العنوان مجلس الأمة.. محاسبة نيابية للسياسة الأمنية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يوليو-1986
مشاهدات 64
نشر في العدد 773
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 01-يوليو-1986
جلسة السبت 21\6\86
في جلسة يوم السبت الماضي، ناقش مجلس الأمة حوادث التفجيرات في المنشآت النفطية، وبعد أن ألقى وزير النفط بيانًا حول الأحداث وعقب وزير الداخلية تفصيلًا لها، تحدث اثنا عشر نائبًا شددوا جميعهم على وجوب تلافي التقصير الحاصل في الأجهزة الأمنية وانتقل المجلس بعدها لمناقشة الحسابات الختامية لهيئة الخليج والجنوب العربي لسنة 84 - 85 وميزانيتها لسنة 86 - 87، وفي ختام جلسته أصدر مجلس الأمة بيانًا حول حوادث التفجيرات.
*أضواء على الجلسة*
يمكن هنا أن نعرض لأهم ما دار في الجلسة، وهو بيان الحكومة الذي ألقاه وزير النفط، وعقب عليه وزير الداخلية، والآراء النيابية حوله وذلك كما يلي:
«1» بيان الحكومة: ارتكز بيان الحكومة على النقاط التالية:
- شرح تفصيلي للمواقع التي وقعت بها الحوادث مع ذكر أحوال هذه المواقع أثناء التفجيرات وبعدها.
- أكد البيان أن الخسائر غير جسيمة، وهو ما ذكره وزير النفط قائلًا الواقع إن الخسائر غير جسيمة على الإطلاق.
- أن عمليات الإنتاج استمرت بعد ساعات قليلة من الحادث وهو ما بينه الوزير بقوله: «عمليات إنتاج النفط الخام لم تتأثر من جراء هذا الحادث واستؤنفت عمليات التصدير خلال ساعات قليلة بعد الحادث».
- عدم تأثر محطات الكهرباء والماء، وهو ما أوضحه الوزير قائلًا: «لم تتأثر محطات الكهرباء والماء ومحطات توزيع الوقود».
- أن هناك مشتبهًا بهم يتم التحقيق معهم، وهو ما بينه وزير الداخلية.
«2» الآراء النيابية حول الحوادث والبيان: تحدث إثنا عشر نائبًا بصورة مسهبة عن الحوادث ويمكن تسجيل بعض الملاحظات التي طرحوها فيما يلي:
- أن هناك إهمالًا وتقصيرًا واضحًا من الحكومة، وهو ما أجمع عليه النواب وأوجزه النائب يوسف المخلد بقوله: «حدثت قبله أشياء كثيرة، ولكن للأسف نحن نيام، والجريمة حدثت قبل الحوادث بسرقة المخططات من النفط وتكلم الدويلة، ولا أحد رد، وتكلمنا ولا أحد رد، إذا كان هذا أسلوب الحكومة أقول على الكويت السلامة».
- أن البيان تضمن وصفًا تفصيليًا ولم يبين الإجراءات الأمنية التي تمت لملاحقة الفاعلين، وهو ما طرحه النائب فيصل الصانع قائلًا: «حتى الآن لم تتقدم الحكومة إلى المجلس بأي تصريح يفيد عن الإجراءات التي تمت أو بالفاعلين الذين كانوا وراءها وعن الضغوط التي تتعرض لها الكويت ومن وراء هذه الضغوط».
- أن هناك انكشافًا أمنيًا في أجهزة الدولة قد يستمر، وهو ما أوضحه النائب د. عبدالله النفيسي بقوله:«الكويت تمر الآن ومنذ سنوات عديدة بحالة مستمرة من الانكشاف الأمني، وإذا كانت مخططات المنشآت النفطية تسرق بهذه السهولة ولا تعرف من المسؤول عن سرقتها فأعتقد أن هناك تقصيرًا وتقصيرًا كبيرًا».
