; مسلسل الجماعة.. بؤس الدراما المصرية 4.. المزيد من دراما تقبيح الحسن | مجلة المجتمع

العنوان مسلسل الجماعة.. بؤس الدراما المصرية 4.. المزيد من دراما تقبيح الحسن

الكاتب د. إبراهيم البيومي غانم

تاريخ النشر السبت 30-أكتوبر-2010

مشاهدات 64

نشر في العدد 1925

نشر في الصفحة 42

السبت 30-أكتوبر-2010

وحيد حامد أخذ مادته عن النظام الخاص من تقارير الأجهزة الأمنية واتهام النيابة وكتابات رفعت السعيد وعبد العظيم رمضان وترك عنوان الحقيقة المتمثل في حكم المحكمة وشهادات كبار قادة الجيش المصري

المحكمة في قضية السيارة الجيب تشهد: النظام الخاص يرمي إلى إعداد الشباب عسكريًّا تطبيقًا لما دعا إليه مؤسس الجماعة للمشاركة في تحرير وادي النيل والبلاد الإسلامية

وكما أسقط وحيد حامد دور الشيخ والجماعة في القضية الوطنية المصرية أسقط دورهم بجرأة في قضية فلسطين.. وهو الدور الذي سجلته الوثائق منذ نشوب ثورتها الكبرى 1936م

حكومة النقراشي حلت الجماعة استجابة لضغوط الاحتلال الإنجليزي والتدخلات الأمريكية والفرنسية بعد أن أزعجتهم أخبار قوة متطوعي الجماعة في حرب فلسطين

بعد فوز حكومة النحاس في انتخابات 1950م ألغت قرار حل الجماعة بتاريخ 30 أبريل 1951م لتأكدها من بطلان الاتهامات الموجهة إليها

نظلم وحيد حامد لو قلنا: إنه أنهى صورة النظام الخاص وقضية السيارة الجيب على هذا النحو الشائن الذي ظهر في المسلسل ولن يرجع إليه. فقد يتناول في الجزء الثاني بقية القصة، وخاصة أن التحقيقات في قضية السيارة الجيب استمرت سنتين وبضعة أشهر، منذ نهاية عام 1948م، وانتهت وصدر الحكم فيها نهائيًّا بتاريخ 17 مارس 1951م، ونص الحكم وحده يقع في 224 صفحة من ورق الفولسكاب، ثم ألغت حكومة النحاس باشا بعد فوزها في انتخابات 1950م قرار حل الجماعة بتاريخ 23 رجب 1370 هـ / 30 أبريل 1951م.

قد نرى مثلا في حلقات الجزء الثاني مشاهد من المحاكمات في قضية الجيب، مشاهد لأولئك الشهود الذين ذكرناهم وهم ينصفون الجهاز الخاص والشيخ والجماعة.

وقد يأتي وحيد حامد بمشهد ختامي لتلك المحكمة والقاضي ينطق بالأحكام على المتهمين، أو يعرض لبعض حيثيات الحكم الذي أصدرته، من يدري؟

وقد نرى إبراهيم عبد الهادي - الذي اغتيل الشيخ البنا في عهده وأظهره المسلسل رجلا حريصًا على أمن مصر ومصلحة الشعب - واقفًا أمام محكمة الثورة برئاسة عبد اللطيف البغدادي سنة 1953م، ونسمع الاتهامات التي وجهت إليه وحكم عليه بسببها بالإعدام - ثم خفف للمؤبد - ومنها «أنه أتى أفعالا من شأنها إفساد أداة الحكم وذلك أنه في خلال عام 1949م هيأ لأعوانه الأسباب التي يسرت لهم قتل حسن البنا (يرحمه الله)، وعمل على تضليل التحقيق بقصد إفلات الجناة من العقاب»؟ (ص 64 من الجزء الأول من محكمة الثورة - أشرف على إعداده للنشر أمين حسان كامل).

