; تقرير خطير من مصر : مصر تسقط في مستنقع العنف | مجلة المجتمع

العنوان تقرير خطير من مصر : مصر تسقط في مستنقع العنف

الكاتب بدر محمد بدر

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مارس-1994

مشاهدات 89

نشر في العدد 1093

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 29-مارس-1994

  • ·       معظم حوادث القتل في الصعيد تدخل في نطاق الثأر من رجال الشرطة.

    ·       المحاكمات العسكرية.. وأحكام الإعدام الفورية.

    ·       معتقلات جديدة في الواحات على أحدث النظم الأمريكية. استقالات عديدة بين ضباط الشرطة وسط حالة من الرعب والفزع.

    ·       السلطة تعتقل 50 ألفاً والمحاكم العسكرية تحكم بإعدام 40 في عام واحد.

    ·       ما هو الدور الحقيقي للموساد الإسرائيلي وأجهزة المخابرات الغربية في تصعيد الأحداث؟

    المؤشرات والظواهر والوقائع والأحداث التي تمر بها الساحة المصرية في الفترة الأخيرة... وخلال العامين الأخيرين على وجه الخصوص، تؤكد أن حالة العنف الدموي لن تنتهي قريباً، بل إنها في تصاعد ينذر بمخاطر جسيمة، ربما تؤدي إلى حالة من الفوضى والانهيار الذي يهدد كيان المجتمع المصري بأكمله... فلا يكاد يمر يوم دون وقوع حادث عنف أو أكثر، سواء من قبل السلطة في مواجهة الجماعات الإسلامية أو من قبل المجموعات المسلحة ضد رجال الشرطة، حتى أصبحت هذه الأحداث المنشورة في الصحف اليومية جزءاً من الأخبار الاعتيادية التي لا تثير الدهشة لدى القراء.. وبالرغم من استخدام السلطة لكل أجهزتها الأمنية والإدارية وضغوطها السياسية لأقصى درجات العنف في التعامل مع هذه الحوادث، إلا أن استمرارها، بل وتزايدها يؤكد الفشل التام لهذا الأسلوب في التصدي لهذه الظاهرة أو الحد منها، بل إن الكثيرين يؤكدون أن هذا الأسلوب الحاد، الذي أغلق الباب أمام جميع الحلول المطروحة، فيما عدا الحل الأمني البوليسي، هو الذي أعطى هذه الجماعات المبرر القوي والدافع العملي لاستمرار أعمال العنف والقصاص من رجال الشرطة باعتبارهم يمثلون النظام ومسؤولون عما يحدث لهم.

    الأرقام المتوافرة لدينا تؤكد أن عدد المعتقلين الإسلاميين ربما زاد على الخمسين ألفاً تغص بهم السجون المصرية التي ضاقت عن آخرها بالأعداد الهائلة بالرغم من انضمام حوالي ستة مبانٍ جديدة لمصلحة السجون في العامين الأخيرين ومثلهم تحت الإنشاء، يجري العمل فيهم على قدم وساق ويعيش هؤلاء المعتقلون في ظروف صحية ونفسية رهيبة، وتمارس بحقهم مختلف أشكال الضغوط النفسية والبدنية، وتمتد هذه المعتقلات في مختلف أنحاء مصر، بينما أقيمت السجون الجديدة في قلب الصحراء إمعاناً في التعسف وبعيداً عن الرقابة القضائية والدولية، وهناك معتقلون منذ ما يقرب من عشرة أعوام دون محاكمة، وتتراوح أعمار المعتقلين أو الغالبية العظمى منهم بين الثامنة عشرة والخامسة والعشرين عاماً، وعندما امتلأت السجون والمعتقلات عن آخرها وبأكثر من ثلاثة أضعاف المعدل القانوني لكل سجن أو معتقل، لم تجد السلطات غضاضة في توجيه المعتقلين الجدد إلى معسكرات الأمن المركزي ومعسكرات فرق الأمن، حتى يتم الانتهاء من السجون الجديدة! وخلال الأيام القليلة القادمة تتسلم الحكومة المصرية أضخم معتقل سياسي بمنطقة الواحات الخارجة بالوادي الجديد، حيث أشرفت على تصميم رسوماته إحدى الشركات الأمريكية وتقوم ببنائه شركة الوادي للبناء والتعمير... ويسع 2500 معتقل ويضم خمسة عنابر مساحة العنبر 1535 متراً، وجدرانه من الخرسانة المسلحة وسمك الحائط 35 سنتيمتراً، ولا يوجد بالعنبر سوى فتحة صغيرة للتهوية 4×8 سنتيمتر.. وتوجد بالمعتقل الجديد 35 زنزانة للحبس الانفرادي في الوضع جالساً مساحتها 85×80 سنتيمتر، كما يوجد أيضاً 30 زنزانة مساحتها متر في متر! ويجري حالياً تزويد المعتقل بأحدث وسائل المراقبة وشاشات التلفزيون!

