; مسلمون حول العالم العدد( 2153) | مجلة المجتمع

العنوان مسلمون حول العالم العدد( 2153)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الاثنين 01-مارس-2021

مشاهدات 77

نشر في العدد 2153

نشر في الصفحة 28

الاثنين 01-مارس-2021

مسلمون حول العالم

إعداد- محمد سرحان:

تركستان الشرقية.. طفولة موءودة وهوية مرفوضة

 

«أين أبي وأخي؟ لم أرَهما منذ 4 سنوات، لماذا تعاملوننا هكذا؟ أليس لديكم أطفال؟!»، كانت هذه أسئلة طفلة أويغورية من أبناء الجالية التركستانية في تركيا، وقفت بعفوية وهي تبكي بحرقة خلال مظاهرة أمام القنصلية الصينية بإسطنبول في فبراير الماضي؛ رفضاً لما يتعرض له التركستانيون.

أسئلة قد تنظر إليها الصين بعين السخرية والاستهزاء حيناً، والاستنكار أحياناً، لكنها وإن غضت الطرف وصمت الآذان عن سماعها، فهذا لن ينفي كونها أسئلة جيل بأكمله، بل أجيال متعددة وئدت طفولتهم، أسئلة عن مصير الوطن المسروق وعن الهوية التي عليها يُحاربون، أجيال لم يفقدوا الوطن وحسب، بل سرق منهم الوطن وسُرقوا هم منه عنوة، حتى وإن بقي بعضهم على أرضه فهم معزولون عنه في معسكرات إعادة التأهيل، سرقت طفولتهم بغية الانتماء، وسرقت مساجدهم بحجة التطرف، وسرقت لغتهم بحجة الاندماج، وسرقت عقيدتهم لحساب الشيوعية، وتسرق هويتهم على أمل «التصيين».

فإذا كان الكبار من الرجال والنساء يتم جرهم إلى معسكرات إعادة التأهيل الصينية، فإن الأطفال الصغار لم يسلموا من تلك الانتهاكات، بل يتم اقتلاعهم من عائلاتهم؛ فكثير من العائلات تم اقتلاع أطفالهم عنوة لنقلهم إلى معسكرات خاصة بالأطفال يتم «تصيينهم» من الصغر، ولا يحظون بزيارة عائلاتهم إلا بعد أشهر ولفترات وجيزة، كما أن هناك عائلات أخرى حُرمت تماماً من أطفالهم ويعيشون بالخارج من دونهم ولا يعرفون شيئاً عن مصيرهم داخل تركستان الشرقية (شينجيانج، بحسب التسمية الصينية)، وقد يرى أحدهم بالصدفة صورة لطفله في مقطع منشور عبر الإنترنت، مثل ما حدث مع «عبدالرحمن توهتي» الذي يعيش في تركيا واختفت زوجته وأطفاله بعد ذهابهم إلى تركستان في رحلة قصيرة، وبعد فترة طويلة شاهد مقطعاً لطفله في مدرسة داخلية صينية يتحدث اللغة الصينية بدلاً من لغة الأويغور، ويقول: إن وطنه هو جمهورية الصين الشعبية؛ ما يكشف تماماً سرقة الانتماء والهوية منذ الصغر.     

مؤخراً أيضاً، كشفت امرأة أويغورية في شهادتها لـ»بي بي سي» عما تعرضت له وتتعرض له المحتجزات المسلمات من نساء تركستان الشرقية في المعسكرات الصينية من تعذيب، واغتصاب جماعي بشكل متكرر، فتقول «تورسوناي زياودون» التي كانت محتجزة في معسكر دائرة «كونيش»: «إنه خلال فترة احتجازها بالمعسكر تم حلق رؤوس المحتجزات، وكان يتم إجبارهن على حضور الدروس، ويخضعون لفحوص طبية من دون معرفة طبيعة هذه الفحوصات، ويجبرن على ابتلاع حبوب وأخذ «لقاح» كل أسبوعين، كشفت نساء أخريات سبق أن تعرضن للاحتجاز أنها تسبب العقم.

وتضيف «تورسوناي» أن النساء المحتجزات يُجبَرن على الخضوع لعمليات تعقيم قسرية لمنع الحمل، كما سبق أن كشف تحقيق أجرته وكالة «أسوشيتد برس» أن التعقيم القسري للأويغور أصبح سياسة متبعة وظاهرة واسعة الانتشار في تركستان الشرقية.

