; محنة المعتقلين في سجن مطار الموصل | مجلة المجتمع

العنوان محنة المعتقلين في سجن مطار الموصل

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 10-سبتمبر-2004

مشاهدات 68

نشر في العدد 1617

نشر في الصفحة 22

الجمعة 10-سبتمبر-2004

تقرير حقوقي يرصد..

عمليات اعتقال همجية للنساء والأطفال والمرضى... تدمر المنازل وتصادر محتوياتها

  • ۱۲ طفلًا أسيرًا تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة والسابعة عشرة.

  • إخفاء مصير عدد من المعتقلين الذين لا تدرج أسماؤهم في القوائم الرسمية.

  • حتى المرضى النفسيون لم ينجوا من الاعتقال والتعذيب.

أكد تقرير حقوقي عراقي أن الأسرى العراقيين في سجن الموصل يواجهون أوضاعًا لا إنسانية لا تقل ضراوة عن أوضاع سجن أبو غريب الشهير. 

 وأشار تقرير أصدرته المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان في العراق عن الفترة من ١٠ / ٤ إلى ١٩ / ٨ / ٢٠٠٤ أن معظم المعتقلين الذين تم الاتصال بهم يجهلون الأسباب التي أدت إلى اعتقالهم، وأن الاعتقالات أصبحت تطال في كثير من الحالات جميع الذكور الذين ينتمون إلى أسرة واحدة، أو جميع من تجدهم قوات الاحتلال في المنزل المقتحم من الذكور بصورة عشوائية وبغض النظر عن أعمارهم مشيرا إلى حالة خمسة أشقاء اعتقلوا في وقت واحد ومن مكان واحد، وحالة أخرى كان فيها الأب مع أبنائه جميعًا خلف القضبان.

ويضيف التقرير أن القوات الأمريكية مارست أثناء حملات الاعتقال الجماعية المدنيين عزل جرائم وحشية تمثلت في تدمير عدد من المنازل بشكل كلي بما فيها من ممتلكات، علمًا أن الأضرار الناجمة عن استخدام المواد المتفجرة عند اقتحام منازل المدنيين لا تقف عند حد منزل الشخص الذي تزمع القوات الأمريكية اعتقاله، بل تمتدلتشمل عددًا كبيرًا من المنازل المجاورة بسببقوة الانفجار الذي يحدث. 

ويضيف التقرير أن الاحتلال يعمد إلى مصادرة كل ما يجدونه في المنزل من أموال ووثائق رسمية شخصية ونادرًا ما تقوم قوات الاحتلال بإعادة هذه المتعلقات الشخصية للمعتقل، أو لأسرته بعد الإفراج عنه ولا تستجيب لطلب منظمات حقوق الإنسان بردهاحيث تختلق الدعاوى والمبررات الواهية..

اعتقال النساء والأطفال

ويشير التقرير إلى أن حالات الاعتقال التعسفي شملت النساء والأطفال أيضًا فهناك حالة لسيدة عراقية تم اعتقالها بتاريخ ٢٧\٧\۲۰۰٤ دون أن توجه إليها تهمة، فضلًا عن اعتقال أشقائها الثلاثة معها من منازلهم لانتزاع معلومات منهم عن صهرهم الذي يسكن في إحدى ضواحي مدينة الموصل رغم عدم علمهم شيئًا عنه.

أما الأطفال فقد بلغ عدد الأسرى منهم في معتقل الموصل وحده حوالي ۱۲ طفلًا تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة والسابعة عشرة.

وعن أحوال المعتقل ذاته فقد أشار التقرير إلى أنها في غاية السوء؛ حيث إن مساحة غرفة احتجاز المعتقلين المؤقتة لا تتجاوز (٢م) خالية من وسائل التكييف «نهائيًا» وبدون منافذ هواء. باستثناء فتحة من الباب لا تتجاوز بضعة سنتيمترات لإدخال علبة الماء أو الطعام كما أنها بدون سرير وفي مواجهة الشمس غالبًا، ويقضي المعتقل فيها مدة تتراوح بين (۱۰۳) أيام قبل نقله داخل عنابر المعتقل بعد أن يصل إلى مرحلة متقدمة من التردي الصحي والنفسي.

 ويضيف التقرير أن إدارة المعتقل لا تسمح لعائلات المعتقلين بزيارة أبنائهم أو توصيل رسائل تحريرية إليهم أو منهم وتدعي بأنها لا تبقي المعتقلين لفترات طويلة، وعلى الرغم من خطورة التهم الموجهة للمعتقلين فلا يسمح لهم بممارسة حقهم في الدفاع عن أنفسهم من خلال الاستعانة بمحام أو هيئة قانونية، كما لا تنتهج السلطات التحقيقية أي قدر من الشفافية في العمل فلا تبلغ المعتقل بأصل التهمة التي أوقف لأجلها ولا بالمدة التي سيمكنها ولا بسائر حقوقه الأخرى تجاههم.

ويتهم التقرير القوات الأمريكية بعدم التعاون مع لجان الزيارة التي توفدها منظمات حقوق الإنسان للاطلاع على أحوال المعتقلين، حيث لا تقدم لهم أية تفاصيل عن أسباب الاعتقالات أو طبيعة وضعهم في المعتقلات المؤقتة التي يوضع فيها الأسير لفترات طويلة قبل نقله إلى سجن الموصل، والذي غالبًا ما تلغي إدارته الزيارات الدورية المسموح بها بدعوى الظروف الأمنية، ويضيف التقرير أن الأمر المثير للقلق أن قوات الاحتلال تتعمد إخفاء مصير عدد من المعتقلين الذين لا تدرج أسماؤهم في القوائم الرسمية.

مرضى معتقلون

ويشير تقرير المنظمة أيضًا إلى حالة من حالات انتهاك حقوق الإنسان ليست موجودة في أي مكان آخر في العالم، حيث لم يسلم المرضى النفسيون من الاعتقال والحجز والتعذيب، حيث أكد التقرير وجود مختل عقليًا في الحبس الانفرادي يدعى سكفان محمود الشكيراني (۲۸) سنة وأدى الاعتقال إلى تفاقم حالته المرضية، وتدهورها وإصابته بنوبات هياج واضطراب نفسي شديدين وترفض إدارة المعتقل الإفراج عنه أو إدخاله المستشفى لتلقي العلاج رغم تأكيدها لوفد من المنظمة علمها بحالة المريض.

الرابط المختصر :