العنوان مصر: المحكمة العسكرية للإخوان تواصل جلساتها والدفاع يفند أدلة الاتهام
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-يناير-2000
مشاهدات 57
نشر في العدد 1384
نشر في الصفحة 37
الثلاثاء 18-يناير-2000
تعقد المحكمة العسكرية في مصر جلستها اليوم الثلاثاء 18 يناير للنظر في قضية النقابات المهنية المتهم فيها عشرون من الإخوان المسلمين، ومن المقرر أن تستمع المحكمة اليوم إلى «شهود الإثبات» من ضباط أمن الدولة الذين حرروا محاضر التحريات وقاموا بإلقاء القبض على القيادات النقابية.
وكانت المحكمة العسكرية قد عقدت جلستها الثانية يوم الأربعاء الماضي والتي حضرها قرابة ٢٥٠ محاميًا بينهم عدد من كبار المحامين: د. عاطف البنا، ود. محمود السقا، ورجائي عطية، ود. علي الغتيت، واللواء سمير عيد، ود. أحمد ناصر، ود. نعمان جمعة، وسيف الإسلام حسن البنا، والمستشار حسني عبد الحميد، والمستشار عيد قاسم، والمستشار أحمد فؤاد عامر، كما حضر ممثلون لمنظمات حقوق الإنسان، وقيادات نقابية في مقدمتها د. حمدي السيد نقيب الأطباء.
وقد وقعت مفاجأة في الجلسة، حين طالب المحامون بالإفراج عن المتهمين، حيث لا يوجد أي سند لحبسهم، إذ إن قرار الإحالة للمحكمة العسكرية لم يتضمن إشارة إلى الحبس على ذمة القضية، ولكن المحكمة تجاهلت هذا الطلب.
وقد جرى في الجلسة الماضية فض الأحراز المقدمة والتي كانت في معظمها كتب مطروحة في الأسواق «أكد المحامون على ضرورة إثبات أرقام إيداعها لتأكيد أنها متاحة للجميع»، وبعض المجلات والنشرات النقابية والبيانات ولوحظ أن الكتب وزعت باعتبارها من أحراز معظم المتهمين. كما تضمنت الأحراز المزعومة بعض أشرطة الفيديو وبطاقات شخصية وشيكات شخصية.
وصرح مختار نوح المحامي الذي يأتي ترتيبه الرابع في القضية لـ«المجتمع» بأن إحالة القضية إلى القضاء العسكري خطأ سياسي قابل للتصحيح، لأن رئيس الدولة هو الرئيس الأعلى للمحاكم العسكرية، وهو الذي أصدر قرار الإحالة، وله حق التصديق على الأحكام العسكرية، وحين أصدر قراره بالإحالة فقد أصدره بناء على معلومات غير صحيحة، وحين تصله المعلومات الصحيحة فإنه لا بد أن يصحح الخطأ.
وأشار نوح إلى أن الاجتماع محل القضية كان اجتماعًا نقابيًا للتنسيق بشأن الانتخابات، وقد عقد في أحد الأماكن العامة، وهو مقر اتحاد المنظمات الهندسية للدول الإسلامية الذي افتتح بكلمة من رئيس الجمهورية ألقاها نيابة عنه وزير المواصلات آنذاك.
وأضاف نوح: إن القضية بلا اتهام، لأن النص الذي يريدون محاكمتنا به وهو ازدراء المؤسسات وتعطيل الدستور، لا ينطبق علينا لأننا نشارك بالفعل في هذه المؤسسات. وقال د. محمد علي بشر الذي يحل خامسًا على قائمة الاتهام إننا نجدد رفضنا لمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، لكننا سنستمر في حضور الجلسات حتى نثبت براءتنا، وصحة موقفنا، وأضاف: إن مصر خسرت كثيرًا بإغلاق مقر اتحاد المنظمات الهندسية الذي كان يعطي مصر مكانة متميزة في العالم الإسلامي، وكانت تشرف عليه إحدى إدارات وزارة الخارجية.
وأشار م. مدحت الحداد الثاني على لائحة الاتهام: إنه لا توجد قضية، فمحضر التحريات واهن تمامًا، والإجراءات تشتمل على تلفيق للحقائق، ولو كان هناك دليل لتم تحويلنا للقضاء المدني.
يذكر أن النيابة العسكرية أضافت للاتهام: حيازة كتب ومحررات تحبذ أفكار جماعة مخالفة للقانون، ومعدة للاطلاع عليها، وقد فند الدفاع هذه التهمة في الجلسة الأخيرة.