- اتخاذ الإجراءات الصارمة تجاه المشبوهين وهو ما نادى به النائب سعد طامي قائلًا: «لو اتخذت الحكومة إجراءات صارمة لما صار ما صار أبدًا».
- ليس هناك تنفيذ للتوصيات والمقترحات الخاصة بالنواحي الأمنية، وهو ما تطرق له النائب فيصل الدويش بقوله: «أمامنا مسؤولون عن الدفاع المدني والنفط والكهرباء وسألناهم عن دواعي الأمن والسلامة والحراسات ولم نجد أي دواعي احترازية، وأصدرنا 16 توصية أقرها المجلس ورفعت للحكومة».
- معالجة النقص البشري الحاصل في أجهزة الأمن عن طريق فتح الباب للراغبين بالالتحاق بها من الشباب وسن قانون الشرطة، وهو ما تحدث عنه النائب راشد السيف قائلًا: «هناك شباب خريجو ثانوية ومتوسطة ينتظرون قانون الشرطة الذي قعد عند الوزير من سنين والآن عند مجلس الوزراء».
وبعد المناقشة أصدر المجلس بيانًا حول حوادث التفجيرات، ثم رفعت الجلسة إلى يوم الثلاثاء.
«تأجيل الاستجوابات»
جلسة الثلاثاء 24\6\1986
في جلسته يوم الثلاثاء الماضي، وافق المجلس على تأجيل ثلاثة استجوابات مقدمة لوزراء المالية والنفط والمواصلات بناء على طلب الوزراء المختصين بتأجيلها لمدة أسبوعين، كما أجل مناقشة تقرير ديوان المحاسبة بشأن حسابات مؤسسة التسويات وصندوق صغار المستثمرين، وأقر قانونًا بحظر استخدام غير اللغة العربية في المراسلات والمعاملات الحكومية، وتأجل التصويت على مشروع قانون تعديل قانون الانتخاب وتعديلاته إلى يوم الثلاثاء المقبل لانعدام النصاب.
*أضواء على الجلسة*
حفلت الجلسة بمناقشة عدد كبير من المواضيع المهمة، ونحاول هنا أن نقتطف هذه اللقطات من الجلسة وهي كما يلي:
- تأجيل الاستجوابات: قدمت في الجلسة ثلاثة استجوابات لثلاثة وزراء هم وزراء المواصلات والمالية والنفط، وتردد أن هناك استجوابًا رابعًا موجه إلى وزير التربية سيعرض يوم الثلاثاء القادم وطلب الوزراء المعنيون تأجيل الاستجوابات الثلاثة لمدة أسبوعين.
- سحب ثلاثة مشاريع نيابية: بعد أن تحقق الهدف من تقديمها وهي:
«1» مشروع القانون المقترح من النائب فيصل الدويش حول تحديد حد أقصى للأقساط الشهرية الخاصة ببيوت الدخل المحدود والمتوسط.
«2» مشروع قانون مقترح من أربعة نواب بشأن تحديد مدة عشر سنوات لمنح وثيقة التملك لأصحاب البيوت الحكومية، وقد تم سحب المشروع بعد أن أعطت المحكمة الدستورية الحق للمجلس في معرفة المعلومات الخاصة بالبنوك.
«3» مشروع قانون مقترح من خمسة نواب بشأن إيجاد تفسير تشريعي لإحدى مواد قانون البنك المركزي، وقد تم سحب المشروع بعد أن أعطت المحكمة الدستورية الحق للمجلس في معرفة المعلومات الخاصة بالبنوك.
- مشروع قانون تحديد أملاك الدولة خارج خط التنظيم: ويوافق المجلس بالإجماع على القانون في المداولتين الأولى والثانية.
- مشروع قانون تعديل قانون الإطفاء: وعند مناقشته تعهدت الحكومة بتنفيذه بدون مشروع قانون، ووافق المجلس على تأجيله لحين صدور قرار مجلس الخدمة المدنية حوله.