    40 حكماً بالإعدام

    المحاكم العسكرية هي السلاح الذي استخدمته السلطة للتخلص من القيادات التي نجت من الموت عند إلقاء القبض عليها، وبالرغم من احتجاج الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والعالمية على هذه المحاكم والمحاكمات، إلا أن السلطة تمادت في إحالة القضايا المدنية إلى محاكم عسكرية تفتقد إلى أدنى درجات الحيدة في تعاملها مع المتهمين، وتمكين الدفاع عنهم في المرافعة وتقديم الأدلة، وخلال العام الماضي وحده صدر 40 حكماً بالإعدام على متهمين، أكدت هيئات الدفاع عنهم عدم توافر أدلة جدية على إدانتهم. وفي الأسبوع الماضي أصدرت المحكمة العسكرية العليا التي تنظر قضية محاولة اغتيال الدكتور عاطف صدقي التي وقعت في نوفمبر حكمها بمعاقبة تسعة من المتهمين الـ 15 بالإعدام، رغم أن المحاكمة - ككل المحاكمات العسكرية - لم تستغرق سوى بضعة أسابيع، وفي هذه الأيام القليلة القادمة سوف تحيل السلطة 13 قضية جديدة للمحاكم العسكرية ليلقى المتهمون فيها نفس المصير!

    حالات التعذيب

    التعذيب في مصر، جريمة بلا عقاب، كان هذا عنوان الكتاب الذي أصدرته مؤخراً المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ورصدت فيه 221 حالة تعرض فيها أصحابها للتعذيب، توفي منهم 14 شخصاً داخل السجون ومقار مباحث أمن الدولة وأقسام الشرطة، وأن هذه الحالات 221 جرى توثيقها استناداً إلى أحكام القضاء ومناظرات الهيئات القضائية بنفسها لآثار التعذيب في بعض القضايا، والتقارير الطبية الصادرة عن مصلحة الطب الشرعي التابعة لوزارة العدل، ومحاضر تحقيقات النيابة العامة - وهي هيئات كما تقول المنظمة: يصعب الطعن في حيادها أو اتهامها بالتحيز لصالح الضحايا - فضلاً عن بعض الحالات التي جرى توثيقها من خلال مناظرة مندوبي المنظمة.. وأكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن التعذيب بات سياسة وممارسة روتينية لا يتعرض مرتكبوها للعقاب، خاصة إذا كان الضحايا من السياسيين! وأكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان على أنها تعتبر كتابها، الذي تناول كافة أشكال التعذيب واغتصاب الحقوق، بمثابة بلاغ منها إلى النائب العام للتحقيق في كافة الوقائع الواردة به... وفي إجراء وصفه بأنه لحفظ ماء الوجه صدر قرار رئاسي بإحالة رئيس اللجنة القانونية في المنظمة المصرية للنائب العام للتحقيق فيما تضمنه كتاب المنظمة من وقائع، ولكن.. هل يسفر التحقيق عن إجراء فعلي؟!

    منظمات دولية عديدة أدانت استمرار التعذيب في مصر، منها المنظمة العالمية المناهضة للتعذيب SOS ومقرها جنيف، حيث أكدت أن التعذيب منتشر في مصر منذ تطبيق قانون الطوارئ عام 1981م، وأضاف التقرير الذي أصدرته عن مصر أن مناخ العنف السائد أدى إلى المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان، كما أدى إلى مزيد من التعديلات القانونية والسلطات الاستثنائية الممنوحة لقوات الشرطة، مما أدى إلى التوسع في الاعتقال العشوائي، وما يصاحب ذلك من تعذيب وإساءة معاملة، وأعربت المنظمة عن انزعاجها الشديد من تعرض العديد من الأطفال للتعذيب وهم في سن يتراوح بين 8- 15 سنة، واستشهدت في ذلك بإعلان الإفراج عن 27 طفلاً بين 12 سنة في ديسمبر 1992م، تم اعتقالهم وأسيئت معاملتهم بدعوى تلقيهم التدريب على يد الجماعات المتطرفة.. كما أدانت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة استمرار ممارسات التعذيب في مصر على نطاق واسع. وإذا أخذنا في الاعتبار أن النسبة التي تصل إلى المنظمات أو الهيئات العاملة في مجال حقوق الإنسان حول وقائع التعذيب لا تتعدى الواحد في المائة مما يقع فعلاً، وأن الأساليب التي تتخذ وتتنوع وتتعدد ولا يظهر لها أثر لأمكن تصور حجم التعذيب وآثاره النفسية والعقلية والفكرية على ازدياد واتساع نطاق العنف في الساحة المصرية.

    اعتقال النساء

    الاعتقالات والأحكام العسكرية القاسية والتعذيب الرهيب ليست هي فقط وراء استمرار أحداث العنف، ولكن الأسلوب الذي انتهجته السلطة خلال الأعوام السبعة الماضية وهو الضرب في المليان وهو ما أدى إلى مقتل العشرات خلال العام الماضي وحده أثناء القبض عليهم، بالإضافة إلى التوسع في اعتقال النساء كرهائن لحين تسليم ذويهم أنفسهم للشرطة، وهو ما يعتبره سكان الصعيد بمثابة اغتصابهن، ويدفع إلى الثأر من السلطة في شخوص رجال البوليس، ونستطيع أن نؤكد أن معظم حوادث القتل والاغتيال التي تجري في صعيد مصر، في صورة شبه يومية، تدخل في نطاق حوادث الثأر التي تنتشر في هذه المناطق، بسبب إحساس المواطنين بانتهاك كرامتهم والتعدي على حقوقهم وحرياتهم... وحوادث الثأر هذه التي يسقط فيها أفراد الشرطة لذلك سببت حالة من الفزع والرعب لدى الضباط والجنود والمتعاملين مع وزارة الداخلية، مما أدى إلى قيام المئات بتقديم استقالاتهم وتوجيه انتقادات حادة من قبل قيادات الشرطة لسياسة الوزارة مؤكدين أنهم وحدهم يدفعون الثمن من دمائهم!

    المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أصدرت بياناً قبل أيام تحت عنوان القتل خارج نطاق القانون طالبت فيه بالتحقيق في مصرع عشرة مواطنين برصاص الشرطة في مناطق الزاوية الحمراء وزينهم، حيث أكدت أن تحقيقات المنظمة أثبتت تورط أجهزة الأمن في ممارسات القتل خارج نطاق القانون. ووصفت المنظمة هذه الحوادث بأنها تقدم مبررات إضافية تضفي نوعاً من الشرعية على الأعمال الانتقامية والإرهابية التي تمارسها الجماعات..