جيل جديد

وقد يأخذ الأستاذ في بقية أجزاء المسلسل بحكم القضاء الذي ميز بوضوح بين انحراف بعض أعضاء الجماعة، وبين أصولها الفكرية ورسالتها وتوجيهات قيادتها برئاسة الشيخ حسن البنا. وقد يقول كما قالت المحكمة: إن الجماعة «ترمي إلى تطهير النفوس.. وإنشاء جيل جديد من أفراد مثقفين ثقافة رياضية عالية مشربة قلوبهم بحب وطنهم والتضحية في سبيله بالنفس والمال»، وكما قالت أيضا: «ولما أن وجدوا أن العقبة الوحيدة في سبيل إحياء الوعي القومي في هذه الأمة هو جيش الاحتلال الإنجليزي الذي ظل في هذا البلد قرابة سبعين عامًا .. ولم تنته المفاوضات والمجادلات الكلامية إلى نتيجة طيبة، ثم جاءت مشكلة فلسطين وما صحبها من ظروف وملابسات، لما كان كل هذا، اختل ميزان بعض أفراد شباب جماعة الإخوان فبدلا من أن يسيروا على القواعد التي رسمها زعماؤهم عند إنشاء الجماعة، والتي كانت تؤدي حتمًا إلى تربية فريق كبير من الشعب وتثقيفهم وإعلاء روحهم المعنوية.. بدلا من ذلك أرادوا أن يختصروا الطريق، ظنًّا منهم أن أعمال النسف تبلغ بهم أهدافهم من سبيل قصير.. وحيث إنه من هذا تبين للمحكمة أن أفراد هذه الفئة الإرهابية لم يحترفوا الجريمة، وإنما انحرفوا عن الطريق السوية فحق على هذه المحكمة أن تلقنهم درسًا حتى تستقيم أمورهم ويعتدل ميزانهم.. على أن المحكمة تراعي في هذا الدرس جانب الرفق فتأخذهم بالرأفة تطبيقا للمادة 17 عقوبات نظرًا لأنهم كانوا من ذوي الأغراض السامية التي ترمي أول ما ترمي إلى تحقيق الأهداف الوطنية لهذا الشعب المغلوب على أمره» (انتهى ما نقلناه من الوثائق الرسمية للمحكمة في قضية السيارة الجيب).

بطلان قرار الحل

وهل سنرى أيضا هيئة المحكمة وهي تصدر حكمها ببطلان قرار النقراشي باشا بحل جماعة الإخوان، وتأمر باستعادة وضعها القانوني واسترداد كل ممتلكاتها التي صودرت بموجب قرار الحل؟ وهي إدانة واضحة للإجراءات التعسفية لحكومتي «النقراشي» و«عبد الهادي»، اللتين هلل لهما المسلسل كثيرًا! قد يتغلب وحيد حامد المبدع الدرامي، على وحيد حامد الأيديولوجي المسيس فيرسم تلك المشاهد في بقية المسلسل، فيسهم في تعريف الأجيال الجديدة ببعض حقائق تلك المرحلة من تاريخ مصر .. وأنه سيحترم نفاذ بصيرة المحكمة - التي دققت في تفاصيل القضية - لأنها لم تستسلم للاتهام الذي كان موجهًا للجماعة برمتها في قضية «السيارة الجيب»، وهو أنها تسعى لقلب نظام الحكم، وأن الأداة التي أعدوها لهذه الغاية هي جماعة إرهابية سميت «النظام الخاص»، وقالت المحكمة بالحرف الواحد: «وهذا الذي صوره الاتهام فيه خلط بين أمرين الأول: التدريب على استعمال الأسلحة وحرب العصابات، والأمر الثاني: ذلك الاتجاه الإرهابي الذي انزلق إليه بعض المتطرفين من أفراد تلك الجماعة.