في شهادتها أيضاً، «سايراغول ساويتباي»، وهي مدرسة أجبرت على العمل في المعسكرات، قالت في شهادتها لـ»بي بي سي»: أما بخصوص الاغتصاب فهو يعد أمراً مألوفاً داخل المعسكرات، فالحراس ينتقون النساء والفتيات ويقيدونهن ويقومون بالاغتصاب الجماعي والمتكرر لهن على مرأى من الجميع.>

انقلاب ميانمار.. بين "أونج سان سوكي" والروهنجيا

رغم أنه كان يمسك بزمام الأمور من وراء الستار، فإن البقاء خلف الستار لم يعد يكفي؛ فالهدف إطباق السيطرة الكاملة على السلطة، فعاد الجيش للواجهة مجدداً، ليستيقظ العالم في مطلع فبراير 2021م على انقلاب عسكري في ميانمار على السلطة شبه المدنية بزعامة «أونج سان سوكي»، فلماذا انقلب الجنرالات؟ وكيف سيؤثر هذا على أزمة المسلمين الروهنجيا؟

في اليوم الذي كان مقرراً أن تنعقد فيه أول جلسة للبرلمان الجديد المنبثق عن الانتخابات التي أجريت في نوفمبر الماضي، وأفرزت أغلبية تجاوزت 80% لصالح حزب «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة مستشارة الدولة «أونج سان سوكي»، شهدت ميانمار تحركات مريبة مثل تعطل خدمات الإنترنت وتوقف خدمات البث، وأعلن المتحدث باسم حزب الرابطة الوطنية أن الجيش اعتقل «أونج سان سوكي»، مستشارة الدولة، ووزيرة خارجيتها، وكذلك رئيس البلاد «وين مينت»، وعدداً من كبار المسؤولين.

ولم يمر وقت طويل حتى أعلن بيان للجيش تعطيل العمل بالدستور وإعلان حالة الطوارئ وتنصيب القائد العسكري للعاصمة يانغون «مينت سوي» رئيساً مؤقتاً لمدة عام (منصب شرفي)، لكن القائد الفعلي للبلاد هو الجنرال «مين أونج هلاينج»، قائد الجيش، الذي أصبح مخولاً له السلطات الثلاث؛ التنفيذية والتشريعية والقضائية، بمقتضى البيان، وذلك طوال الفترة الانتقالية، على أن يعقبها إجراء انتخابات عامة لم يُحدد موعدها.

لكن ما يبدو غير مفهوم فعلياً هو لماذا انقلب الجيش على «أونج سان سوكي» رغم أنها لم تتعد كونها واجهة مدنية في الحكم، وتبقى للجيش اليد الطولى؟ فدستور عام 2008م يمنحه الوزارات السيادية (الداخلية والدفاع وأمن الحدود)، ونحو 25% من مقاعد البرلمان، كما أن «سوكي» لم تتوانَ في الدفاع عن مذابح الجيش ضد الروهنجيا، لا سيما أن أكبر معاناة الروهنجيا خلال عام 2017م كانت في ظل حكم «سوكي»، ومع ذلك وقفت في قاعة «محكمة العدل الدولية» تزعم أن هذه الاتهامات مجرد تضليل، وأن الأمر لا يتعدى استخدام مفرط للقوة، فـ»أونج سان سوكي» المناضلة التي اكتسبت تعاطفاً دولياً مع نضالها الذي نالت عليه جائزة «نوبل» للسلام عام 1991م، وظلت قيد الإقامة الجبرية لسنوات، لم تعد هي نفسها «سوكي» صاحبة السلطة، بل قبلت أن تكون مجرد واجهة مدنية للجيش.

خلال انتخابات نوفمبر، دعم الجيش حزب «التضامن والتنمية الاتحادي»، لكنه لم يحصل إلا على 7% من البرلمان، ما اضطر الجيش إلى إطلاق مزاعم أن الانتخابات شهدت عمليات تزوير واسعة لصالح حزب «سوكي»، كمبرر للانقلاب، لكن مزاعم الجيش غير مبررة، خاصة أن الانتخابات تمت بإشراف ومتابعة مباشرة من الوزارات السيادية الثلاث (الداخلية والدفاع وأمن الحدود)، وهذه الوزارات يقودها جنرالات وتابعة مباشرة لسلطة الجيش؛ فالهدف هو الرغبة في العودة للواجهة وحماية امتيازات ومصالح الجنرالات بعيداً عن مجرد التفكير للمساس بها. 

لكن هناك نقطة غاية في الأهمية يشير إليها الصحفي المختص بشؤون جنوب شرق آسيا «سيباستيان سترانغيو»، في مقاله بمجلة «فورين أفيرز»، وهي متعلقة بالجنرال «مين أونج هلاينج»، قائد الانقلاب، فهو كان مقرراً إحالته الإلزامية للتقاعد في يوليو 2021م إذ سيبلغ عامه الـ65، ويبدو أن الرجل مولع بالسلطة فاستبق الأمور وقاد حركة الانقلاب كمسار وحيد للسطلة، لا سيما مع افتقاده أي مسار دستوري إليها.

