; مراجعة لقانون ديوان المحاسبة | مجلة المجتمع

العنوان مراجعة لقانون ديوان المحاسبة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-مارس-1990

مشاهدات 52

نشر في العدد 958

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 13-مارس-1990

 

ديوان المحاسبة ودوره الرقابي

يظل ديوان المحاسبة أحد المرتكزات الرقابية الرئيسية في الجهاز التنفيذي للدولة، لضمان حسن سير عملية الصرف والإنفاق على الوجه القانوني في مختلف وزارات ومؤسسات وإدارات الدولة. لذلك، يبقى للدور الذي يقوم به الديوان تلك الأهمية المتعاظمة مع ارتفاع معدل الإنفاق بشكل عام، وترافق ذلك مع الظروف الاستثنائية المتمثلة بعجز الميزانية الحكومية لسنوات متتالية.

وقد نشرت الزميلة الأنباء في عددها الصادر في 1990/2/26، مقابلة - لا تنقصها الجرأة - مع الرئيس الأسبق لديوان المحاسبة، السيد سالم المضف، تطرق فيها إلى مواطن الخلل التي كان يقف عليها إبان ترؤسه للديوان، والمقترحات التي يراها سدًا لذلك الخلل.

من أين تأتي المخالفات؟

1.     إهمال الرقابة المسبقة: في معرض رده على سؤال بشأن دور الديوان في ضمان الصرف في الطرق السليمة، كشف السيد المضف عن وجود أخطاء كثيرة وقعت نتيجة لتحصين بعض المؤسسات والهيئات والجهات المستقلة من الخضوع لرقابة الديوان المسبقة. وقال السيد المضف تأكيدًا لذلك: "من واقع التجربة والتطبيق لم أجد صحة لما يشاع من أن الرقابة المسبقة قد تؤخر أو تعرقل أعمال الجهات الإدارية. لقد حصلت بعض الهيئات والجهات المستقلة على استثناء من الرقابة المسبقة، ونتيجة لهذا الاستثناء وقعت أخطاء كثيرة". ويرى الرئيس الأسبق للديوان أن "حكاية التأخير في ديوان المحاسبة أكذوبة كبرى، يراد منها التحلل من رقابة الديوان المسبقة".

2.     عدم ممارسة المساءلة التأديبية: فقد نص أكثر من ربع قانون الديوان على المواد الخاصة بالمؤاخذات التأديبية، ولكن هذا الدور لم يُمارس كما يجب - كما يرى الرئيس الأسبق للديوان - بسبب غموض نصوص هذه المواد، مما يستدعي إعادة صياغة هذه المواد، حيث يكتنف الغموض والتضارب وعيوب الصياغة لهذه المواد، مما لا يمكّن ديوان المحاسبة من ممارسة صلاحياته بشكل صريح وواضح.

3.     التوسع في اللجوء إلى أسلوب "الممارسة": حيث إن الأصل في الشراء أو التكليف بالأعمال الخاصة بحاجات الوزارات والإدارات الحكومية المختلفة أن يكون عن طريق المناقصة، واستثناءً يجوز أن يكون بطريق "الممارسة". غير أن الوضع الحالي يوضح توسعًا غير محمود في اللجوء إلى الممارسات حتى وصل الأمر إلى أن زادت الممارسات في إحدى السنوات إلى أكثر من 50% بالنسبة لعدد المناقصات، ولا شك بأن أسلوب المناقصة أكثر توفيرًا للمال العام.

4.     تقليص رقابة الديوان: حيث إن الديوان، حتى يتمكن من بسط يد الرقابة على مصارف الدولة، يجب أن يطال جميع مؤسسات الدولة حتى تلك المستقلة منها، في حين أن بعض المؤسسات والشركات الحكومية تكلف مكاتب التدقيق الخاصة، والوضع الحضاري أن يراقب الديوان تلك الشركات والمؤسسات ويحل محل مكاتب التدقيق الخاصة.