- مشروع قانون بحظر استخدام غير اللغة العربية: وبعد مناقشته يوافق المجلس عليه بالإجماع مع الموافقة على اقتراح الحكومة بجعل مدة التنفيذ بعد سنة.
- تأجيل مناقشة تعديل قانون المختارين: ولدى عرضه للمناقشة وافق المجلس على تأجيله لحين وصول مشروع الحكومة حوله.
- مشروع قانون تعديل قانون الانتخاب فيما يخص المتجنسين: وفي بداية عرضه وافق المجلس على تأجيله إلى حين تقدم اللجنة تقريرها حول التعديلات وأثناء الجلسة قدمت اللجنة تقريرها، وبعد مناقشته لم يتوافر انتصاب للتصويت عليه مما أدى إلى رفع الجلسة إلى يوم الثلاثاء المقبل.
*رأينا في الجلسة*
نستطيع أن نسجل النقاط التالية على الجلسة الأخيرة والمناقشات التي دارت فيها:
- الاستجوابات: في هذه الجلسة تم تقديم ثلاثة استجوابات إلى وزراء المواصلات والمالية والنفط وحول هذه الاستجوابات الثلاثة نسطر الملاحظات الأتية:
«1» أن هذه أول سابقة من نوعها حيث قدمت ثلاثة استجوابات إلى ثلاثة وزراء في جلسة واحدة، وربما لن تتكرر مرة أخرى إلا بعد فترة طويلة.
«2» أن هذه الاستجوابات تأتي ضمن خطوات المجلس لاستعادة هيبته في مواجهة الحكومة والخروج بصورة أفضل أمام الناخبي، خاصة بعدما أثر عن عجز المجلس عن حل الأزمة الاقتصادية.
«3» تردد أن هذه الاستجوابات هي محاولة نيابية للضغط على الحكومة ودفعها للاستجابة إلى تنفيذ ملاحظات المجلس حول الوزراء في الحكومة الحالية.
- وضح توافق نيابي حكومي محمود في أربعة مشاريع نيابي، وهي تحديد أقصى للقسط الشهري لبنك التسليف وتحديد فترة التملك للبيوت الحكومية بالإضافة إلى تعديل قانون الإطفاء والتعديل التشريعي لمواد قانون البنك المركزي، وهذا التوافق نرجو أن يستمر في الأمور التي لا خلاف على خدمتها للمصحلة العامة، بالإضافة إلى ما لذلك من أثره في توفير وقت للمجلس والحكومة وزيادة الإنجازات ذات النفع العميم على المواطنين.
- قانون حظر استخدام غير اللغة العربية: أفاض النواب في ذكر محاسن هذا القانون الذي حظي بالإجماع عند التصويت عليه، وهو في حقيقته من المشاريع العظيمة الأهمية من الناحيتين الأدبية والعملية، فهو تعبير عن الاعتزاز بهويتنا الإسلامية المتميزة من ناحية كما أنها ضمان لحسن سير المعاملات بين أجهزة الدولة المختلفة وسرعة إنجازها.
*كلمات*
- النائب يوسف المخلد: «ما حدث حدثت قبله أشياء كثيرة، ولكن للأسف نحن نيام، والجريمة حدثت قبل الحوادث بسرقة المخططات من النفط، وتكلم الدويلة ولا أحد رد، وتكلمنا ولا أحد رد، وإذا كان هذا أسلوب الحكومة أقول على الكويت السلامة».
- النائب راشد السيف: «هناك خريجو ثانوية ومتوسطة ينتظرون قانون الشرطة الذي قعد عند الوزير من سنين والآن عند مجلس الوزراء».
- النائب فيصل الدويش: «حضر أمامنا مسؤولون عن الدفاع المدني والنفط والكهرباء وسألناهم عن دواعي الأمن والسلامة والحراسات ولم نجد أي دواعي احترازية، وأصدرنا 16 توصية أقرها المجلس ورفعت للحكومة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل