; في الصميم: انتخابات 96- مجلس إنجازات | مجلة المجتمع

العنوان في الصميم: انتخابات 96- مجلس إنجازات

الكاتب عبد الرزاق شمس الدين

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

مشاهدات 102

نشر في العدد 1219

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

الملاحظة الجديرة بالاهتمام في انتخابات مجلس ١٩٩٦م أن أغلبية المرشحين الجدد انتقدوا مجلس ۱۹۹۲م على أنه لم يقدم شيئا يذكر أو يحقق إنجازات تذكر له، وأصبح هدف كل مرشح جديد هو الكرسي القادم ولا يهم في ذلك استخدام أي وسيلة كانت، وأقربها وأسهلها الهجوم على المجلس الحالي ونقده.

وغابت حقيقة مهمة عن المرشحين الجدد أنهم سوف يقفون بعد أربع سنوات في نفس الموقف، كلما جاءت امة لعنت أختها، «فهل يصح هذا يا سادة»!! فهذا المجلس يحتوي ويمثل أكبر شريحة من نواب التيار الإسلامي.

إننا لسنا في معرض الدفاع عن المجلس الحالي الذي قربت نهايته.. ولكن للحقيقة نقول إن هذا المجلس من قبل أطراف مستفيدة عديدة، ولعلنا لا نود أن نظلم البعض الذي قد يكون دخل حماة الهجوم على المجلس في وطأة الأحداث الساخنة التي مرت على أداء هذا المجلس وتقييمه، ولا يخفى على أحد السر الكامن لذلك النقد اللاذع من أحد الأطراف التي شعرت بالغيظ كونه يحتوي ويمثل أكبر شريحة من نواب التيار الإسلامي، وفي ذلك هزيمة للطرف الآخر الذي بدأ نجمه بالأفول أو الذبول وشاخت قياداته وناخت!!

ومن جهة أخرى كشف هذا المجلس عن تجاوزات كثيرة حدثت في وزارة الدفاع أو الاستثمارات الخارجية، مما حدا بالمجلس أن يشكل فريقًا ولجنة لحماية المال العام وقانون محاكمة الوزراء كي يضع حدًا فاصلًا يجرم فيه من تمتد يده للمال العام أو يعبث به.

وحقق المجلس مكسبًا وإنجازًا لم يسبق له مثيل في تاريخ كل المجالس النيابية السابقة، حيث إنه للمرة الأولى يتم إخضاع ميزانية الاستثمارات الخارجية وصفقات وزارة الدفاع لرقابة ديوان المحاسب، وفي ذلك تفعيل للرقابة على الهدر أو العبث بالمال العام من طرف الحكومة.

والحقيقة التي ينبغي التوقف عندها والإشارة إليها أن هذا المجلس جاء بعد مخاض عسير وطويل فأتى بعد توقف وتعطيل للحياة النيابية دام ٧ سنوات تقريبًا، وجاء بعد فترة الاحتلال العراقي البغيض الذي دمر ونهب وسلب كل ممتلكات ومقومات الدولة، وجاء والدولة في حالة متردية وفي عجز لا نزال نعاني منه إلى يومنا هذا بسبب التكلفة المالية المرتفعة لتحرير الكويت، حيث تم صرف ٦٠% من استثمارات الدولة في عملية التحرير والبناء.

ولم يسبق لأي مجلس آخر أن عانى من عجز مالي يذكر، بل كانت لدينا طفرة ووفرة مالية جيدة، ولم تكن هناك عوائق في المشاريع التي يتقدم بها النواب آنذاك.. لذا يعتبر هذا المجلس جيدًا في تحقيق ما وصل إليه بالقياس إلى الظروف التي مر بها والإمكانات المادية التي أتيحت له.

ولعل رئيس المجلس السيد أحمد السعدون أصاب الحقيقة عندما قال بأن المجلس الحالي ۱۹۹۲م يعتبر من أفضل وأقوى المجالس التي مرت على الكويت.

ومن نافلة القول إنه ينبغي احترام هذه المؤسسة الدستورية الديمقراطية التي نستظل بها حفاظًا على المكتسبات التي نحققها عند وجود هذه المظلة الآمنة.. أما خوفنا من أن الحديث قد يجر ذوي النفوس الضعيفة للاستفراد بهذه المؤسسة والإجهاز عليها لإضعاف وحدتنا الداخلية وضربها، ولنكن حذرين وواعين مما نكره أن نجر إليه.

وفي النهاية تبقى هذه المؤسسة التشريعية إنما هي مكملة للمؤسسة التنفيذية التي تعمل على أمن ورخاء وطمأنينة هذا الوطن وأهله.

والله الموفق !!

عبد الرزاق شمس الدين

عزاء:

ينعي رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت للعالم الإسلامي عالم الكويت الجليل فضيلة الشيخ محمد بن سليمان الجراح الذي توفي فجر الخميس ٢٦/٩/١٩٩٦م.

ويتقدم رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح ومجلة المجتمع وجميع العاملين بأخلص التعازي لذوي المرحوم والشعب الكويتي.

«وإنا لله وإنا إليه راجعون»

الرابط المختصر :