وإذا كانت كل هذه المعاناة الممتدة للروهنجيا وما تعرضوا له في ظل حكم «سوكي» وعلى يد الجيش بشكل مباشر، فليس من المنطقي انتظار أي تحسن حقيقي يطرأ على واقع الروهنجيا في ظل الانقلاب الأخير إلا من قبيل مصلحة الجيش كأن يستخدم ملفهم كورقة للمناورة مع الغرب.>

من أخبار المسلمين حول العالم

فيما يخص المسلمين حول العالم، نقدم جولة سريعة ترصد جانباً من فعاليات المسلمين في عدد الدول:

روسيا.. كتاب إسلامي لكل عائلة

تحت شعار «كتاب إسلامي لكل عائلة في روسيا»، أطلقت الإدارة الدينية المركـزية لمسلمي روسيا، في 19 فبراير الماضي، مبادرة لتوفير وإرسال الكتب الإسلامية للمسلمين في كل مناطق روسيا، وبالفعل تم إرسال الكتب إلى نحو 28 محافظة في مختلف مناطق البلاد.

ونشر الشيخ «نفيع الله عشيروف»، المفتي العام رئيـس الإدارة الدينية المركـزية لمسلمي الـقـسم الآسـيـوي في روسيا، صوراً للكتب التي تم تجهيزها استعداداً لتوزيعها على الأسر المسلمة بهدف توفير الكتب الإسلامية للمسلمين في شتى مناطق روسيا.

فنزويلا.. دورة علمية للمسلمين الجدد

وفي فنزويلا، قدم «المركز العالمي للتواصل الحضاري» دورة علمية شرعية للمسلمين الجدد في فنزويلا، استمرت فعالياتها ليومين، شملت دروساً ومحاضرات إسلامية، وفي ختام الدورة أهدى المركز للحاضرين سجادات للصلاة وكتباً إسلامية وبعض الملابس، وضمن نشاط المركز المستمر، تم توزيع هدايا وكتب دعوية على مواطنين عقب محاضرة تعريفية بالإسلام.

ألمانيا.. تفاقم حوادث "الإسلاموفوبيا" خلال عام 2020م

نذهب إلى ألمانيا؛ فخلال عام 2020م، ورغم «كورونا» وإجراءات الحظر، فإن حوادث الاعتداء ضد المسلمين زادت بشكل كبير خلال عام 2020م، سواء اعتداء على مسلمين أو التحريض ضدهم أو استهداف للمساجد هناك.

فقد رصد تقرير نشرته صحيفة «نويه أوسنبروكه تسايتونج»، نشر خلال فبراير الماضي، ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث الاعتداءات التي تستهدف المسلمين والمؤسسات الإسلامية في ألمانيا خلال العام الماضي (2020م).

وذكر التقرير أنه تم رصد حوالي 900 اعتداء استهدفت المسلمين، وتنوعت ما بين اعتداءات مباشرة بالإيذاء على أشخاص مسلمين، أو استهداف مؤسسات إسلامية من مساجد وجمعيات، أو من خلال التحريض ضد المسلمين، وأن نحو 48 شخصاً أصيبوا في هذه الاعتداءات، توفي منهم اثنان نتيجة هذه الحوادث، إلى جانب 77 حالة اعتداء على المؤسسات الإسلامية، وكل هذه الاعتداءات رغم إجراءات الحظر وإغلاق المؤسسات الإسلامية لفترات طويلة ضمن مساعي مواجهة جائحة «كورونا».

"يوم الحجاب".. فعاليات متنوعة للتعريف به

تحتفل حوالي 116 دولة حول العالم بـ»يوم الحجاب» في الأول من فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي شهد فعاليات متنوعة في عدد من الدول نظمتها مؤسسات إسلامية نسائية للتعريف بالحجاب، ففي روسيا شهدت مدينة «سراتوف» فعالية للحجاب شاركت فيها نساء من غير المحجبات لتجربة الحجاب، كما تم توزيع هدايا على المشاركات.

وفي أوكرانيا، نظمت جمعية «مريم» واتحاد الرائد فعالية حول الحجاب في إحدى ساحات العاصمة كييف، وشهدت إقبالاً ملحوظاً وتفاعلاً من المارة للتعرف على الحجاب، كما كانت هناك فعاليات مماثلة في البوسنة والفلبين وكوسوفا وغيرها من الدول. 

كوريا الجنوبية.. إغلاق المساجد للحد من انتشار "كورونا"

وفي كوريا الجنوبية، واستجابة لتوصيات الجهات الصحية، قرر اتحاد المسلمين إغلاق جميع المساجد والمصليات في البلاد، لفترة مؤقتة كنوع من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس «كورونا» بين المصلين خلال تجمعات الصلاة، خاصة أن عدد المصابين بالفيروس من بين رواد المساجد تجاوز 40 مصاباً.

أفريقيا الوسطى.. شهداء في استهداف مسجد

في أفريقيا الوسطى، كانت مدينة «بامباري» على موعد مع مذبحة جديدة، عندما تم استهداف أحد مساجدها، من قبل مرتزقة «فاغنر» الروسية، بالرصاص؛ ما تسبب في استشهاد نحو 5 مسلمين خلال الاستهداف، وسبق أن تم خلال السنوات الأخيرة استهداف مساجد للمسلمين في أفريقيا الوسطى وارتكاب مذابح بحق المصلين.

الرابط المختصر :