هذه النقاط الأربع السابقة شكلت - تقريبًا - محور حديث رئيس ديوان المحاسبة الأسبق، وقد مست حقًا ما يمكن تسميته بالجروح النازفة في عملية الصرف الحكومي التي ينبغي، مع اقترابنا من أبواب القرن الجديد، أن نضمدها، وأن نقي ميزانية الدولة ذات العجز المتوالي، ذلك النزف الغالي من الموارد والمصارف التي بالإمكان توفير جزء كبير منها، وحفظ المال العام لصرفه في مواطنه ذات النفع والجدوى والمردود الإيجابي المأمول.

 

تجاوزات تجاوزات فمن يحاسب؟!

كتبنا على صفحات "المجتمع" مرارًا وتكرارًا عن تجاوزات مدارس وزارة التربية لكثير من مبادئ وأعراف المجتمع بدعوى الاحتفال بالمناسبات الوطنية، وكان موقف المسؤولين في تلك الوزارة كما قال الشاعر: لقد أسمعت لو ناديت حيًا ولكن لا حياة لمن تنادي

فبعض مدارس البنات في الكويت تتصرف كما لو كانت جسمًا منعزلًا عن المجتمع، وتقوم الإدارة بتلك المدارس بتنفيذ ما يحلو للناظرة أو للوكيلة بدون رقيب ولا حسيب عليهن من الوزارة، بل ربما حصلن على الموافقة الضمنية من بعض المسؤولين هناك.

وقد اتصل بـ "المجتمع" عديد من أولياء الأمور، وكذلك بعض المدرسات الفاضلات في المدارس يشكين من كثير من الممارسات الخارجة وغير المقبولة، وفيما يلي بعض من تلك الحالات التي توثقت "المجتمع" من صحتها.

أ. في يوم الأربعاء 28 فبراير الماضي، أقامت مدرسة مشرف الثانوية حفلًا تحت رعاية الناظرة وتضمن الحفل رقصًا شرقيًا ورقصًا عراقيًا. وقامت إحدى الطالبات، وهي ترتدي ثوبًا فوق الركبة، بتمثيل دور المغنية الإيرانية السابقة "كوكوش" وأخذت تغني وترقص تصاحبها الموسيقى الإيرانية...! وتم في هذا الحفل الذي أقيم باسم اليوم الوطني لدولة الكويت إجراء مسابقة لاختيار ملكة جمال المدرسة من الطالبات!!

ب. مدرسة أسماء بنت أبي بكر المشتركة للبنات "متوسط وثانوي" في منطقة بيان، أرادت الاحتفال باليوم الوطني على طريقتها، وقد حز في نفس الإدارة أن تقيم الحفل "بالمناسبة الجليلة" دون إحضار رجل "كوافير" لعمل "مكياج" للطالبات المشاركات في الحفل، فكان للإدارة ذلك وجاء الرجل لأداء مهمته!

ج. إحدى المدارس استضافت موجهة فنية من وزارة التربية لعمل محاضرة للطالبات حول المخدرات، وقد فاجأت هذه الموجهة الحضور بالقول بأن الكبت عند الطالبات هو السبب الأول للوقوع في المخدرات، وأن الحل هو في اتخاذ الطالبات القدوة في النساء المشهورات. وقالت الموجهة بأن ابنتها ملأت هذا الفراغ لديها باتخاذ الفنانة "شريهان" مثلًا أعلى لها!!

فمن الذي وظّف هذه المرأة "لتوجيه" الطالبات؟ وهل مثيلاتها كثيرات؟!!

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 16

949

الثلاثاء 30-يونيو-1970

الامتحانات ونسب النجاح

نشر في العدد 67

208

الثلاثاء 06-يوليو-1971

مع القراء (العدد 67)

نشر في العدد 178

132

الثلاثاء 04-ديسمبر-1973

محليات (178)