    هذه هي الأجواء التي يتحرك فيها تيار العنف والعنف المضاد، وهو التيار الذي يتزايد بصورة كبيرة خصوصاً في ظل رفض السلطة لكل الحلول المطروحة على الجانب السلمي، والسؤال المطروح: هل السلطة جادة في البحث عن مخرج لتيار العنف المدمر، وما هو الدور الحقيقي لأجهزة المخابرات الأجنبية والموساد في استمرار عمليات القتل والإرهاب؟ ولماذا تستمر السلطة في اتباع العنف في الساحة المصرية؟! أحد قيادات الإخوان المسلمين الذين اعتقلوا مؤخراً، وجد أعداداً كبيرة من الشباب المعتقل صغار السن فألقى فيهم كلمة تأثروا بها كثيراً، وفي اليوم التالي تم نقله إلى سجن آخر بعيداً عنهم بناءً على تقارير مباحث أمن الدولة!

    الإرهابي.. أول فيلم يعرض في القاهرة تحت حراسة السلاح في استفزاز بالغ لمشاعر المسلمين: مسلسلات شهر رمضان المبارك تطعن في عقيدة الإسلام وتدمغ المتدينين بكل النقائص والأزهر يحتج والرأي العام ساخط!! القاهرة: بدر محمد بدر

    في استفزاز بالغ لمشاعر المسلمين واستهانة بالدين والمقدسات، عرض التلفزيون المصري أكثر من مسلسل، كانت فكرتها تدور حول الطعن في عقائد الإسلام بشكل صريح وواضح، وتصف المتدينين بكل الصفات القبيحة.. مسلسل العائلة الذي ألفه الكاتب وحيد حامد، كان على رأس هذه الحملة، حيث تم عرضه في توقيت خبيث أثناء صلاة التراويح ليكون تأثيره على العوام أكثر خطورة.. وقد احتج الأزهر الشريف في بيان له عن التجاوزات والمخالفات التي تضمنها المسلسل، مؤكداً أنه طلب تصويب بعض الأخطاء وأبلغها للمسؤولين غير أن المسلسل تم عرضه دون الاعتداد برأي الأزهر.. وقد أثار عرض المسلسل استهجان الرأي العام وانهالت الاتصالات التلفونية الغاضبة على مبنى الإذاعة والتلفزيون وعلى دار الإفتاء وإدارة الأزهر والعديد من العلماء والدعاة، تستنكر الاستخفاف بالدين وتطالب بمحاسبة المسؤولين عن عرضه، مما دفع التلفزيون لتعديل بعض الفقرات في الحلقة الأخيرة امتصاصاً لمشاعر الغضب والاستياء، وقدم كمال خالد عضو مجلس الشعب استجواباً حول عرض المسلسل الذي أثار الرأي العام، وطالب بالتحقيق مع المسؤولين عن عرضه.

    تعرض المسلسل للتشكيك في عذاب القبر ونعيمه بدعوى أنه لم يرد في القرآن، كما ناقش بأسلوب سطحي مباشر الكثير من آداب الإسلام مشككاً فيها ورافضاً لها، بدعوى أنها من كتب صفراء مجهولة، وفي تحليله لشخصية المتدين المتطرف وصفها بأنها شخصية غير سوية، خلقياً وعقلياً، وأن المتدين هو مرتزق بالدين، اتجه للتطرف نتيجة أوضاع اقتصادية واجتماعية وأزمات نفسية. فالفتاة التي تم اغتصابها أصبحت ترتدي النقاب، وابن بواب العمارة والده يتعاطى المخدرات وزوجة أبيه تعامله بقسوة، فيطلق لحيته ويتحدث باسم الإسلام، والأمير هو شخص شاذ جنسياً ومختل عقلياً، لا يسمح بحوار أو بمخالفة رأيه ويقيم علاقات مع زوجات أتباعه وهكذا، أما مجتمع المتدينين في المسجد فهو مجتمع من غير العقلاء الذين لا يفهمون شيئاً ولا يناقشون وتتسم تصرفاتهم بالهمجية والرعونة، والخبل والتبلد الذهني والعقلي... كل ذلك مع الحرص على اللحية والجلباب والمسبحة التي يراها مؤلف المسلسل علامات على هذه النوعية من البشر!

