، وقانون النقابات، وغيرها من القوانين التي أدت إلى حالة الخنق والجفاف والجمود السياسي الذي تعانيه الحياة السياسية المصرية واستبدال ما تدعو الحاجة إليه بما يؤكد حرية المواطن وكرامته وحقه في الاشتراك في العمل العام.

- الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وإعادة النظر في الأحكام الصادرة من محاكم استثنائية عسكرية.

- القضاء على ظاهرة التعذيب داخل مقار الشرطة، ومقار مباحث أمن الدولة، وتطبيق مبدأ «الشرطة في خدمة الشعب» وتقليص دور الأمن السياسي على حساب الأمن الجنائي وحفظ كرامة المواطن المصري.

- إلغاء القوانين التي شلت حركة العمل الجاد في النقابات المهنية والعمالية وتبني مشروعات القوانين التي تؤدي إلى إعادة الحياة إلى النقابات والعمل النقابي في مصر، وتعلي من قيمة أداء المهن الحرة، وتحقق لها المناخ الملائم للمشاركة السياسية والاجتماعية في نطاقها المهني.

الرابط المختصر :