وكان من أثر هذا النظر أن انتهى الاتهام إلى القول بأن النظام الخاص بجملته نظام إرهابي، وحيث إن المحكمة ترى التفرقة بين الأمرين؛ فالنظام الخاص يرمي إلى إعداد فريق كبير من الشباب إعدادًا عسكريًّا تطبيقًا لما دعا إليه مؤسس هذه الجماعة في رسائله المتعددة، من أن الأمر أصبح جدًّا لا هزل فيه، وأن الخطب والأقوال ما عادت تجدي، وهذا الإعداد إنما قصد به تحقيق ما ورد صريحًا في قانون الجماعة، من أن من بين أهدافها تحرير  وادي النيل والبلاد الإسلامية، وهذا النظام الخاص بحكم هذا التكوين، لا يدعو إلى الجريمة، ولا يعنيه أن فريقا من أفراده كونوا من أنفسهم جماعة اتفقوا على أعمال القتل والنسف والتدمير».

مقاومة العدو

ومما قالته المحكمة في حيثيات حكمها بالحرف: «وحيث إنه مما يدل على أن النية لدى أفراد هذا النظام الخاص كانت متجهة إلى مقاومة جيش الاحتلال بعض ما ضبط في السيارة من أوراق، ومنها أوراق تحض على أعمال الفدائيين أشير فيها إلى أن الصداقة البريطانية المصرية مهزلة وأن الإنجليز يظنون شعوب الشرق مسالمة ساذجة، ثم تحدث كاتب هذه الأوراق عن التدريب على استعمال زجاجة مولوتوف، وعرقلة المواصلات، وتعطيل وسائل النقل الميكانيكية والقوات المدرعة، وانتهى إلى القول في صراحة إنهم إنما يقاومون العدو الغاصب، كما جاء في أوراق أخرى ما يدل على هذا الاتجاه..».

ثم قالت المحكمة

وحيث إن أثر هذا التدريب الروحي العسكري قد ظهر عندما قامت مشكلة فلسطين، وأرسلت الجماعة الكثير من متطوعيها للقتال؛ إذ شهد بذلك أمام المحكمة كل من: اللواء أحمد بك المواوي، القائد الأول لحملة فلسطين، واللواء أحمد فؤاد صادق باشا الذي خلفه بما قام به هؤلاء المتطوعون من أعمال دلّت على بسالتهم وحسن مرانهم..». قارن الآن بين ما أوردته تلك الوثائق الرسمية - الحكومية وحكم المحكمة عن النظام الخاص وحقيقته وقضية «السيارة الجيب»، وبين ما جاء في حلقات مسلسل الجماعة لـ«وحيد حامد»، وستكتشف بسهولة أنه أخذ مادته من تقارير الأجهزة الأمنية، ومن اتهام النيابة، ومن كتاب رفعت السعيد، وعبد العظيم رمضان وترك عنوان الحقيقة المتمثل في حكم المحكمة، وشهادات كبار قادة الجيش المصري، وقد أوردنا فقرات مطولة منها.

تهم أخرى

لم يكتف المسلسل بتبني وجهة نظر الادعاء في قضية «السيارة الجيب»، وتعميم تهمة الإرهاب على النظام الخاص برمته - وهو ما فندته المحكمة كما ذكرنا - وإنما ألصق بالشيخ والجماعة تهمًا أخرى مختلقة ولا تقل بشاعة، ومنها : تقويل البنا أنه قال: «من يفشي سرًا من أسرار النظام الخاص يحل قتله، وأنه لا مكان لوجود خائن في صفوف التنظيم الخاص، الخائن يُقتل، وقتله مباح شرعًا» (الحلقة رقم 20 من المسلسل).

وإظهار الشيخ البنا في المسلسل فرحًا راضيًا عن مقتل «الخازندار» و«النقراشي»، وإلصاق تهمة اغتيال أحمد ماهر إلى الجهاز الخاص بإيماءات بين البنا والسندي تشير بإصبع الاتهام إلى توجيه البنا له باغتياله (الحلقة رقم 24) - ثم بنسبة قاتله سرًا للجهاز الخاص، وللحزب الوطني علنًا، واختلاق رواية تقول: إن محمود عساف مستشار النظام الخاص هو الذي اقترح على الشيخ توجيه أعمال النظام سنة 1948م ضد الإنجليز والصهاينة بعيدًا عن القتل الداخلي (!!)، وكأن النظام قام ليقتل المصريين لا الإنجليز والصهاينة أصلا (الحلقة 25)، وتصوير قرار حل الجماعة في ديسمبر 1948م على أنه رد فعل حكومي على أعمال عنف للجماعة واكتشاف السلاح المخبأ في عزبة الشيخ فرغلي (الحلقة 26) وليس استجابة لضغوط الاحتلال الإنجليزي والتدخلات الأمريكية والفرنسية، تلك الدوائر التي أزعجتها أخبار قوة متطوعي الجماعة في حرب فلسطين، وضغطوا على النقراشي لقبول الهدنة التي رفضها الإخوان.

ثم تصوير البنا وهو يخبط رأسه في المكتب ويبكي بعد سماع قرار الحل (الحلقة 27)، ويعترف بأن جماعته ملأت البلد بالعنف (الحلقة 28)، وكل ذلك لا أساس له في مصادر التاريخ ووثائق تلك المرحلة، وهي مشاهد من صنع مؤلف السيناريو اعتمادا على توهمات رفعت السعيد وعبد العظيم رمضان أساسًا.

دور الجماعة

دور الشيخ والجماعة والنظام الخاص في القضية الوطنية أسقطه وحيد حامد تمامًا، وشطبه شطبًا حتى تستقيم روايته التي تختزل علاقة البنا وجماعته بأطراف الحياة السياسية في العمالة للقصر حينًا، ولأحزاب الأقلية حينًا، وللمخابرات البريطانية حينًا، وممارسة العنف ضد الجميع في كثير من الأحيان!!

في كتابنا «الفكر السياسي للإمام حسن البنا»، عرضنا بإسهاب من خلال الوثائق لدور البنا والجماعة في القضية الوطنية منذ اعتراض الإخوان على معاهدة سنة 1936م، إلى وصول القضية إلى مجلس الأمن أواخر عهد النقراشي، ثم المقاومة في مدن القناة وقيام ثورة يوليو بدعم من الجماعة، وحقائق ما عرضناه أغفلها المسلسل.

الورد الوطني

ومما أغفله مبدعنا - أو لم يطلع عليه- ما عرف في أدبيات الشيخ حسن البنا باسم «الورد الوطني»؛ وهو عبارة عن نص يشبه أوراد الذكر المعروفة لدى الطرق الصوفية ولكن مضمونه يتناول قضايا التحرر من الاستعمار، وأولها الاستعمار البريطاني، وقد مزج فيه الشيخ بين المخزون الإيماني الذي تشير إليه كلمة «ورد» المعروفة في قاموس التصوف الإسلامي، والمخزون الكفاحي التحرري الذي تشير إليه كلمة «الوطني».

ومن يقرأ نص هذا الورد يجده يلخص آمال الشعوب في التحرر والاستقلال بكلمات بسيطة يدركها المواطن العادي، وقد طلب الشيخ من جماعته أن تحفظ هذا الورد وتردده، وأن تقوم بتحفيظه لعموم الناس ويرددوه، النص الكامل للورد عبارة عن «سورة الفاتحة»، ثم يقول: «الجلاء، والسودان، والدين، والقناة، والحرية، والاستقلال، والوحدة العربية، والجامعة الإسلامية، وفلسطين الشهيدة، وإندونيسيا المجاهدة، والمغرب العزيز، وإخواننا من المسلمين في كل مكان؛ اللهم إن هؤلاء الغاصبين من البريطانيين والاستعماريين قد احتلوا أرضنا، وجحدوا حقنا، وطغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، اللهم فرد عنا كيدهم وفل حدهم، وفرق جمعهم، وخذهم ومن ناصرهم، أو أعانهم أو هادنهم، أو وادهم أخذ عزيز مقتدر. اللهم واجعل الدائرة عليهم، وسق الوبال إليهم، وأزل دولتهم، وأذهب عن الأرض سلطانهم، ولا تدع لهم سبيلا على أحد من المؤمنين .. آمين» (تلا الشيخ البنا هذا الورد في المؤتمر الشعبي الأول للإخوان في أكتوبر 1945م، ونشرته جريدة «الإخوان» نصف الشهرية بتاريخ 20/10/1945م).

إثراء المسلسل

ونظن أن مشهد هذا المؤتمر الشعبي والشيخ البنا وهو يتلو نص الورد الوطني كان سيثري المسلسل، ويجعله مصورًا لجزء من نضال الشعب المصري ضد الاحتلال، ولكن بدلا من ذلك وجدناه في الحلقة رقم 24 مثلا) وهو يصور بعض الأعمال الفدائية للإخوان ضد معسكرات الإنجليز، يصورها على أنها لإثارة الإنجليز ضد حكومة النقراشي كي يتم إقالتها؛ لأنها تضايق الإخوان، وليس لأنهم ضد الاحتلال، وكأن الأستاذ وحيد لم يطلع على شيء مما ذكرناه!

وكما أسقط دور الشيخ والجماعة في القضية الوطنية المصرية، أسقط دورهم بجرأة على حقائق التاريخ - في قضية فلسطين، وهو الدور الذي سجلته الوثائق منذ نشوب ثورتها الكبري بدءا من 1936م، مرورًا بالاعتراض على مشروع التقسيم الأول الذي وضعته اللجنة الملكية البريطانية سنة 1937م، وبتشكيل النظام الخاص، والاعتراض على حركة الهجرة اليهودية إلى الأراضي الفلسطينية أثناء الحرب العالمية الثانية ورفض قرار التقسيم الذي صدر في نوفمبر 1947م عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم دخول حرب فلسطين والاستبسال في المقاومة بشهادة قادة الجيش المصري وتقديم الإغاثات للاجئين بالتنسيق مع جلال فهيم باشا وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة النقراشي، ورفض قرارات الهدنة وغير ذلك مما عرضناه موثقًا في كتابنا «الفكر السياسي للإمام حسن البنا».

ومنها وقائع مسجلة بالصور والكلمات التي تعتبر مادة ثرية لأي دراما تاريخية، ومن ذلك على سبيل المثال: مؤتمر الأزهر الشريف في ديسمبر سنة 1947م الذي نظمته هيئات عربية وإسلامية غير حكومية، كان الإخوان في مقدمتها من أجل إنقاذ فلسطين بعد صدور قرار التقسيم في 27 نوفمبر 1947م، وقد ألقى الشيخ البنا خطبة شاملة عقب صلاة الجمعة يوم 22 المحرم 1367هـ، وسط آلاف المتظاهرين في ساحة الجامع الأزهر، وشارك في المؤتمر عدد كبير من الرموز الفكرية والسياسية والدينية، ومنهم محمد علي علوبة باشا رئيس الاتحاد العربي للدفاع عن فلسطين، ود. منصور فهمي باشا رئيس الهلال الأحمر، وأحمد حسين زعيم مصر الفتاة، واللواء صالح حرب رئيس «الشبان المسلمين»، ووفد برئاسة القمص متياس ممثلاً لبطريرك الكرازة المرقسية وعبد الرحمن عزام أمين عام الجامعة العربية (آنذاك)، وجميعهم ألقوا كلمات ضافية في الموضوع، وبعد أن انتهى البنا من خطبته حمله المتظاهرون على الأعناق وساروا به في الشوارع المحيطة بالجامع الأزهر، على نحو ما سجّله المحامي محمد فهمي أبو غدير في كتابه «قضيتنا بين الرأي العام المحلي والعربي والعالمي» (جريدة «الإخوان» اليومية عدد 490 - السنة الثانية - 24 محرم 1367هـ / 7 ديسمبر 1947م).

فقر في المضمون

أسقط وحيد حامد كل هذه الإسهامات في القضيتين الوطنية والفلسطينية فجاء المسلسل فقيرًا في مضمونه كما قلنا، وما زلت أتساءل مع المتسائلين: إلى متى يظل تاريخ مصر عرضة للانتهاك والتشويه؟ ولمصلحة مَن الاستمرار في إهمال هاتين الصفحتين من تاريخ الشيخ والجماعة في أغلب الكتب التي أرخت للحركة الوطنية المصرية في تلك الفترة؟

(يتبع).


الرابط المختصر :