    افتعال الأحداث

    وقد وصف كثير من النقاد المسلسل بأنه يفتقد البناء الدرامي والبعد الفني، وأنه اتسم بالسطحية والمباشرة في المعالجة وعدم الموضوعية في التحليل وافتعال الأحداث الساذجة واستغلالها لتشويه صورة المتدين بدون إقناع حقيقي، أو إمتاع فني. أما مسلسل هالة والدراويش لمؤلفه محمد جلال عبد القوي، فقد تعامل مع المتدين صاحب اللحية القارئ للقرآن الذي يلبس الجلباب الأبيض، بأنه شخص ضائع تائه لا يحدث أخته أو أمه أو أخاه لأنهم كفار والحديث معهم منكر وحرام ولا يجوز، وأن مشاعر الإحباط واليأس هي التي دفعت به إلى هذا الطريق.. ومسلسل أرابيسك لمؤلفه أسامة أنور عكاشة فقد تعامل مع المتدين على أنه إنسان غريب، يقول كلاماً غير مفهوم، ويكفر كل من حوله ويعمل في الخفاء، وهي الصورة التي كشفت حجم السطحية والجهل والتصورات الغامضة عن شخصية الإنسان المسلم الملتزم، حيث تحولت هذه المسلسلات من محاولة لمناقشة التطرف وإمكانية علاجه إلى الطعن في شخصية كل من يتجه إلى الدين ويلتزم بآدابه.

    ظاهرة أخرى أثارت استياء وسخط الشعب المصري في الأعمال الفنية التي عرضت على شاشة التلفزيون أنها أفسحت الوقت للرقص الشرقي المكشوف، والحركات والإيماءات الجنسية الواضحة، ففي بعض المسلسلات كانت تمتد فقرة الرقص شبه العاري لبضع دقائق دون حياء أو خجل من انتهاك حرمة هذا الشهر، وهذه الظاهرة تدل على تبني السلطة ووزارة الإعلام المزيد من الإباحية والتحلل في شهر رمضان المبارك.

    الإرهابي عادل إمام

    أما فيلم الإرهابي الذي ألفه الكاتب لينين الرملي، ويقوم ببطولته الممثل عادل إمام، فهو أول فيلم مصري يعرض داخل دور السينما، ويتم إخلاء جميع دور السينما بالقاهرة لعرضه تحت حراسة السلاح وعلى أسنة الرماح! وتم عرضه في أيام العيد حيث تمتلئ دور السينما بالمشاهدين من باب التغيير في حياتهم، وليس اقتناعاً بفيلم دون آخر، لكن أجهزة الأمن التي فرضت حراسة مشددة على دور السينما التي يعرض فيها الفيلم، وقامت بالتفتيش الدقيق على جميع الرواد، بل وألقت القبض على ركاب أحد الأتوبيسات العامة القادمة من أسيوط إلى القاهرة، بزعم نيتها في مهاجمة دور العرض التي تعرض الفيلم.

    وفي العرض الخاص للفيلم، شاهده الدكتور عصمت عبد المجيد، وأسامة الباز وحسن الألفي وزير الداخلية، وصفوت الشريف وزير الإعلام، وحسن أبو باشا وزير الداخلية الأسبق، وأثنى الألفي على دور وزارة الإعلام في إعداد هذا الفيلم ودعمه لمواجهة التطرف والإرهاب، وعبر الجميع عن تقديرهم لبطل الفيلم عادل إمام الذي سبق وأقام عرضاً لمسرحيته في أسيوط تحت حراسة السلاح أيضاً!

    محتوى الفيلم الإرهابي أن البطل يقع تحت تأثير أمير الجماعة فينفذ أوامره حرفياً ودون مناقشة، ولا يرى غيرها، وبالتالي يأمره الأمير بتنفيذ العمليات الإرهابية باسم الإسلام، والبطل هنا يرتدي الجلباب ويطلق اللحية ويلبس الطاقية ويحمل بندقية.. مع أن كل العمليات التي حدثت في القاهرة، لم يكن فيها فرد واحد صاحب لحية أو يرتدي جلباباً ولكنه الحقد العلماني المدعوم من قبل السلطة، والذي يشاهده المصريون رغماً عنهم وفي ظل حماية السلاح.

     

الرابط المختصر :